رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السلطة الفعلية داخل إيران ترتكز في الحرس الثوري

خبير: السلطة الفعلية داخل إيران ترتكز في يد الحرس الثوري|فيديو

الحرس الثوري الإيراني
الحرس الثوري الإيراني

قال مسعود الفك المتخصص في شؤون إيران وآسيا، أن الساعات الحالية قد تكون حاسمة فيما يتعلق بملف اختيار المرشد الأعلى الجديد في إيران، في ظل معلومات متداولة داخل الأوساط السياسية تشير إلى أن القرار ربما تم حسمه بالفعل بشكل سري.

وأوضح أن بعض المصادر تشير إلى أن مجلس خبراء القيادة ربما اتخذ قراره منذ فترة، وأن ما يجري حالياً قد يكون مجرد انتظار اللحظة المناسبة للإعلان الرسمي عن اسم المرشد الجديد، خاصة في ظل الظروف السياسية والعسكرية المعقدة التي تمر بها البلاد.

مجتبى خامنئي في صدارة الترشيحات

وأضاف الفك، خلال مداخلة عبر شاشة قناة العربية، أن العديد من التسريبات تتحدث عن احتمال اختيار مجتبى خامنئي، نجل المرشد السابق، لتولي منصب القيادة في إيران، غير أن هذه المعلومات ما تزال غير مؤكدة.

وأوضح أن هناك أسماء أخرى مطروحة داخل المؤسسة الدينية والسياسية، من بينها رجل الدين حسيني بوشهري، إضافة إلى شخصية أخرى هي محمد مهدي أعرافي، الذي يعد عضواً في المجلس القيادي المؤقت الذي يدير شؤون الدولة إلى جانب رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية.

احتمالات ترشيح شخصيات إصلاحية

ولفت المتخصص في الشأن الإيراني، إلى أن بعض التحليلات تطرح احتمال اختيار شخصية أقرب إلى التيار الإصلاحي أو المعتدل، مثل حسن روحاني أو حسن الخميني، إذا قرر النظام الإيراني إحداث تغيير في سياساته الداخلية والخارجية، إلا أنه شدد على أن هذه السيناريوهات تبقى مجرد تكهنات في الوقت الراهن، مؤكداً أن الإعلان الرسمي قد يتم خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأكد أن توقيت الإعلان عن المرشد الجديد قد يرتبط برمزية دينية، خاصة مع اقتراب ذكرى استشهاد الإمام علي وفق التقويم الشيعي، والتي تحل في العشرين من شهر رمضان.

وأشار إلى أن إعلان القرار في هذه الفترة قد يهدف إلى إضفاء نوع من القدسية على عملية اختيار المرشد الجديد، وهو ما اعتادت عليه بعض المؤسسات الدينية والسياسية في إيران عند اتخاذ قرارات مصيرية.

تراجع الرئيس الإيراني تحت ضغط الحرس الثوري

وفي سياق آخر، أشار الفك إلى أن تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الأخيرة، تعكس حجم الضغوط التي يتعرض لها داخل النظام، خاصة بعدما قال إن تصريحاته السابقة حول الاعتذار تم تفسيرها بشكل خاطئ.

وأكد أن هذا التراجع يعكس بوضوح أن السلطة الفعلية داخل إيران لا تتركز في المؤسسة التنفيذية، بل في الحرس الثوري والنواة الصلبة للنظام التي تمتلك النفوذ العسكري والأمني والاقتصادي.

الحرس الثوري اللاعب الأقوى في مستقبل النظام

وشدد على أن الحرس الثوري يمثل العمود الفقري للنظام الإيراني، إذ يمتلك شبكة واسعة من النفوذ تمتد إلى المؤسسات العسكرية والأمنية والسياسية وحتى الاقتصادية.

كما أضاف أن عدداً كبيراً من القيادات السياسية الحالية في إيران لديهم خلفيات داخل الحرس الثوري، وهو ما يجعل هذه المؤسسة لاعباً رئيسياً في تحديد مستقبل القيادة السياسية واختيار المرشد الجديد.

الضربات العسكرية وتداعياتها على إيران

ولفت المتخصص في الشأن الإيراني إلى أن الضربات العسكرية الأخيرة التي تعرضت لها إيران كانت أكثر شدة واتساعاً مقارنة بالهجمات التي شهدتها البلاد في يونيو الماضي.

وتابع أن القصف استهدف قواعد عسكرية وأمنية للحرس الثوري والجيش الإيراني في مناطق متعددة من غرب ووسط البلاد، إضافة إلى قواعد جوية وبحرية، الأمر الذي ألحق أضراراً كبيرة بالبنية العسكرية الإيرانية.

تصعيد اقتصادي مع استهداف القطاع النفطي

وفي ختام حديثه، أشار مسعود الفك، إلى أن استهداف القطاع النفطي الإيراني يمثل مرحلة جديدة من التصعيد، نظراً لأنه يمس الشريان الاقتصادي الرئيسي للنظام، مؤكدًا أن هذه الضغوط العسكرية والاقتصادية المتزامنة قد تضع النظام الإيراني أمام تحديات غير مسبوقة، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول قدرته على الحفاظ على استقراره الداخلي في ظل هذه التطورات المتسارعة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء