باحثة إيرانية: الحياة بطهران تسير بنظام رغم محاولات استهداف المؤسسات|فيديو
في قراءة تحليلية للمشهد الإيراني من قلب العاصمة طهران، قدمت الدكتورة زهرة خرازمي، أستاذة العلوم السياسية بجامعة طهران، شهادة ميدانية تدحض الروايات الغربية المتداولة حول وجود انتفاضات أو حالة فوضى في البلاد، مؤكدة أن الواقع على الأرض يشير إلى استقرار لافت وتلاحم شعبي يعزز شرعية المؤسسات الدستورية للجمهورية الإسلامية.
انضباط ميداني وتأهب للقيادة القادمة
أوضحت أستاذ العلوم السياسية بجامعة طهران، خلال لقاء لها على قناة الجزيرة، أن الحياة في طهران تسير بنظام تام رغم محاولات الاستهداف المتكررة لمؤسسات الدولة، مشيرة إلى أن الميادين الإيرانية تشهد ليلاً خروج آلاف المواطنين في تظاهرات عفوية، لا تكتفي فقط بإحياء ذكرى الشهداء، بل تعلن بوضوح دعمها للقيادة القادمة، مما يعكس وعياً جمعياً بضرورة حماية استقرار الدولة ومواجهة الأجندات الخارجية.
ديمقراطية الاختيار وتحصين الخليفة
وحول ملف اختيار "القائد الأعلى"، شددت "خرازمي" على أن العملية تدار وفق آليات دستورية مستقلة، بعيداً عن صخب الشائعات، مجمع تشخيص مصلحة النظام، يمارس دوره الدستوري في اختيار الشخصية الأنسب بناءً على الكفاءة والتأييد الشعبي الواسع.
السرية كضرورة أمنية
وصفت أستاذ العلوم السياسية، عدم الإعلان عن اسم القائد الجديد حتى الآن بأنه "إجراء أمني عقلاني" يهدف لحماية حياته من التهديدات والاغتيالات، خاصة في ظل السوابق المريرة التي استهدفت قيادات إيرانية رفيعة خلال مراحل تفاوضية سابقة.
فندت أستاذة العلوم السياسية الادعاءات حول وجود تمرد في المناطق الكردية، مرجعة التوترات إلى أربعة عوامل رئيسية، تسلل عابر للحدود، أغلب المناوشات تقف خلفها عناصر إرهابية مرتبطة بـ "داعش" وتدريبات أمريكية، عقدة الخيانة الأمريكية، القادة الإقليميون في كردستان، مثل بارزاني، يدركون تماماً زيف الوعود الأمريكية، ولا ينسون دور الجنرال سليماني في إنقاذ الإقليم سابقاً، التناقض الأخلاقي للمتمردين.
وتسألت كيف يدعي هؤلاء "تحرير الكرد" وهم يقصفون مدناً كردية أصيلة مثل "مريوان" و"كرمانشاه"؟، الواقع الشعبي، التقارير الميدانية تؤكد خروج الآلاف في المدن الكردية دعماً للدولة، مما يحول رواية الانفصال إلى مجرد "بروباغندا" سياسية.
تخبط "الذكاء الاصطناعي" في بنك الأهداف
وفي سياق متصل، كشفت أستاذ العلوم السياسية عن عمى استراتيجي في عمليات القوى المعادية، حيث تعتمد واشنطن وتل أبيب على ذكاء اصطناعي غير دقيق يستهدف كل ما يحمل اسم شرطة، حتى وصل الأمر لاستهداف حدائق عامة أو مراكز شرطة محلية صغيرة لا تملك تأثيراً استراتيجياً، وهو ما يعكس تخبطاً عسكرياً تحاول الآلة الإعلامية الغربية التغطية عليه.
ترى الدكتورة زهرة خرازمي أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران، أن الشارع الإيراني اليوم يبعث برسالة التفاف حول الدولة، بينما يتلقى المراهنون على التدخل الخارجي درساً قاسياً؛ فمن دمرت الصواريخ الأمريكية ممتلكاتهم يدركون الآن حقيقة أن واشنطن هي أول من يتخلى عن حلفائه حين تنتهي صلاحيتهم.