استطلاع: غالبية أوروبا ترفض الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران|تقرير
مع تصاعد المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط، بدأت تداعيات الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران تتردد بقوة داخل العواصم الأوروبية، حيث أظهرت استطلاعات الرأي في عدد من الدول رفضا واسعا للتدخل العسكري، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق الصراع وتداعياته الإقليمية والدولية.
رفض واسع في أوروبا للهجمات
أظهرت استطلاعات الرأي العام الأخيرة في جميع أنحاء أوروبا يوم الجمعة أن قطاعات كبيرة من الجمهور في العديد من البلدان تعارض الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران. بحسب ما نقلته وكالة الأناضول.
ووفقا لاستطلاعات الرأي التي أجريت في إسبانيا وإيطاليا وألمانيا والمملكة المتحدة، فإن أغلبية سكان هذه الدول يرفضون التدخل العسكري ويدعمون المواقف الحذرة أو المحايدة التي تتخذها حكوماتهم.
إسبانيا.. معارضة واضحة للهجمات
في إسبانيا، أظهر استطلاع رأي سريع أجرته شركة الأبحاث 40dB التي تتخذ من مدريد مقرا لها لصالح صحيفة El Pais وإذاعة Cadena SER أن حوالي 68% من المستطلعين يرفضون هجمات الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
كما أظهر الاستطلاع أن 57% يؤيدون قرار إسبانيا بعدم تقديم الدعم العسكري للولايات المتحدة وإسرائيل، بينما يعتقد 53% أنه لا ينبغي السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد العسكرية في إسبانيا للعمليات المتعلقة بالصراع.
وقال نحو 42% من المشاركين في الاستطلاع إنهم يوافقون على تعامل رئيس الوزراء بيدرو سانشيز مع الأزمة، في حين أكد ما يقرب من 80% أنهم يتابعون التطورات عن كثب، وأن شعورهم الأكثر شيوعا تجاه الصراع هو القلق.
إيطاليا.. دعم محدود للتدخل العسكري
وقد ظهر اتجاه مماثل في إيطاليا، وفقا لاستطلاع أجرته شركة الأبحاث YouTrend التي تتخذ من روما مقرا لها لصالح قناة Sky TG24 التلفزيونية.
وأظهر الاستطلاع أن 56% من المشاركين يعارضون التدخل العسكري الأمريكي والإسرائيلي ضد إيران.
كما يحظى هذا التدخل بدعم أكبر بين ناخبي يمين الوسط، حيث يؤيده 57% منهم، بينما يعارضه 79% من ناخبي يسار الوسط بشكل عام.
ويعتقد نحو 48% من المشاركين في الاستطلاع أن الحكومة الإيطالية يجب أن تظل محايدة وأن تعمل كوسيط بين الأطراف، بينما يقول 29% إن الحكومة يجب أن تدين الهجمات وأن تدعو على الفور إلى وقف إطلاق النار.
ألمانيا.. تراجع الثقة في واشنطن وتل أبيب
وفي ألمانيا، يشير استطلاع جديد للرأي العام نشرته هيئة البث العامة ARD إلى انخفاض ثقة الجمهور تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل.
وبحسب الاستطلاع، يعتقد 58% من المشاركين أن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران غير مبررة.
كما قال نحو 75% إنهم قلقون من أن الصراع قد يمتد إلى دول أخرى، في حين انخفضت الثقة في الولايات المتحدة إلى 15%، وهو أدنى مستوى لها في السنوات العشرين الماضية.
وأظهر الاستطلاع أيضا أن 17% فقط من المشاركين يعتبرون إسرائيل شريكا موثوقا به، بينما يعتقد 85% أن السياسة العالمية تهيمن عليها بشكل متزايد منظومة "القوة هي الحق".
المملكة المتحدة.. دعم شعبي محدود للضربات
وفي المملكة المتحدة، تشير استطلاعات الرأي التي أجرتها شركة YouGov للأبحاث وتحليل البيانات ومقرها لندن إلى دعم شعبي محدود للضربات الأمريكية على إيران.
وأظهر استطلاع رأي أجري في 2 مارس، بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، أن 49% من البريطانيين يعارضون الضربات، بينما يؤيدها 28%.
كما يعارض جزء كبير من المستطلعة آراؤهم استخدام قواعد سلاح الجو الملكي البريطاني لشن ضربات أمريكية ضد إيران.
وأظهرت دراسة أجريت في نهاية شهر فبراير أن 58% كانوا ضد هذا الاستخدام، وحتى عندما تمت إضافة شرط أن تقتصر العمليات "فقط على أهداف الصواريخ" في استطلاع 2 مارس، ظلت نسبة المعارضة 50%.
كما كشف البحث أن 45% من البريطانيين يعتقدون أنه لا ينبغي للحكومة أن تشيد أو تدين الضربات الأمريكية على إيران.
وفي الوقت نفسه، قال 47% من المشاركين في الاستطلاع إن رئيس الوزراء كير ستارمر تعامل مع التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بشكل سيئ، بينما قال 34% إنه أدار الموقف بشكل جيد.
تصعيد عسكري وتداعيات إقليمية
وقد أعقبت تصاعد التوترات الإقليمية شن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مشتركة على إيران في 28 فبراير، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1000 شخص، من بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، وأكثر من 150 تلميذة، إضافة إلى عدد من كبار المسؤولين العسكريين.
وأدى الصراع إلى زعزعة استقرار إقليمية واسعة النطاق، مع تنفيذ طهران هجمات انتقامية استهدفت مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة في أنحاء مختلفة من المنطقة، ما يزيد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط.