رئيس الوزراء: زيارة الملك فيليبي السادس إلى مصر تاريخية واستثنائية
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع الحكومة بمقرها بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث استهل الجلسة باستعراض أبرز الأنشطة الرئاسية الأخيرة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي. وجاء في مقدمتها استقبال الرئيس وقرينته، في قصر الاتحادية، الملك فيليبي السادس، عاهل إسبانيا، والملكة ليتيزيا، في أول زيارة دولة رسمية يقوم بها ملك إسبانيا إلى جمهورية مصر العربية.
زيارة تاريخية تعكس قوة العلاقات
أكد رئيس الوزراء أن هذه الزيارة تحمل طابعًا استثنائيًا كونها أول زيارة دولة لملك إسبانيا إلى مصر، وأول زيارة لمسؤول إسباني رفيع المستوى منذ توقيع إعلان ترفيع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وذلك خلال زيارة الرئيس السيسي إلى مدريد في فبراير 2025.
وأعرب الملك فيليبي السادس خلال لقائه بالرئيس السيسي عن اعتزازه الكبير بزيارة مصر، مشيدًا بمكانتها الراسخة إقليميًا ودوليًا، وبإرثها الحضاري الذي ترك بصمة واضحة على مسيرة الإنسانية عبر التاريخ.
لقاء رئيس الوزراء والملك فيليبي
وتطرق الدكتور مصطفى مدبولي، إلى تفاصيل اللقاء الذي جمعه بالملك فيليبي السادس في مقر الحكومة بشارع قصر العيني، مشيرًا إلى أنه تناول سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات. وأكد مدبولي على أهمية العلاقات التجارية مع إسبانيا، التي تُعد أحد الشركاء الرئيسيين لمصر داخل الاتحاد الأوروبي
، موضحًا أن هناك عزمًا مشتركًا بين الجانبين على مضاعفة حجم التبادل التجاري خلال المرحلة المقبلة، مستفيدين من القرب الجغرافي النسبي بين البلدين، وتوافر خطوط ملاحية مباشرة تعزز من فرص النمو الاقتصادي وتسهيل حركة التجارة.
كما أشار رئيس الوزراء، إلى حرص مصر على تعزيز العلاقات مع إسبانيا في مجالات ذات اهتمام مشترك، بما في ذلك الطاقة، النقل، السياحة، الزراعة، والتعليم، موضحًا أن هناك توافقًا بين القاهرة ومدريد على توسيع مجالات التعاون بما يحقق المنفعة المتبادلة للشعبين، مؤكدًا أن مصر تنظر إلى إسبانيا كشريك استراتيجي قادر على دعم جهود التنمية، فضلًا عن دوره المحوري داخل الاتحاد الأوروبي، وهو ما يعزز من قيمة الشراكة على المستويين الثنائي والإقليمي.

منتدى الأعمال المصري الإسباني
ولفت رئيس الوزراء إلى النتائج المثمرة لمنتدى الأعمال المصري الإسباني الذي استضافته القاهرة بحضور ملك إسبانيا ورئيس الوزراء، معتبرًا أن المنتدى يمثل محطة جديدة في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مبينًا أن المنتدى وفر منصة مهمة لرجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين لبحث فرص الاستثمار وتعزيز التعاون الاقتصادي، بما يدعم الشراكة الاستراتيجية ويحقق مكاسب ملموسة للشعبين المصري والإسباني.
اختتم مدبولي عرضه بالتأكيد على أن ما تحقق خلال زيارة ملك إسبانيا من لقاءات واتفاقات يعكس قوة العلاقات الثنائية، ويعزز من فرص بناء شراكة متجددة قادرة على مواكبة التحديات الدولية والإقليمية، مشددًا على أن الحكومة المصرية ملتزمة بمواصلة دعم هذا المسار، سواء من خلال توسيع قاعدة التعاون التجاري والاقتصادي أو من خلال تعزيز التبادل الثقافي والسياحي، بما يرسخ الشراكة المصرية الإسبانية كركيزة مهمة في العلاقات العربية الأوروبية.