محمد فوزي: أسبوع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران يغيّر ميزان القوى
قال محمد فوزي، إن أسبوعًا واحدًا من الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى أحدث تغييرات كبيرة في التوازن الاستراتيجي بالمنطقة.
وأوضح خلال حديثه لقناة "إكسترا نيوز" أن الهدف الإسرائيلي المعلن لتغيير وجه الشرق الأوسط لم يتحقق بعد، وأن النظام الإيراني لم ينكسر رغم الضربات المتكررة.
وأشار الباحث إلى أن الولايات المتحدة واليمين الإسرائيلي المتطرف يسعيان لإشراك دول الخليج في المواجهة مباشرة مع إيران، لكن حتى الآن تحافظ هذه الدول على سياسة ضبط النفس، وهو ما يعرقل المخططات الأمريكية الإسرائيلية لتوسيع دائرة الحرب.
ضعف فعالية القواعد الأمريكية والضغط على الخليج
أكد محمد فوزي، أن القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج لم تتمكن من صد الهجمات الإيرانية بشكل فعال، ما يطرح تساؤلات حول جدوى الاعتماد عليها في حماية المنطقة، وأوضح أن هذه الهجمات تزيد الضغوط على دول الخليج لدفعها نحو الانخراط المباشر في الصراع، بما يخدم أجندة التحالف الأمريكي الإسرائيلي تحت مظلة اتفاقات السلام الأخيرة.
وأشار إلى أن هذه المتغيرات تهدد منظومة الأمن القومي العربي وتدفع نحو تعزيز النفوذ الإسرائيلي في المنطقة، لكن المخططات لم تنجح بعد بفضل سياسة ضبط النفس الخليجية وصمود محور المقاومة.
الأخطاء الاستراتيجية الإيرانية وارتباك صنع القرار
لفت محمد فوزي، إلى أن إيران ارتكبت خطأ استراتيجيًا باستهداف دول الخليج، ما أضر بمكانتها الإقليمية وهدد التحسن في العلاقات مع هذه الدول، وأوضح أن الجناح الأكثر تشددًا في إيران، ممثلاً بالحرس الثوري، كان المسيطر على القرار، وأن الاغتيالات الأخيرة للقيادات الإيرانية خلقت حالة من الفراغ والارتباك في صنع القرار.
وأشار فوزي إلى أن الاعتذار الإيراني الأخير لدول الخليج خطوة عقلانية لتفادي توسيع نطاق الحرب، لكنها لم تنفِ سياسات التصعيد الإيرانية ضد القواعد الأمريكية، ضمن استراتيجية رفع تكلفة المواجهة على جميع الأطراف.
استراتيجيات إيران للتصعيد التدريجي وحرب الاستنزاف
أكد محمد فوزي، أن إيران تسعى لتحويل الصراع إلى حرب استنزاف باستخدام تكتيكات متعددة، مثل إطلاق صواريخ ورشقات وهمية، واستعمال الطائرات المسيرة، وتحريك الوكلاء في لبنان والعراق واليمن، بهدف استنزاف قدرات الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأضاف أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى رفع كلفة التصعيد مع الحفاظ على المرونة في الرد، وتجنب مواجهة مباشرة شاملة، ما يعني أن المنطقة ستشهد مزيدًا من التوترات في الأيام المقبلة، خاصة في مضيق هرمز ومحيط اليمن، في إطار حرب متدرجة تستخدم فيها كل الأطراف وكل أدوات الضغط الممكنة.