برلماني: قوانين اقتصادية موحدة لدعم التنمية في الجمهورية الجديدة| فيديو
أكد النائب أحمد زكريا، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس الأمانة الفنية لحزب الجبهة الوطنية، أن آليات تنفيذ القوانين الاقتصادية داخل مجلس الشيوخ تعد من أهم الأولويات التي ينظر إليها المشرّع، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو صياغة تشريعات اقتصادية متكاملة قادرة على إحداث تغيير ملموس يشعر به المواطن في حياته اليومية.
وأوضح زكريا، خلال لقائه ببرنامج "السياسة أسرار" مع الإعلامية هند مختار على شاشة قناة "هي"، أن مصر قطعت خطوات اقتصادية كبيرة رغم ما يشهده العالم من أزمات متتالية فرضت ضغوطًا هائلة على الاقتصاد الوطني والمصادر الدولارية للدولة، مضيفًا أن الدولة تبنّت استراتيجيات تهدف إلى تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود، مع التركيز على القطاعات المنتجة، وعلى رأسها قطاع الصناعة الذي يمثل القاطرة الحقيقية للتنمية المستدامة.
الصناعة قاطرة التنمية الحقيقية
وبيّن عضو مجلس الشيوخ، أن قطاع الصناعة هو المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني، حيث يسهم في توفير العملة الصعبة من خلال زيادة معدلات التصدير، ويدعم قدرة مصر على المنافسة في الأسواق العالمية بمنتجات ذات جودة عالية، لافتًا إلى أن الاستثمار في الصناعة لا يقتصر على تعزيز النمو الاقتصادي فقط، بل ينعكس أيضًا على خلق فرص عمل جديدة للشباب، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي، ما يجعله أحد الركائز الأساسية لرؤية مصر 2030.
وتحدث أحمد زكريا، عن المراحل التي تمر بها القرارات الاقتصادية داخل مؤسسات الدولة، موضحًا أنها تنقسم إلى ثلاث مراحل رئيسية: قصيرة المدى، متوسطة الأجل، وبعيدة المدى، مشددًا على أن وضع رؤية متكاملة لهذه المراحل يساعد على تحقيق التوازن بين سرعة الاستجابة للأزمات الطارئة، وبين الاستدامة في خطط التنمية طويلة الأمد.
قانون اقتصادي موحد 2030
وأكد النائب أن مصر في عصر الجمهورية الجديدة بحاجة ملحة إلى توحيد القوانين الاقتصادية في إطار قانون شامل يحمل اسم "القانون الاقتصادي الموحد 2030"، يضم جميع التشريعات الاقتصادية تحت مظلة واحدة، موضحًا أن هذا القانون يجب أن يكون مشروطًا بعدم التعديل لفترة زمنية محددة، بما يضمن الاستقرار التشريعي ويمنح المستثمرين والمواطنين ثقة أكبر في البيئة الاقتصادية، مما يسهم في تعزيز معدلات النمو ودعم خطط التنمية المستدامة.
وأشار زكريا إلى أن الاستقرار التشريعي يمثل حجر الزاوية في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، موضحًا أن التعديلات المتكررة على القوانين الاقتصادية قد تربك السوق وتحد من ثقة المستثمرين؛ لذلك فإن وجود قانون موحد ومستقر يوفر بيئة جاذبة للاستثمار، ويساعد على توسيع قاعدة الإنتاج الصناعي والزراعي، ويعزز قدرة الدولة على تحقيق الاكتفاء الذاتي وزيادة الصادرات.

رؤية متكاملة لمستقبل الاقتصاد
واختتم النائب أحمد سمير زكريا تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تسير بخطوات واثقة نحو بناء اقتصاد قوي يعتمد على التشريعات الحديثة، والاستقرار التشريعي، ودعم القطاعات الإنتاجية، مشددًا على أن وجود قانون اقتصادي موحد، مع خطط استراتيجية واضحة قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى، سيمكن الدولة من مواجهة التحديات العالمية وتحقيق أهداف التنمية في الجمهورية الجديدة، بما يعود بالنفع المباشر على المواطن المصري.