رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

العطاء يٌثمر.. لماذا نحتفل بيوم المرأة في 8 مارس من كل عام؟

يوم المرأة العالمي
يوم المرأة العالمي

يعتبر 8 مارس هو يوم المرأة العالمي وهو احتفال سنوي، فيه تحتفي بإنجازات المرأة على كل الأصعدة، مع تسريع وتيرة العمل لتحقيق المساواة بين الجنسين، ويحمل شعار اليوم العالمي للمرأة هذا العام 2026 "العطاء يُثمر".

 

هذا العام يحتفل المجتمع الدولي والمنظمات النسوية والمهتمين بحقوق الإنسان بمرور 115 عامًا على عيد المرأة 8 مارس، بعدما انطلق أول احتفال في هذا التاريخ عام 1911 بمشاركة أكثر من مليون شخص، ومع الوقت تحول من مجرد حدث رمزي إلى عطلة رسمية في أكثر من 25 دولة.

 

لماذا 8 مارس يوم المرأة؟

يصادف تاريخ 8 مارس اليوم العالمي للمرأة منذ أوائل القرن العشرين، تزامنًا مع توسع واضطراب كبيرين في العالم الصناعي،ففي عام 1908، خرجت 15 ألف امرأة في مسيرةٍ عبر مدينة نيويورك للمطالبة بتقليص ساعات العمل، وتحسين الأجور، ومنحهن حق التصويت. وفي العام التالي، وبناءً على إعلان الحزب الاشتراكي الأمريكي، احتُفل بأول يوم وطني للمرأة في جميع أنحاء الولايات المتحدة في 28 فبراير وهو التاريخ الذي واصلت النساء إحياءه سنويًا حتى عام 1913، وفقًا لموقع اليوم العالمي للمرأة International Women's Day.

 

التوسع في الاحتفال عالميًا بدأ في عام 1910، عندما عُقد المؤتمر الدولي الثاني للمرأة العاملة في كوبنهاجن، إذ طرحت كلارا زيتكين، رئيسة مكتب المرأة في الحزب الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا، فكرة يوم عالمي للمرأة تحتفل به جميع الدول للمطالبة بحقوق المرأة.

وقد حظي اقتراح زيتكين بقبولٍ بالإجماع في المؤتمر، الذي شاركت فيه أكثر من 100 امرأة من 17 دولة، مثّلن النقابات العمالية والأحزاب الاشتراكية ونوادي النساء العاملات، وكان من بينهن أول ثلاث نساء انتُخبن لعضوية البرلمان الفنلندي. 

وعلى إثر ذلك أُعلن عن تخصيص يوم للاحتفاء بالنساء، فجرى إحياء أول يوم عالمي للمرأة في 19 مارس عام 1911. وقد تزامن هذا التاريخ مع الذكرى الأربعين لتأسيس كومونة باريس، وهي حكومة ثورية سيطرت لفترة وجيزة على السلطة في فرنسا.

 

وشهد هذا الحدث مشاركة دولية واسعة النطاق، إذ تجاوز عدد المشاركين فيه مليون امرأة ورجل، خرجوا في مسيرات حاشدة جابت العديد من المدن، ولا سيما في النمسا والدنمارك وألمانيا وسويسرا، مطالبين بحقوق المرأة في العمل والتصويت والتدريب وتولي المناصب العامة وإنهاء التمييز.

 

لماذا نحتفل بيوم المرأة في الثامن من مارس؟

رغم أن أول احتفال دولي بيوم المرأة أُقيم في 19 مارس، فإن هذا التاريخ تغيّر لاحقًا في ظل الاضطرابات التي رافقت الحرب العالمية الأولى.

ووفقًا لما ورد في موقع International Women’s Day، امتدت الانتفاضات النسائية إلى روسيا خلال تلك الفترة المضطربة. ففي عام 1917، نظمت عاملات النسيج احتجاجًا في بتروغراد للمطالبة بـ"الخبز والسلام". 

 

ومنذ ذلك الوقت، تم الاتفاق على الاحتفال باليوم العالمي للمرأة سنويًا في 8 مارس، والذي يوافق في التقويم اليولياني 23 فبراير، لكن لم تعترف الأمم المتحدة رسميًا بهذا العيد إلا في عام 1975، إذ خصصته للاحتفاء بإنجازات المرأة، فضلًا عن تسليط الضوء على الفجوات المستمرة في المساواة بين الجنسين.

 

وفي عام 2011، دشن الاحتفال بالذكرى المئوية لليوم العالمي للمرأة. وفي الولايات المتحدة، أعلن الرئيس باراك أوباما مارس 2011 "شهر تاريخ المرأة"، داعيًا الأمريكيين إلى الاحتفاء بهذا اليوم من خلال التأمل في "الإنجازات الاستثنائية للمرأة" في تشكيل تاريخ البلاد.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء