أيمن عبد المحسن: القدرات العسكرية الإيرانية لا يمكن التقليل منها|فيديو
قال اللواء أيمن عبد المحسن، الخبير في الشأن العسكري، إن الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى تدخل أسبوعها الثاني بتصعيد متواصل على مدى التسعة أيام الماضية، مستهدفة ضرب أهداف حيوية وسيادية داخل إيران، موضحًا أن الهدف من هذا التصعيد هو إضعاف النظام الإيراني، وإحداث ضغط لتقويض منظومات الصواريخ والمفاعلات النووية، وصولاً إلى التأثير على قدرة النظام على الاستمرار.
تقييم طبيعة الحرب
وأضاف عبد المحسن، خلال تصريحات تلفزيونية، أن تبادل الضربات الصاروخية بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى حتى الآن يتم ضمن إطار التصعيد المحسوب، حيث يراعي الجانبان عدم توسيع دائرة الصراع لتجنب تداعياته الخطيرة على المنطقة والعالم.
وأكد الخبير العسكري، أن الهدف من هذا الأسلوب هو التحكم في أبعاد الحرب، وعدم الانجرار نحو صراع شامل قد يخل بالاستقرار العالمي.
قدرات إيران العسكرية في مواجهة العقوبات
وأشارعبد المحسن، إلى أن القدرات العسكرية الإيرانية بالرغم من العقوبات والتحديات الاقتصادية لا يمكن التقليل منها، لافتًا إلى أن إيران أعدت نفسها مسبقًا للحرب، مستفيدة من دروس الحرب السابقة التي جرت في يونيو.
وأوضح أن إيران ركزت في البداية على تكثيف عمليات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة بهدف تشتيت منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، وهو ما نجحت فيه إلى حد كبير، كما استخدمت هذه القدرات لاستهداف بعض الأهداف والقواعد في دول الخليج للضغط على الولايات المتحدة وتخفيف حدة التصعيد ضدها.
ترسانة الصواريخ الإيرانية وأفق الصمود
وكشف أن الترسانة الإيرانية تشمل بين 20 و25 ألف صاروخ بعيد المدى، بمعدل إنتاج يصل إلى 100 صاروخ شهريًا، إلى جانب 6 إلى 8 آلاف صاروخ قصير ومتوسط المدى، ما يمنح إيران قدرة على الاستمرار في العمليات العسكرية لفترات طويلة، حيث أن الحرس الثوري ينظم عمليات إطلاق الصواريخ في موجات استراتيجية لاستنزاف الدفاعات الجوية الإسرائيلية، مع الحفاظ على المخزون الاستراتيجي لضمان القدرة على المواجهة في حال امتداد الحرب.
ولفت إلى أن الفجوة التكنولوجية بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، خاصة فيما يتعلق بالطائرات الشبحية مثل F-22 وF-35، جعلت منظومات الدفاع الجوي الإيرانية أقل قدرة على الصمود أمام الضربات المتقدمة.
ومع ذلك، أكدت التجارب الأخيرة أن إيران طورت خططًا استراتيجية لاستمرار المواجهة من خلال توجيه الصواريخ والطائرات المسيرة بفاعلية، ما يعكس جاهزية عالية واستعدادًا طويل المدى للصراع المحتمل.
احتمالات التصعيد المستقبلي وتداعياته على المنطقة
وفي ختام حديثه، اكد اللواء أيمن عبد المحسن على أن إيران رغم الضغوط الاقتصادية والعسكرية، قادرة على تنظيم عملياتها بطريقة مدروسة، مع مراقبة دقيقة للمخزون الاستراتيجي، وهو ما يجعل أي توسع في دائرة الحرب محدودًا في الوقت الحالي، ولكنه يبقى مرتبطًا بتطورات الصراع ومستوى الضغوط على الجانبين، مع تأثير مباشر على أمن واستقرار المنطقة.

