رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أشرف سنجر: حرب الاستنزاف بين واشنطن وطهران قد تمتد لأشهر|فيديو

أشرف سنجر
أشرف سنجر

تشهد المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التعقيد العسكري والسياسي، في ظل تبادل الضربات والتصعيد المتواصل في المنطقة. 

وفي هذا السياق، قال أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، إن الضربات العسكرية التي وجهتها واشنطن إلى طهران تبدو قوية ومؤثرة من الناحية العسكرية، إلا أنها لم تنجح حتى الآن في تحقيق الهدف الاستراتيجي الأكبر المتمثل في إضعاف النظام الإيراني أو إسقاطه. 

الضربات الأمريكية لم تحسم المعركة

أوضح سنجر، خلال حديثه عبر قناة إكسترا لايف، أن التقييمات داخل الدوائر الأمريكية تشير إلى أن الحرب الحالية قد تستمر لفترة طويلة، ربما تتجاوز ستة أشهر، في إطار ما يمكن وصفه بحرب استنزاف متبادل بين الطرفين، فكل طرف يحاول إضعاف الآخر تدريجيًا دون الدخول في مواجهة شاملة قد تكون تكلفتها السياسية والعسكرية باهظة.

وأضاف أن طبيعة الضربات المتبادلة تشير إلى أن واشنطن تسعى إلى فرض ضغوط عسكرية كبيرة على طهران، لكنها في الوقت نفسه تحاول تجنب الانزلاق إلى حرب واسعة النطاق في الشرق الأوسط، وفي المقابل، تعتمد إيران على استراتيجية الرد غير المتكافئ، من خلال الصواريخ الباليستية وشبكة حلفائها في المنطقة، للحفاظ على قدرتها على الردع وإبقاء الصراع مفتوحًا.

تحريك حاملات الطائرات مؤشر على تصعيد كبير

وأشار سنجر، إلى أن قيام الولايات المتحدة بتحريك ثلاث حاملات طائرات إلى مناطق قريبة من مسرح العمليات يعكس تصاعدًا واضحًا في مستوى الاستعداد العسكري الأمريكي، فحاملات الطائرات تمثل عنصرًا أساسيًا في القوة العسكرية الأمريكية، وتحريكها بهذا الشكل يشير إلى أن واشنطن تستعد لمرحلة أكثر تعقيدًا من المواجهة.

وفي الوقت ذاته، لفت الخبير في السياسات الدولية إلى أن اعتذار الرئيس الإيراني عن استهداف دول الخليج جاء في سياق محاولة احتواء تداعيات خطأ استراتيجي كبير، فإيران تدرك أن توسيع دائرة الصراع ليشمل دول الخليج قد يؤدي إلى تحالف إقليمي أوسع ضدها، وهو ما قد يضاعف الضغوط العسكرية والسياسية عليها في هذه المرحلة الحساسة.

ميزان القوة يميل لواشنطن لكن طهران قادرة على الإيلام

رغم التصعيد، يؤكد سنجر، أن ميزان القوة الشاملة ما زال يميل بوضوح لصالح الولايات المتحدة، سواء من حيث القدرات العسكرية التقليدية أو التكنولوجيا العسكرية المتقدمة، إلا أن هذا التفوق لا يعني أن إيران عاجزة عن الرد، إذ تمتلك طهران ترسانة من الصواريخ الباليستية القادرة على إلحاق خسائر وأضرار مؤلمة.

وأشار إلى أن استمرار إيران في استخدام هذه الصواريخ يمنحها قدرة على التأثير في مسار الصراع، سواء عبر استهداف مواقع عسكرية أو الضغط على حلفاء واشنطن في المنطقة، بما في ذلك إسرائيل، وهو ما يجعل المواجهة أكثر تعقيدًا من مجرد تفوق عسكري تقليدي.

استبعاد خيار الإنزال البري

وفي تقييمه للخيارات العسكرية المطروحة، شدد سنجر، على أن سيناريو الإنزال البري داخل الأراضي الإيرانية يبدو مستبعدًا في الوقت الحالي، ويرجع ذلك إلى المخاطر الكبيرة التي قد تواجهها القوات الأمريكية أو الإسرائيلية في حال تنفيذ مثل هذا الخيار، خاصة في ظل اتساع مساحة إيران وتعقيد تضاريسها وقدراتها الدفاعية.

كما أن الخسائر المحتملة في صفوف القوات قد تشكل عامل ضغط سياسي كبير داخل الولايات المتحدة، لا سيما مع اقتراب الانتخابات النصفية المقررة في شهر نوفمبر، حيث تحرص الإدارة الأمريكية على تجنب أي مغامرة عسكرية قد تؤثر سلبًا على المزاج الانتخابي الداخلي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء