رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جي بي مورجان: توترات الشرق الأوسط تدفع أسعار النفط للارتفاع عالميًا

جي بي مورجان- صورة
جي بي مورجان- صورة أرشيفية

أدت تصاعد الحرب مع إيران إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية، ما ينذر بارتفاع أسعار الوقود لأسابيع أو أشهر، حتى في حال انتهاء الصراع سريعًا، نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة وتعطل سلاسل الإمداد وارتفاع المخاطر على حركة الشحن في المنطقة.

 

وأشار محللون في تقرير جي بي مورجان إلى أن التداعيات قد تتحول إلى تحدٍ سياسي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي، مع حساسية الناخبين تجاه ارتفاع أسعار الطاقة.

 

وأوضح المحللون أن الأسواق بدأت تتحول من تسعير المخاطر الجيوسياسية إلى مواجهة اضطرابات تشغيلية فعلية، مع إغلاق بعض المصافي وفرض قيود على الصادرات، ما أثر على عمليات تكرير النفط وتدفقات الإمدادات الإقليمية.

 

وتسبب النزاع في تعطّل نحو خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي عالميًا، بعد استهداف إيران سفن الشحن في مضيق هرمز الحيوي، إضافة إلى مهاجمة منشآت للطاقة في المنطقة.

أسعار النفط العالمية

قفزت أسعار النفط العالمية بنحو 24% خلال الأسبوع الجاري لتتجاوز 90 دولارًا للبرميل، في طريقها لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ جائحة كورونا، ما ينعكس مباشرة على أسعار الوقود للمستهلكين حول العالم.

 

وشمل تأثير الأزمة تعليق شحنات نفطية من كبار المنتجين في المنطقة، مثل السعودية والإمارات والعراق والكويت، بنحو 140 مليون برميل، أي ما يعادل قرابة 1.4 يوم من الطلب العالمي، إضافة إلى إعلان قطر حالة القوة القاهرة على جزء من صادرات الغاز الطبيعي المسال بعد هجمات بطائرات مسيّرة، وإغلاق مجمع رأس تنورة التابع لشركة أرامكو السعودية.

عودة الإنتاج

وأكد المحللون أن عودة الإنتاج إلى مستوياته الطبيعية قد تستغرق أيامًا أو أسابيع وربما أشهر، نظرًا لتضرر الحقول النفطية والمنشآت. كما تزايدت المخاوف بشأن سلامة الملاحة في مضيق هرمز وقدرة إيران على مواصلة الهجمات على السفن لفترة طويلة.

 

وفي آسيا، بدأت بعض المصافي في الهند والصين خفض الإنتاج، بينما علقت دول مثل تايلاند وفيتنام صادرات الوقود، في حين استفادت روسيا من الأزمة بارتفاع أسعار شحناتها النفطية لتعويض نقص إمدادات الشرق الأوسط.

 

أما في أوروبا، فتضاعفت الضغوط على أسواق الطاقة بسبب انخفاض واردات الغاز الروسي منذ بداية الحرب في أوكرانيا عام 2022، ما دفعها لزيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال.

 

وفي الولايات المتحدة، ارتفعت أسعار الوقود بالتوازي مع الأسعار العالمية، إذ بلغ متوسط سعر البنزين نحو 3.32 دولار للجالون في 6 مارس، مع توقع استمرار تأثير الأزمة على المستهلكين والاقتصاد، ما قد يشكل ضغطًا سياسيًا على الإدارة الأمريكية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء