مروان الأمين: حزب الله لم يتمكن من سد الثغرات في منظومته الأمنية|فيديو
قال الباحث السياسي مروان الأمين، إن العملية العسكرية التي استهدفت غرفة في أحد الفنادق اللبنانية تكشف عن أبعاد تتجاوز مجرد تنفيذ ضربة عسكرية دقيقة، مشيرًا إلى أن المنطقة المستهدفة غير مأهولة بالسكان العاديين، بل يقطنها صفوة المجتمع، وتقع بعيدًا عن نطاق العمليات المعتادة للجيش الإسرائيلي، مما يجعل من هذه العملية رسالة سياسية وعسكرية واضحة.
السياق العسكري والتحركات الإيرانية في لبنان
وأضاف الأمينن خلال مداخلة عبر سكاي نيوز عربية، أن الجيش الإسرائيلي كان قد حضر ضباطًا من الحرس الثوري الإيراني لمغادرة لبنان خلال 24 ساعة قبل العملية، مما يشير إلى أن الاستهداف ربما جاء ضمن محاولات عرقلة إدارة المنظومة العسكرية لإيران وحزب الله في لبنان.
وأوضح أن القيادات الإيرانية وحزب الله لجأت مؤخرًا إلى أماكن مأهولة بالسكان، مثل الفنادق، لتوفير حماية ذاتية عبر ما يُعرف بالدرع البشري، خاصة أن معظم هذه الفنادق تحتوي على نازحين وأثرياء يقيمون فيها لفترات طويلة.
التكنولوجيا والعامل البشري في عمليات الاستهداف
وأكد أن نجاح العمليات الإسرائيلية يعتمد على تقاطع مصادر المعلومات، حيث لا يقتصر الأمر على التفوق التكنولوجي، بل يشمل أيضًا العامل البشري في جمع المعلومات الميدانية، ما يتيح تحديد مواقع القيادات بدقة.
وتابع أن حزب الله لم يتمكن بعد من سد الثغرات في منظومته الأمنية، ما يتيح لإسرائيل الوصول إلى معلومات حساسة تتعلق بالشخصيات العسكرية ومخازن الأسلحة والصواريخ.
الرد الإيراني وحزب الله
وحول رد حزب الله على هذه العمليات، أوضح أن وتيرة الرد محدودة نسبيًا مقارنة بالحروب السابقة، مشيرًا إلى أن الحزب يسعى لترشيد استخدام صواريخه ومعداته العسكرية، ربما حفاظًا على المخزون المتبقي واستباقًا لتوسع محتمل في العمليات الإسرائيلية.
كما أضاف أن فتح الجبهة اللبنانية جاء بدعم من طهران للضغط على إسرائيل وتخفيف العبء عن الجبهات الإيرانية، مع استراتيجيات لإطالة أمد الحرب وتأخير أي قرار أمريكي قد يعيق التحركات العسكرية.
أهداف العمليات العسكرية
وفي ختام حديثه، أشار الباحث السياسي مروان الأمين، إلى أن العمليات الأخيرة تحمل رسائل أبعد من الاستهداف المباشر، فهي تهدف إلى التأثير على قرارات القيادة الإيرانية وحزب الله، وإظهار قدرة إسرائيل على الوصول إلى الأهداف الدقيقة رغم الحماية البشرية والمخابئ، بالإضافة إلى إرسال إشارات حول التوازن العسكري والسياسي في المنطقة، ما يعكس تعقيد الصراع اللبناني الإسرائيلي الراهن ودور إيران في تحديد مجرياته.

