رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وائل ربيع: الاعتداء الإيراني على الإمارات انتهاك صارخ للقانون الدولي|فيديو

اللواء وائل ربيع
اللواء وائل ربيع

قال اللواء أركان حرب الدكتور وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا، أن الهجمات الإيرانية التي استهدفت دولة الإمارات تمثل اعتداءً سافراً وانتهاكاً واضحاً لسيادة دولة مستقلة، كما أنها تتعارض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأوضح أن ما حدث يعكس حالة من الغطرسة السياسية والعسكرية غير المبررة، خاصة في ظل العلاقات التي اتسمت في مراحل سابقة بقدر من التعاون أو على الأقل عدم التصعيد المباشر بين الجانبين.

وأشار إلى أن الاعتداء على الإمارات يفرض على الدولة حقاً مشروعاً في الدفاع عن سيادتها وأمنها القومي، وهو ما قامت به بالفعل عبر منظومات الدفاع الجوي والقوات الجوية التي نجحت في التصدي للهجمات وإحباطها، ويؤكد ذلك أن الإمارات تمتلك منظومة دفاعية متطورة قادرة على حماية المجال الجوي والتعامل مع التهديدات الحديثة مثل الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.

العسكرية الإماراتية منظومة دفاع متطورة

وأضاف ربيع، خلال تصريحات تلفزيونية، أن القوات المسلحة الإماراتية تتمتع بمستوى عالٍ من الكفاءة القتالية والتدريب العسكري المتقدم، وهو ما ظهر بوضوح في قدرتها على مواجهة الهجمات المتكررة، مضيفًا أن الخبرة العسكرية المشتركة بين القوات المسلحة المصرية والإماراتية خلال التدريبات المشتركة كشفت عن مستوى احترافي عالٍ لدى الضباط الإماراتيين.

وأوضح أن الإمارات استثمرت بشكل كبير في تطوير منظومات الدفاع الجوي والقوات الجوية، ما جعلها قادرة على التعامل مع التهديدات المعقدة والمتعددة في وقت واحد، ويشمل ذلك أنظمة الرصد والإنذار المبكر وأنظمة اعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة، الأمر الذي ساهم في حماية سماء الدولة ومنع وقوع خسائر كبيرة نتيجة الهجمات.

تصعيد غير مسبوق في المنطقة

وكشف اللواء وائل ربيع، أن حجم الهجمات التي تعرضت لها الإمارات منذ 28 فبراير وحتى الآن بلغ نحو ألف هجوم وفقاً لما أعلنته وزارة الدفاع الإماراتية، وهو رقم كبير يعكس مستوى التصعيد العسكري في المنطقة، وشملت هذه الهجمات صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة، في محاولة لإرباك منظومات الدفاع الجوي وإحداث حالة من القلق الأمني.

وأكد أن هذا التصعيد يثير العديد من التساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء استهداف الإمارات، خاصة أن الدولة كانت لها مواقف إيجابية تجاه إيران في فترات سابقة، وسعت في بعض الأحيان إلى تهدئة التوترات الإقليمية، لذلك فإن هذا التحول المفاجئ في طبيعة العلاقة يطرح علامات استفهام حول الاستراتيجية الإيرانية الحالية في المنطقة.

جبهة دفاع مشتركة لحماية أمن الخليج

وأوضح مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية، أن دول مجلس التعاون الخليجي تمتلك إطاراً للتعاون العسكري المشترك، يشمل تنسيقاً دفاعياً وتبادلاً للمعلومات والتدريبات العسكرية، ويعد هذا التعاون جزءاً أساسياً من منظومة الأمن الإقليمي التي تهدف إلى مواجهة التهديدات المشتركة وحماية استقرار المنطقة.

وأشار إلى أن هذا الكيان العسكري المشترك يضم دول الخليج كافة مثل السعودية والإمارات والكويت وبقية الدول الأعضاء، ويعمل على تعزيز قدرات الردع الجماعي في مواجهة أي تهديدات خارجية. كما أن التنسيق العسكري بين هذه الدول يساهم في رفع مستوى الجاهزية الدفاعية والتعامل مع الأزمات الطارئة بشكل أكثر فاعلية.

اتساع دائرة الهجمات الإيرانية يثير القلق

وأوضح اللواء وائل ربيع، أن الهجمات الإيرانية لم تقتصر على الإمارات فقط، بل امتدت لتشمل عدداً من دول الخليج، بداية من الكويت شمالاً وصولاً إلى عمان، ويثير ذلك مخاوف حقيقية من احتمال توسع دائرة الصراع في المنطقة، خاصة أن بعض هذه الدول لعبت أدواراً دبلوماسية مهمة في الوساطة بين إيران والقوى الدولية.

وفي ختام حديثه، أكد اللواء وائل ربيع، أن استهداف منشآت مدنية مثل المطارات والموانئ يمثل تصعيداً خطيراً، لأنه يهدد البنية التحتية الحيوية ويعرض المدنيين للخطر، كما أن هذه الهجمات لا تتوافق مع المزاعم الإيرانية بأنها تستهدف فقط أهدافاً عسكرية أو قواعد أجنبية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء