مختار غباشي: مصر حجر الزاوية لاستقرار المنطقة وعدم انهيار الإقليم|فيديو
أكد الدكتور مختار غباشي، الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات السياسية، أن الدور المصري في الأزمات الإقليمية، لا سيما في مواجهة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، يتجاوز مفهوم الوساطة التقليدية ليكون ركيزة وجودية لاستقرار العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط بأكملها.
القاهرة.. ثقل ديموغرافي ودور محوري لا غنى عنه
وأوضح الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات السياسية، خلال تصريحات تلفزيونية، أن مصربما تمثله من ثقل سكاني وتاريخي يعادل ثلث العالم العربي، تضطلع بدور محوري لا يمكن تجاوزه بأي حال من الأحوال.
وأشار إلى أن القوى الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، تنظر إلى القاهرة باعتبارها "أساس ثبات" المنطقة والمفتاح الرئيسي لأي علاقات طبيعية أو توازنات استراتيجية تسعى الدول الكبرى لترسيخها في الشرق الأوسط.
محددات السياسة الخارجية المصرية
وفي قراءته للموقف المصري، شدد "غباشي" على أن التحرك المصري يستند إلى مبادئ صارمة وغير قابلة للتفاوض، وهي، السيادة الوطنية، الرفض المطلق لأي شكل من أشكال التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، أو التعدي على سيادتها، استقلالية القرار، تمتاز مصر بخصوصية استراتيجية فريدة؛ إذ ترفض وجود أي قواعد عسكرية أجنبية على أراضيها، سواء كانت تابعة للولايات المتحدة أو لأي قوى إقليمية، مما يمنحها حرية الحركة والمصداقية كطرف نزيه.
حماية المنظومة العربية
ولفت إلى أنه تضع السياسة الخارجية المصرية "الأمن القومي العربي" كأولوية قصوى، حيث ترفض مصر أي اعتداء على أي دولة عربية، وتعتبر استدباب الأمن في المنطقة التزاماً تاريخياً لا يقبل الجدل.
مصر والوساطة في غزة
واختتم "غباشي" رؤيته بالتأكيد على أن الدور المصري في أزمة غزة ليس مجرد تنسيق أمني، بل هو تعبير عن قدرة الدولة المصرية على فرض معادلة تهدئة تحفظ حقوق الشعب الفلسطيني وتمنع تمدد الصراع، مستندة في ذلك إلى قبول دولي واسع بدورها كلاعب إقليمي لا بديل عنه.
كان تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس، اتصالًا هاتفيًا من الرئيس نيكوس كريستودوليدس، رئيس جمهورية قبرص.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاتصال تناول مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث شدد الرئيس على أهمية احتواء التصعيد الراهن الذي تشهده المنطقة، مؤكدًا موقف مصر الثابت الداعي إلى تسوية الأزمات عبر الوسائل السلمية، وتجنيب شعوب المنطقة المزيد من التوتر وعدم الاستقرار، حفاظًا على مقدراتها ومستقبلها.
كما أكد الرئيس على دعم مصر لسيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، معربًا عن تضامن مصر الكامل مع الدول العربية الشقيقة، ورفضها القاطع لأي اعتداءات تتعرض لها هذه الدول. وحذر الرئيس من التداعيات الاقتصادية السلبية لاستمرار التصعيد على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى الاتصالات المكثفة التي تجريها مصر مع مختلف الأطراف لاحتواء التوتر والتصعيد.
التحركات المصرية الرامية إلى احتواء التصعيد
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيس القبرصي ثمّن التحركات المصرية الرامية إلى احتواء التصعيد، مؤكدًا حرص بلاده على مواصلة التشاور الوثيق مع مصر وتبادل الرؤى بشأن التطورات الإقليمية وسبل خفض التوتر.
وفي هذا السياق، شدد الرئيسان على ضرورة الالتزام باتفاق وقف الحرب في قطاع غزة وتنفيذ المرحلة الثانية منه، بما يشمل إدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق، والإسراع في بدء عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
كما تناول الاتصال سبل تعزيز العلاقات الثنائية المتميزة بين مصر وقبرص، فضلًا عن العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، في ضوء تولي قبرص الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي حاليًا.
وتم التطرق إلى جوانب التعاون الثنائي في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار، بما يحقق مصالح البلدين الصديقين ويعزز الشراكة القائمة بينهما.