رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كيف تعرف ليلة القدر؟.. مدير دعوة كفر الشيخ يكشف علاماتها وأسرار تسميتها

دكتور عبدالقادر سليم
دكتور عبدالقادر سليم

كشف الدكتور عبد القادر سليم، مدير عام الدعوة بمديرية أوقاف كفر الشيخ، عن فضائل ليلة القدر وعلاماتها، ولماذا سُميت بذلك، وعن موعدها وما ينبغي فعله لنيل بركتها والدعاء فيها، خاصة أننا في شهر رمضان المبارك وكل منا يشتاق لرؤيتها.

موعد ليلة القدر وعلامات طلوع شمسها

وقال د. سليم لـ إيجبتكِ إن ليلة القدر تأتي تاجًا لأيام كثيرة نجتهد فيها في الصيام والقيام وتلاوة القرآن وسماعه، من أجل التعرف على الله معرفة حقيقية، وألا نعوّل على غيره، ولا نعتمد إلا عليه سبحانه وتعالى، ولا نهتدي إلا بهديه، ولا نخضع إلا لمنهجه جل وعلا، ومن أهم الأعمال التي ينبغي القيام بها في هذه الأيام المباركة أن نتحرى ليلة القدر ونجتهد في العبادة لننال فضلها.

 

وأشار إلى أن ليلة القدر تتكون من جزئين؛ الأول هو الليلة، وهي الوقت الممتد من غروب الشمس وحتى طلوع الفجر، والثاني هو القدر، وقد تعددت أقوال الفقهاء في بيان معناها، منها التشريف والتعظيم، فهي ليلة ذات قدر لتنزّل القرآن والملائكة فيها، وتتنزّل فيها رحمات الله وبركاته، ومن معاني القدر أيضًا التضييق، أي إخفاؤها وعدم تعيين وقت محدد لها، كما أنّها رديف لمفهوم القضاء بمعنى الفصل والحكم، وبناء على ذلك، فإن ليلة القدر من التقدير، فهي تحدد الأرزاق والآجال في السنة المقبلة، وفيها يزدحم الأرض بالملائكة ويفصل ويحكم في أمور العباد.

 

ونوّه القرآن والسنة بفضل هذه الليلة العظيمة، وأنزل الله فيها سورة كاملة، حيث قال تعالى: «إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزُّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ»، ومن فضلها غفران الذنوب لمن قامها إيمانًا واحتسابًا، وأنزل الله القرآن الكريم فيها، وخصصها بالبركة، وتُكتب فيها الأعمار والأرزاق للعام القادم، وميّز الله العبادة فيها عن باقي الليالي، وتتنزل الملائكة لتحف المسلمين، وهي ليلة سلام من الشر، وتكثر فيها الطاعة والخير.

الإكثار من الصدقة والقيام والاعتكاف في ليلة القدر

 

وأوضح أن سُميت ليلة القدر بذلك لأنها ليلة عظيمة القدر والشرف والمكانة، وقدر الله فيها أعمال العباد خيرًا من ألف شهر، كما ذكر ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب مثالًا لرجل من بني إسرائيل لبس السلاح في سبيل الله ألف شهر، فجعل الله لأمة محمد صلى الله عليه وسلم عبادة هذه الليلة خيرًا من ذلك. وتقع ليلة القدر في الثلث الأخير من شهر رمضان، والأقوال اختلفت في تحديدها، فقيل في الليالي الفردية من العشر الأواخر، أو في الأيام السبع الأخيرة من رمضان، أو بشكل متغير دون تحديد فردي أو زوجي، وقد ذكر أُبيّ بن كعب رضي الله عنه أن أكثر علمه بها أنها ليلة سبع وعشرين.

وأشار إلى أن علامات ليلة القدر تشمل نزول الملائكة أفواجًا، واعتدال الجو فيها، وطلوع الشمس دون شعاع في صباح اليوم التالي، والنقاء والصفاء، وسكون النفس وإقبال القلب على الله، ولا ينزل فيها الشهب، ويُوفق المرء فيها لدعاء لم يقله من قبل.

وأما أهم أعمال ليلة القدر فهي الإكثار من الدعاء والأذكار والتسبيح، وطلب العتق من النار، وصلاة القيام ركعتين ركعتين، وقراءة القرآن الكريم، والإكثار من الصلاة والسلام على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والصدقة خاصة في العشر الأواخر من رمضان، والاعتكاف فيها لما لها من فضل عظيم، وقد وردت السنن الصحيحة في استغلال هذه الليلة بالعبادة والاجتهاد فيها لنيل رضا الله تعالى.

وختم د سليم بالدعاء أن يتقبل الله منا الصيام والقيام وقراءة القرآن، وأن يبلغنا ليلة القدر، وأن يعتق رقابنا من النار ويدخلنا الجنة مع الأبرار، وأن يحفظ مصر وأهلها، ويجعلها واحة للأمن والأمان والاستقرار.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء