رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أفضل الأذكار وأحبها عند الله.. أمين الفتوى يوضح|فيديو

الشيخ عويضة عثمان
الشيخ عويضة عثمان أمين الفتوى بدار الافتاء

في إطلالة إيمانية عبر دار الإفتاء المصرية، كشف الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الافتاء المصرية، عن كنز نبوي عظيم يغفل عنه الكثيرون، مؤكداً أنه يمثل الوقود الإيماني الذي يعين المرء على مشاق الحياة، سواء كان طالباً، أو موظفاً، أو ربة منزل تعاني من أعباء المنزل.

هدية نبوية لمن أثقلته المهام

واستشهد أمسن الفتوى بدار الافتاء، خلال لقاء له على قناة الحياة، بحديث النبي حين جاءته ابنته السيدة فاطمة والإمام علي -رضي الله عنهما- يسألانه خادماً ليعينهما على مشقة العمل، فأرشدهما النبي إلى ما هو خير من الخادم، وهو ذكر يقال عند الإيواء إلى الفراش، التكبير (الله أكبر): 34 مرة، التحميد (الحمد لله): 33 مرة، التسبيح (سبحان الله): 33 مرة.

وأوضح أمين الفتوى أن هذا المجموع100 ذكر ليس مجرد أرقام، بل هو سر نبوي يمنح الجسم طاقة وقوة ويجعل الإنسان يستيقظ بنشاط وقدرة على إنجاز مهامه التي كان يراها ثقيلة.

أدب ذكر الله وسر الأرقام

ورداً على سؤال حول دلالة الأعداد في الأذكار، أكد الشيخ عويضة عثمان على ضرورة الالتزام بـ الوارد عن النبي، قائلاً: "إذا جاء عدد محدد في السنة النبوية، فالأولى الوقوف عنده، ومن أراد الاستزادة فله ذلك، لكن الحد الأدنى هو ما نص عليه الحديث الشريف".

كما قدم أمين الفتوى نصيحة  لمن أراد تمام الفائدة من هذا الذكر، الوضوء قبل النوم، وهي سنة مهجورة يغفل عنها الكثيرون، حيث يكون الذاكر في أكمل حالاته الروحية وهو على طهارة، الاستحضار الذهني، أن يذكر العبد ربه وهو يستشعر معيته وتوفيقه.

الذكر.. باب المحبة والقوة

واختتم الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الافتاء حديثه بالإشارة إلى أن الصالحين قديماً كانت أبدانهم قوية ببركة الذكر رغم قلة طعامهم، مستشهداً بالصحابة الذين كانوا يجاهدون بتمرة واحدة ولكن قلوبهم كانت عامرة بذكر الله، مؤكداً أن الذكر هو أقصر الطرق للوصول إلى محبة الله وقضاء الحوائج المستعصية.

تعتبر أذكار الصباح والمساء من جملة الذكر المبارك الذي يقرّب العبد من ربه، ويُغذّي الروح بالطمأنينة والسكينة، إذ لا يتوقف فضلها على التزام وقتها فقط، بل يتعلّق في جوهره بنيّة الذكر وحضور القلب أثناءه. فالذكر في الإسلام عبادة مفتوحة الأبواب، مقصودها دوام الصلة بالله، واستحضار معيته في مختلف أوقات اليوم.

ولهذا ينصح العلماء بعدم إهمال أذكار الصباح أو المساء بحجة فوات وقتها، مؤكدين أن المداومة عليها بعد خروج الزمن المحدد تعوّد النفس على الطاعة والالتزام، وقد اعتبرها أهل العلم «وردًا» يوميًا، يُستحب تداركه إذا فات، لما في ذلك من حرص على الثبات الإيماني، وترسيخ عادة الذكر في الحياة اليومية للمسلم.

ما حكم قضاء الأذكار بعد فوات وقتها؟

وفي هذا السياق، ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية، حول حكم قضاء الأذكار إذا فات وقتها في الصباح أو المساء، وهو سؤال يتكرر كثيرًا بين الناس، خاصة ممن يحرصون على الانتظام في الأذكار، لكن قد تعوقهم ظروف النوم أو العمل أو النسيان.

وجاء في رد دار الإفتاء أن من كان له ورد من ذكر أو عبادة كالأذكار أو قيام الليل، يُستحب له أن يقضيه إذا فات وقته أو سببه، حفاظًا عليه وتعويدًا للنفس على الالتزام، مؤكدة أن قضاء الذكر مشروع ولا حرج فيه، بل هو من علامات الحرص على الطاعة وعدم التفريط فيها.

مشروعية القضاء بعد الفوات

واستشهدت دار الإفتاء، بما رواه أبو داود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من نام عن حزبه أو عن شيءٍ منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كُتِب له كأنما قرأه من الليل»، وهو حديث يدل بوضوح على أن قضاء الأذكار والورد بعد فوات وقتها مشروع ومثاب عليه، ويدخل في ذلك سائر الأذكار دون تخصيص.

كما استدلت بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذكر عند الطعام، حيث قال: «إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله تعالى، فإن نسي أن يذكر اسم الله في أوله فليقل: بسم الله أوله وآخره»، وهو دليل صريح على أن الذكر يُقضى بعد النسيان، ولو لم يكن مشروعًا لما أُمر بإعادته بلفظه أو بمعناه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء