رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

غلين كارل: إسقاط النظام الإيراني قد يقود إلى فوضى إقليمية|فيديو

إيران
إيران

حذر ضابط الاستخبارات الأمريكية السابق غلين كارل، من أن أي محاولة لإسقاط النظام الإيراني قد تقود إلى حالة واسعة من الفوضى، مؤكداً أن تدمير الأنظمة السياسية قد يكون سهلاً نسبياً مقارنة ببناء نظام بديل قادر على إدارة الدولة.

وأوضح أن التجارب الدولية أثبتت أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على إسقاط حكومات أو إضعاف أنظمة سياسية، إلا أن التحدي الحقيقي يبدأ بعد انتهاء العمليات العسكرية، حين يصبح السؤال الأهم هو: ماذا سيحدث بعد سقوط النظام؟

سؤال المستقبل السياسي لإيران

وأضاف كارل، خلال مداخلة على فضائية الجزيرة، أن أي عملية تهدف إلى تغيير النظام يجب أن يسبقها تصور واضح لشكل الدولة الجديدة والمرحلة الانتقالية التي ستلي ذلك.

وأكد أن غياب رؤية واضحة لما بعد إسقاط النظام قد يحول العملية إلى مجرد تحطيم للبنية السياسية القائمة دون وجود خطة واقعية لبناء نظام جديد قادر على تحقيق الاستقرار.

دور أجهزة الاستخبارات في رسم السيناريوهات

وأوضح أن أجهزة الاستخبارات، وعلى رأسها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، تمتلك عادة معلومات تفصيلية عن الشخصيات السياسية المؤثرة في الدول التي تهمها استراتيجياً.

وتشمل هذه المعلومات ملفات شخصية وتحليلات معمقة حول القيادات السياسية، مثل توجهاتهم السياسية وأعمارهم وحالاتهم الصحية وطباعهم وطريقة تعاملهم مع الشأن العام، وهو ما يساعد صناع القرار على تقييم الخيارات المتاحة في حال حدوث تغييرات سياسية كبرى.

غياب التخطيط لما بعد الحرب

وشدد غلين كارل، على أن التخطيط لمرحلة ما بعد الحرب يجب أن يكون جزءاً أساسياً من أي استراتيجية عسكرية أو سياسية، مشيراً إلى أن الهدف من الصراع لا ينبغي أن يقتصر على هزيمة الخصم، بل يجب أن يتضمن تصوراً واضحاً لشكل النظام الذي سيأتي بعد ذلك.

ولفت إلى أن غياب هذا النوع من التخطيط قد يؤدي إلى نتائج غير محسوبة، حيث تتحول الدول التي يتم إسقاط أنظمتها إلى ساحات للفوضى والصراعات الداخلية.

إيران بين سيناريو التفكك وعدم الاستقرار

وأشار إلى أن بعض التحليلات ترى أن إيران الضعيفة أو المفككة قد تمثل تهديداً أقل للمنطقة مقارنة بإيران قوية ومتماسكة، إلا أن هذا السيناريو يحمل في الوقت ذاته مخاطر كبيرة.

وتابع أن تفكك دولة بحجم إيران، التي يبلغ عدد سكانها نحو 90 مليون نسمة، قد يؤدي إلى ظهور كيانات سياسية متعددة وصراعات حدودية وأزمات إنسانية واسعة.

تداعيات جيوسياسية على المنطقة والعالم

وفي ختام حديثه، أشار ضابط الاستخبارات السابق غلين كارل، إلى أن أي حالة فوضى داخل إيران لن تقتصر آثارها على الداخل الإيراني فقط، بل قد تمتد إلى دول الجوار والمنطقة بأكملها، مؤكدًا أن سيناريو تفكك إيران أو دخولها في مرحلة طويلة من عدم الاستقرار قد يترك تداعيات جيوسياسية عميقة، قد تعيد تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط وتؤثر على الأمن والاستقرار العالميين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء