رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عهدية السيد: كلمة ملك البحرين تعكس نهج السلام الخليجي تجاه تصعيد إيران

ملك البحرين
ملك البحرين

قالت عهدية السيد الرئيس السابق لجمعية الصحفيين البحرينية، أن كلمة ملك البحرين حملت رسائل مهمة تعكس نهج المملكة الثابت في السعي إلى السلام والاستقرار في المنطقة، رغم ما وصفته بتكرار الاعتداءات الإيرانية على البحرين ودول الخليج.

وأوضحت أن البحرين لطالما تبنت سياسة قائمة على التسامح والتعايش، مشيرة إلى أن النهج البحريني لم يتغير عبر السنوات، رغم التحديات التي واجهتها المنطقة خلال العقود الماضية، مضيفة أن ما يحدث اليوم هو نتيجة تراكمات امتدت لأكثر من 47 عاماً من التوتر مع النظام الإيراني القائم على ولاية الفقيه.

شعور الشعوب الخليجية في ظل التصعيد

وأضافت السيد، خلال مداخلة على سكاي نيوز عربية، إن التصريحات التي صدرت عن قادة المنطقة، ومن بينهم رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، كان لها تأثير كبير في نفوس المواطنين، لأن الشعوب عندما تشعر بأن قياداتها تقف إلى جانبها وتدعمها، فإن ذلك يمنحها القوة لمواجهة لحظات القلق والضعف.

وأشارت إلى أن عبارة الشيخ محمد بن زايد التي قال فيها إن «جلد الإمارات غليظ ولحمها مر»، تعكس رسالة قوية مفادها أن دول الخليج قادرة على الدفاع عن نفسها، وأن الاعتداءات لن تمر دون رد.

وأكدت أن هذه الرسائل تمثل تحولاً في الخطاب السياسي من مجرد الدفاع إلى مرحلة الردع، موضحة أن ما تعرضت له بعض دول الخليج من ضربات استهدفت مناطق سكنية وفنادق وبنى تحتية يمثل تصعيداً خطيراً لا يمكن التعامل معه بالصمت.

الدبلوماسية الخليجية ومحاولات احتواء الأزمة

ولفتت عهدية السيد، إلى أن الإمارات ودول الخليج بذلت جهوداً دبلوماسية كبيرة خلال العقود الماضية من أجل تهدئة التوترات في المنطقة، بل وسعت إلى تصفير العديد من الملفات العالقة مع دول مختلفة، بما في ذلك إيران.

وشددت على أن هذه الجهود لا تعكس ضعفاً، بل تعكس حرصاً على الاستقرار الإقليمي، غير أن استمرار الهجمات على المدن والمنشآت المدنية يفرض واقعاً جديداً قد يدفع إلى ردود أكثر صرامة في المرحلة المقبلة.

التشكيك في الاعتذار الإيراني

وعن الاعتذار الذي صدر عن مسؤولين إيرانيين تجاه بعض دول الخليج، أعربت عن عدم ثقتها في هذه التصريحات، معتبرة أن النظام الإيراني اعتاد على تقديم تصريحات متناقضة.

وأوضحت أن ما يثير الشكوك هو أن بعض التصريحات الدبلوماسية الإيجابية تتزامن أحياناً مع ضربات أو هجمات جديدة، الأمر الذي يوحي بوجود تضارب في مراكز القرار داخل النظام الإيراني أو ما وصفته بتوزيع الأدوار بين مؤسسات الدولة المختلفة.

الحرس الثوري ودور مراكز القرار في إيران

ولفتت إلى أن الحرس الثوري الإيراني، يمثل القوة الفعلية التي تتحكم في كثير من القرارات، معتبرة أن الخطاب السياسي الذي يصدر عن بعض المسؤولين قد لا يعكس بالضرورة الواقع الميداني.

وأكدت أن هذا التضارب في التصريحات والقرارات يجعل التعامل الدبلوماسي مع طهران أكثر تعقيداً، خصوصاً في ظل استمرار التوترات الأمنية في المنطقة.

مستقبل الصراع في المنطقة

وفيما يتعلق بمدى إمكانية استمرار الحرب لفترة طويلة، رجحت أن الأزمة قد لا تطول كثيراً، معتبرة أن الضغوط الداخلية والخارجية التي يواجهها النظام الإيراني قد تدفع نحو تغيرات كبيرة في المشهد السياسي.

كما أشارت إلى أن استمرار الضربات الصاروخية دون وجود عمليات برية قد يطيل أمد التوتر، لكن التطورات السياسية والعسكرية قد تقود في النهاية إلى تغييرات جوهرية في المنطقة.

أهمية الجهود الدبلوماسية لحماية شعوب المنطقة

ورغم انتقاداتها للنظام الإيراني، أكدت أن أي جهود دبلوماسية تسهم في حماية شعوب المنطقة وتقليل حدة التوتر تبقى موضع تقدير واحترام.
وفي ختام حديثها، شددت عهدية السيد على أن شعوب الخليج تتطلع قبل كل شيء إلى الأمن والاستقرار، وأن أي مبادرات سياسية أو دبلوماسية يمكن أن تسهم في إنهاء الصراع يجب دعمها، بشرط أن تضمن احترام سيادة الدول وحماية المدنيين والبنية التحتية في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء