رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اليوم العالمي للمرأة.. حكاية نضال بدأ بمسيرات العاملات في نيويورك

اليوم العالمي للمرأة
اليوم العالمي للمرأة

يحتفل العالم في الثامن من مارس من كل عام بـ«اليوم العالمي للمرأة»، وهو مناسبة دولية تهدف إلى تكريم إنجازات النساء في مختلف المجالات، وتسليط الضوء على نضالهن الطويل من أجل الحصول على الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب الدعوة إلى تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في مختلف المجتمعات.

وتعود جذور فكرة الاحتفال بيوم عالمي للمرأة إلى أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، وهي الفترة التي شهدت تحولات كبيرة نتيجة الثورة الصناعية في أوروبا والولايات المتحدة، حيث ظهرت الحركات العمالية والنقابية التي طالبت بتحسين ظروف العمل وحقوق العمال، وكان للنساء العاملات دور بارز في تلك التحركات.

بدايات الحركة

شهدت مدينة نيويورك الأمريكية عام 1857 واحدة من أولى المظاهرات النسائية المنظمة، عندما خرجت عاملات مصانع النسيج إلى الشوارع احتجاجًا على ظروف العمل القاسية، مطالبات بتقليل ساعات العمل وتحسين الأجور وتوفير بيئة عمل أكثر إنصافًا، وقد شكلت هذه الاحتجاجات خطوة مبكرة في طريق المطالبة بحقوق المرأة العاملة.

ومع مرور السنوات، اتسعت الحركة النسائية في الولايات المتحدة وأوروبا، وبدأت النساء في تنظيم مسيرات واحتجاجات للمطالبة بحقوقهن، سواء في العمل أو في المشاركة السياسية، وهو ما ساهم في زيادة الوعي بقضايا المرأة داخل المجتمعات الصناعية آنذاك.

مسيرات الاحتجاج

في الثامن من مارس عام 1908 خرجت نحو 15 ألف امرأة في مسيرة بمدينة نيويورك للمطالبة بتقليل ساعات العمل وتحسين الأجور ومنح المرأة حق التصويت في الانتخابات، ورفعت المشاركات في المسيرة شعار «خبز وورود»، في إشارة إلى المطالبة بالحقوق الاقتصادية والحياة الكريمة إلى جانب الكرامة الإنسانية.

وأصبحت هذه المسيرة واحدة من أبرز المحطات في تاريخ الحركة النسائية، حيث ساعدت على لفت الانتباه إلى قضايا المرأة وضرورة دعم مطالبها في مجالات العمل والمشاركة السياسية.

اعتراف دولي

وفي عام 1909 شهدت الولايات المتحدة أول احتفال رسمي بيوم للمرأة، حيث نظمت ناشطات اشتراكيات مظاهرة في 28 فبراير للمطالبة بحق المرأة في التصويت والمشاركة السياسية.

وبعد ذلك بعام واحد، وخلال المؤتمر النسائي العالمي الذي عقد في مدينة كوبنهاجن الدنماركية عام 1910، اقترحت الناشطة الألمانية كلارا زيتكين تخصيص يوم عالمي للاحتفال بالمرأة وتكريم نضالها من أجل الحقوق والمساواة، وقد حظي الاقتراح بدعم واسع من المشاركات في المؤتمر.

الاحتفال الأول

تم الاحتفال بيوم المرأة العالمي لأول مرة في 19 مارس عام 1911 في عدد من الدول الأوروبية، من بينها ألمانيا والنمسا والدنمارك وسويسرا، حيث شاركت مئات الآلاف من النساء والرجال في فعاليات تطالب بحقوق المرأة في العمل والتعليم والمشاركة السياسية.

ومع مرور الوقت بدأت دول أخرى في تبني هذه المناسبة، إلى أن استقر العالم على الاحتفال بها في الثامن من مارس من كل عام، ليصبح هذا التاريخ رمزًا عالميًا لنضال المرأة وإنجازاتها.

المرأة المصرية

وفي مصر ارتبط شهر مارس أيضًا بمحطات مهمة في تاريخ الحركة النسائية، حيث تحتفل مصر في 16 مارس من كل عام بيوم المرأة المصرية تخليدًا لذكرى مشاركة النساء في ثورة 1919 ضد الاحتلال البريطاني، وهي المشاركة التي لعبت دورًا بارزًا في الحركة الوطنية آنذاك.

كما شهد يوم 16 مارس عام 1923 تأسيس الاتحاد النسائي المصري بقيادة هدى شعراوي، في خطوة مهمة دعمت مسيرة الدفاع عن حقوق المرأة وتعزيز دورها في المجتمع المصري.

ومع مرور العقود أصبح اليوم العالمي للمرأة مناسبة سنوية يحتفل بها العالم لتقدير دور المرأة في مختلف المجالات، والتأكيد على أهمية استمرار الجهود لتحقيق المساواة وتمكين النساء في جميع أنحاء العالم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء