مختصة بالشأن الإسرائيلي: الدفاع الجوي الإيراني يواجه اختبارًا صعبًا|فيديو
قالت الأميرة رشا يسري، المتخصصة بالشأن الإسرائيلي، إن إسرائيل في هذا التوقيت تخوض مواجهات متعددة على أكثر من جبهة، تجمع بين التفوق التكتيكي والاستنزاف الاستراتيجي في الوقت نفسه، موضحة أن الداخل الإسرائيلي يعيش حالة من القلق والانقسام حول مستقبل المواطنين، في ظل استنفار دائم لمواجهة المخاطر، بينما تعتمد الدولة على استراتيجية هجومية مكثفة مدعومة بتحالفات دولية قوية.
قدرة الدفاع الجوي الإيراني تحت الاختبار
وأضافت يسري، خلال مداخلة هاتفية على شاشة القناة الاولى، أن أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية تواجه اختبارًا صعبًا في مقاومة موجات الاستنزاف الطويلة من إيران وحلفائها، مؤكدة أن الحروب طويلة المدى تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد وطبيعة الاستقرار الإقليمي، لافتة إلى تحذيرات سابقة من مصر حول احتمال انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية كبيرة، مضيفة أن الأحداث الحالية تظهر تسارعًا عنيفًا في العمليات العسكرية، مع تأثيرات مباشرة على الموارد الاستراتيجية للدول.
واوضحت أن إسرائيل، رغم اعتمادها على الدعم الأمريكي والتحالفات الدولية، تواجه تحديات داخلية كبيرة، حيث تحاول الحكومة الإسرائيلية، بقيادة نتنياهو، تسويق الحرب داخليًا لضمان توحيد الصف الداخلي.
وأكدت أن الضربات الأولى لإسرائيل على إيران أسفرت عن تصفية نحو 40 قائدًا إيرانيًا، ما ساعد في تهدئة بعض الانقسامات مؤقتًا، إلا أن المخاوف من التهديد المستمر للصواريخ والطائرات المسيرة تبقى قائمة.
الإعلام الإسرائيلي واستراتيجيات التعمية
وأشارت إلى أن الحكومة الإسرائيلية تعتمد على سياسات إعلامية دقيقة للتحكم في المعلومات الداخلية، حيث يتم مراقبة الأخبار المتعلقة بالصواريخ والمواجهات لتجنب إثارة الذعر بين المواطنين. وذكرت أن أكثر من 3 ملايين شخص اضطروا للانتقال إلى المناطق المحمية خلال هجمات محددة، مما يعكس التحدي الكبير في الحفاظ على تماسك الداخل الإسرائيلي خلال هذه الحرب.
ولفتت إلى أن إسرائيل تتمتع بقدرات عسكرية هائلة مدعومة بخطوط إمداد مفتوحة من الولايات المتحدة وأوروبا، وهو ما يتيح لها الاستمرار في العمليات العسكرية لفترات طويلة.
سيناريوهات التصعيد المستقبلي والدبلوماسية
وأوضحت أن إسرائيل توجه خطابها للعالم بأنها تحارب إيران نيابة عن المجتمع الدولي، ما يسهل عليها الحصول على الدعم العسكري والسياسي الدولي، بينما يظل الضغط الأكبر على الحكومة مرتبطًا بردود فعل الداخل الإسرائيلي والمجتمع المدني.
وفي ختام حديثها، أشارت الأميرة رشا يسري، إلى أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة جدًا، مع احتمالات تصعيد مستمرة ومفتوحة، وسط مخاطر من عمليات إيرانية محتملة ضد الأهداف الإسرائيلية والخليجية، مؤكدة أن كل السيناريوهات مطروحة، مع ضرورة اللجوء إلى الحلول الدبلوماسية لاحتواء التصعيد والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، مشيرة إلى أن إدارة الأزمة تتطلب تنسيقًا دقيقًا بين القوة العسكرية والتحالفات الدولية.

