رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عايزبن فلوسنا..أزمة "التأمين" تشعل «بني سويف الأهلية» والادارة ترد|خاص

رئيس جامعة  بنى سويف
رئيس جامعة بنى سويف

تصاعدت أزمة طلاب جامعة بني سويف الأهلية، على خلفية أزمة تتعلق برسوم التأمين الطبي وكارنيهات التأمين الخاصة بالطلاب، واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بحالة من الجدل بين طلاب جامعة بني سويف الأهلية بعد تداول منشورات وتعليقات تتحدث عن الأزمة، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة حول مصير هذه الرسوم وآليات الاستفادة منها داخل المنظومة الطبية بالجامعة.


بداية الأزمة.. منشورات طلابية على مواقع التواصل

بدأت الأزمة عندما تداول طلاب عبر صفحات ومنصات التواصل الاجتماعي منشورات تفيد بأن الجامعة حصلت من الطلاب على رسوم خاصة بكارنيه التأمين الطبي، إلا أن بعضهم أكد – بحسب ما تم تداوله – أنهم لم يتمكنوا من استخراج الكارنيه أو الاستفادة من الخدمة حتى الآن.


وأشار بعض الطلاب في تعليقاتهم إلى أن نهاية العام الدراسي تقترب، بينما لا يزال عدد منهم في انتظار صدور الكارنيه أو تفعيل الخدمة الطبية المرتبطة به، وهو ما دفع البعض للتساؤل عن مصير هذه الرسوم.


تساؤلات الطلاب حول قيمة التأمين


ووفقًا لما جاء في التعليقات المتداولة، طرح عدد من الطلاب تساؤلات حول آلية عمل التأمين الطبي، حيث طالب البعض بتوضيح ما إذا كانت رسوم التأمين ستُعاد للطلاب في حال عدم استخدام الخدمة أو عدم إصدار الكارنيه خلال العام الدراسي.


كما أشار بعض الطلاب إلى أن الهدف من التأمين الطبي هو توفير الرعاية الصحية في حال تعرض الطالب لوعكة صحية أو احتياجه لإجراء طبي، متسائلين عن كيفية الاستفادة الفعلية من هذا النظام داخل الجامعة.


تعليقات متباينة بين الطلاب


المنشورات المتداولة أظهرت تباينًا في آراء الطلاب؛ فبينما أكد بعضهم أن الكارنيه لم يصدر حتى الآن، أشار آخرون إلى أن منظومة التأمين قد تكون مرتبطة بحالات معينة مثل العمليات الجراحية أو الحالات المرضية التي تتطلب تدخلًا طبيًا.
كما تداول بعض المشاركين معلومات تفيد بأن التأمين قد يكون مخصصًا لتغطية حالات طبية محددة داخل المستشفيات الجامعية، وهو ما اعتبره البعض سببًا في عدم استخدامه بشكل واسع خلال العام الدراسي.


التأمين الطبي للطلاب
وتحرص الجامعات المصرية عادة على توفير خدمات التأمين الطبي للطلاب، بهدف تقديم الرعاية الصحية في الحالات الطارئة أو عند الحاجة إلى تدخل طبي، وذلك ضمن منظومة الخدمات الطلابية التي تشمل الكشف والعلاج داخل المستشفيات الجامعية أو الجهات المتعاقدة.
كما تُعد منظومة التأمين الصحي للطلاب أحد الأدوات التي تساعد على توفير الرعاية الطبية وتقليل الأعباء المالية على الطلاب وأسرهم عند التعرض للحوادث أو الأمراض. 
مطالبات بالتوضيح
في ظل الجدل المتصاعد، طالب عدد من الطلاب إدارة الجامعة بتوضيح رسمي حول تفاصيل منظومة التأمين الطبي، وآليات إصدار الكارنيهات، وكيفية الاستفادة من الخدمة الطبية المرتبطة بها، بما يسهم في إنهاء حالة الجدل وتوضيح الصورة أمام الطلاب.
ويرى مراقبون أن إصدار بيان رسمي يشرح آلية التأمين الطبي والخدمات التي يغطيها، إلى جانب إجراءات استخدامه داخل المستشفيات الجامعية، قد يسهم في تهدئة الجدل الدائر بين الطلاب ويضمن شفافية أكبر في التعامل مع الملف

 

 رئيس جامعة بني سويف الأهلية : ضخينا 300 مليون جنيه لتجهيز المعامل.. وحسمنا أزمة التأمين الصحي بالتعاون مع المستشفى الجامعي

 

من جانبه كشف الدكتور طارق علي، القائم بعمل رئيس جامعة بني سويف الأهلية، لـ "إيجبتك": عن تفاصيل الجهود المبذولة لتأسيس البنية التحتية العلمية بالجامعة منذ توليه المسؤولية في أغسطس الماضي، مؤكداً أنه وضع ملف المعامل على رأس الأولويات، حيث تم إنفاق ما يقرب من 300 مليون جنيه لتأسيس معامل حديثة ومتطورة في كليات الصيدلة والعلاج الطبيعي.

