أستاذ علوم سياسية: إيران أخطأت التقدير باستهداف دول الجوار بالصواريخ|فيديو
في قراءة تحليلية للمشهد الإقليمي المتفجر، أكد الدكتور عماد عمر، أستاذ العلوم السياسية، أن التطورات الأخيرة كشفت عن تخبط في الرؤية السياسية الإيرانية، معتبراً أن استهداف المنشآت المدنية في دول عربية يضع نوايا طهران تجاه جيرانها في دائرة الشك والريبة، رغم محاولات الاعتذار المتأخرة.
خطأ التقدير وضرب "الوساطة الدبلوماسية"
وأوضح أستاذ العلوم السياسية، خلال لقاء القاهرة الاخبارية، أن إيران ارتكبت خطأً استراتيجياً فادحاً في تقدير الموقف؛ فالدول العربية التي طالتها الصواريخ الإيرانية كانت هي ذاتها "صوت العقل" الذي نصح الإدارة الأمريكية بضرورة تجنب الخيار العسكري وتغليب المسار الدبلوماسي مع طهران.
وأضاف: "كان هناك اعتقاد سائد بأن إيران لن تُقدم على توجيه ضربات لدول الجوار، لكن المفاجأة كانت في حجم ونوعية الاستهداف الذي لم يقتصر على قواعد عسكرية، بل طال منشآت مدنية وفنادق، مما أثار موجة من الغضب والرفض الإقليمي".
رسائل محمد بن زايد: تحذير للخارج وطمأنة للداخل
وتطرق "عمر" إلى تصريحات سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، واصفاً إياها بأنها حملت شقين استراتيجيين، رسالة ردع للخارج، تضمنت تهديداً ووعيداً واضحاً لكل من تسول له نفسه المساس بسيادة دولة الإمارات وأمنها، رسالة ثبات للداخل، تهدف إلى طمأنة الشعب الإماراتي بأن القيادة ستبقى الحصن المنيع والمحافظ الوفي على مقدرات الدولة، وهو موقف ينسحب على كافة دول الخليج التي تعرضت سيادتها للانتهاك.
فقدان البوصلة في طهران
وعزا أستاذ العلوم السياسية هذا التصعيد غير المحسوب إلى ما وصفه بـفقدان البوصلة لدى القيادة السياسية في إيران، مرجعاً ذلك إلى حالة الارتباك التي ضربت دوائر صنع القرار بعد استهداف "رأس الهرم" الإيراني، متمثلاً في المرشد الأعلى، مما أدى إلى خروج التحركات العسكرية عن مسار العقلانية السياسية.
توقعات المرحلة المقبلة
واختتم الدكتور عماد عمر رؤيته بالتأكيد على أن اعتذار إيران لم يغير من الواقع شيئاً على الأرض، وأن المنطقة الآن في حالة "انتظار حذر"، حيث لا يمكن السكوت على المساس بالسيادة العربية، مشدداً على أن الصورة الراهنة تفرض على المجتمع الدولي والمحيط الإقليمي إعادة قراءة النوايا الإيرانية بعيداً عن لغة الدبلوماسية التقليدية.