 

وأوضح الدكتور طارق علي أن الجامعة تمتلك حالياً أفضل كليات العلاج الطبيعي في مصر، سواء على مستوى التعليم الحكومي أو الأهلي، وكذلك كلية الصيدلة التي أصبحت معاملها متكاملة تماماً. وأشار إلى أن العمل جرى بالتوازي لتأسيس معامل كلية العلوم، بالإضافة إلى معامل نوعية محددة في كلية الهندسة؛ بهدف تمكين الطالب من مواكبة كافة التطورات الحديثة في مختلف مناحي العلوم والمعارف.

 

كواليس أزمة التأمين الصحي مع "مصر للتأمين"

وفي تصريحاته لـ "إيجبتك"، استعرض القائم بعمل رئيس الجامعة جذور أزمة التأمين الصحي، موضحاً أنه كان هناك نظام متبع العام الماضي، سددت الجامعة بموجبه لشركة التأمين مبلغ 15 مليون جنيه، مقابل اشتراك يسدده الطالب بقيمة 1200 جنيه سنوياً. إلا أن شركة التأمين وجدت أنها قدمت تغطية وخدمات علاجية للطلاب بنحو 35 مليون جنيه، مما يعني تحقيق خسارة كبيرة للشركة، وهو ما دفعها للتراجع عن الاتفاق.

 

وكشف الدكتور طارق أن السبب في هذه "الفجوة" يعود إلى بعض الممارسات الخاطئة، مثل حصول البعض على أدوية ليست لهم، أو التمارض، أو التردد على العلاج وإجراء تحاليل وفحوصات غير ضرورية وبدون داعٍ طبي، مؤكداً أن المنظومة كانت في حاجة ماسة للضبط. وأضاف أن شركة "مصر للتأمين" طالبت إدارة الجامعة برفع اشتراك الطالب إلى 90 ألف جنيه في العام، وهو رقم وصفه بالكبير جداً وغير المنطقي ولن يستطيع الطلاب دفعه.

 

مبدأ التكافل والبديل الجامعي

وشدد الدكتور طارق على أن مفهوم التأمين لدى بعض الطلاب غير سليم، لكونه نظاماً تكافلياً في المقام الأول؛ حيث يجب ترك الفرصة لمن هم في حاجة طبية ماسة، أو من يعانون من أمراض مزمنة وحالات حرجة تحتاج لعمليات كبرى، بينما أكد الواقع أن الطلاب يذهبون للعلاج ويحصلون على أدوية دون ضوابط.

 

وأعلن القائم بعمل رئيس الجامعة أنه اتخذ قراراً بحسم هذا الأمر منذ بداية العام الجاري، عبر توقيع بروتوكول تعاون مع مستشفى جامعة بني سويف ليكون مقراً لعلاج الطلاب. وبموجب هذا البروتوكول، يتم تحويل أي طالب يحتاج للخدمة الطبية (عمليات، تحاليل، أو أدوية) إلى المستشفى الجامعي، مع تخصيص مكان معين لهم داخل المستشفى ومتابعة الطالب بدقة منذ دخوله وحتى حصوله على الخدمة.

 

رد المبالغ المالية والرد على "الهاشتاجات"

وحول طريقة السداد، أوضح أن الاشتراك يكون بسعر رمزي، وتقوم المستشفى بالعلاج ثم ترسل فاتورة الحساب شهرياً لإدارة الجامعة للقيام بالسداد وعمل التسويات المالية اللازمة.

 

ورداً على ما أثير عبر منصات التواصل الاجتماعي و"الهاشتاجات" المطالبة باسترداد الأموال، قال الدكتور طارق علي: "لا توجد مشكلة، سنقوم بإرجاع الأموال التي دفعها الطلاب إليهم في نهاية العام، وسنعالجهم على نفقتنا، فلا داعي للقلق نهائياً لأن هدفنا هو راحتهم". واختتم تصريحاته بالإشارة إلى أن المبالغ التي سددها الطلاب (سواء 100 أو 1200 جنيه) لا تكفي فعلياً لتغطية ثمن كشف طبي واحد في ظل ارتفاع تكاليف الفحوصات والأدوية، ومع ذلك فإن الجامعة ملتزمة بتقديم الرعاية الكاملة لهم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء