رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حرب المصافي النفطية.. تصعيد خطير بين إيران وإسرائيل وحزب الله| فيديو

الحرس الثوري الإيراني
الحرس الثوري الإيراني يطلق الموجة 27 ضد إسرائيل

تواصل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تصعيدها مع دخولها الأسبوع الثاني، في ظل توتر متزايد يطال عدة مناطق في الشرق الأوسط، بينما تبدو فرص التهدئة بعيدة في الوقت الراهن. 

ويأتي ذلك بالتزامن مع تأكيدات إسرائيلية بأنها تعتزم الاستمرار في توجيه ضربات عسكرية لفترة قد تمتد لأسابيع، في وقت شدد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على أن أي اتفاق مع طهران لن يتحقق إلا في حال "الاستسلام غير المشروط"، وفقًا لوكالات الأنباء.

أهداف داخل إيران

وقد بدأت شرارة هذه المواجهة عندما أعلنت إسرائيل في 28 فبراير الماضي، تنفيذ هجوم وصفته بـ"الوقائي" ضد أهداف داخل إيران. 

وبعد وقت قصير، أعلن ترمب أن الولايات المتحدة بدأت بالفعل عمليات قتالية واسعة داخل الأراضي الإيرانية، موضح أن هذه التحركات تأتي في إطار الدفاع عن الشعب الأمريكي من خلال تحييد ما وصفه بالتهديد الوشيك الصادر عن النظام الإيراني.

آثار دمار وحطام بعد غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت
آثار دمار وحطام بعد غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت

ضرب مواقع حيوية ومؤثرة داخل البلاد

وخلال الأسبوع الأول من هذه الحرب، استهدفت الضربات الأمريكية والإسرائيلية مجموعة واسعة من الأهداف داخل إيران، ما يعكس وجود استراتيجية عسكرية واسعة النطاق تهدف إلى ضرب مواقع حيوية ومؤثرة داخل البلاد.

وفي خضم هذا التصعيد، دعا زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد إلى اتخاذ خطوات أكثر حدة ضد طهران، مؤكدا ضرورة استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية. 

وكتب لابيد عبر حسابه على منصة "إكس" أن تدمير جميع مصافي النفط ومحطات الطاقة الموجودة في جزيرة خرج النفطية سيكون كفيلاً بإضعاف الاقتصاد الإيراني بشكل كبير، الأمر الذي قد يؤدي إلى سقوط النظام.

إسقاط النظام الحاكم في إيران

وأضاف أن الحرب الحالية يجب ألا تنتهي قبل تحقيق عدة أهداف رئيسية، من بينها إسقاط النظام الحاكم في إيران، وتدمير منشآتها النووية بالكامل، والقضاء على برنامج الصواريخ الباليستية، إضافة إلى إنهاء وجود حزب الله في لبنان.

وأفادت التقارير بأن الطائرات الإسرائيلية تشن غارات على نحو 30 خزان نفطي كبير، في أول هجوم من نوعه على البنية التحتية للدولة منذ بداية الحرب، وفقًا للقناة 14الإسرائيلية.

في المقابل، أعلنت إيران الرد على الهجمات التي طالت منشآتها النفطية. فقد كشف الحرس الثوري الإيراني مساء السبت عن استهداف مصفاة حيفا النفطية داخل إسرائيل، وذلك ردا على هجوم إسرائيلي مماثل استهدف مصفاة نفط في العاصمة طهران.

شوهدت آثار الصواريخ في سماء تل أبيب
شوهدت آثار الصواريخ في سماء تل أبيب

موجة من الهجمات الصاروخية الإيرانية

وذكرت وكالة "فارس" للأنباء أن الولايات المتحدة وإسرائيل نفذتا غارات جوية استهدفت مناطق في طهران تضم منشآت لتخزين النفط. 

كما أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن سلاح الجو الإسرائيلي بدأ مهاجمة خزانات النفط بعد موجة من الهجمات الصاروخية الإيرانية، في خطوة اعتبرت انتقال إلى مرحلة جديدة من استهداف ما وصفته بـ"عصب النظام".

هجوم يتصاعد إثر غارة جوية على طهران
هجوم يتصاعد إثر غارة جوية على طهران

مخازن نفطية عدة في غرب العاصمة الإيرانية

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن مخازن نفطية عدة في غرب العاصمة الإيرانية طهران تعرضت للقصف، فيما ذكرت وسائل إعلام معارضة أن الضربات طالت مستودعات قريبة من مصفاة طهران، وكانت من بين الأهداف التي جرى استهدافها في إطار التصعيد العسكري المتواصل.

وفي السياق ذاته، أفادت وكالتا "فارس" و"مهر" الإيرانيتان بأن مستودع للنفط جنوب طهران تعرض لغارة جوية نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة. ووفق مصادر أمنية، فإن هذه الضربة تعد الأولى التي تستهدف بشكل مباشر البنية التحتية المرتبطة بالنفط والوقود داخل إيران منذ بداية المواجهات الحالية.

وأعقب الهجوم اندلاع حريق كبير داخل مجمع خزانات الوقود في المنطقة، حيث شوهدت ألسنة اللهب تتصاعد بكثافة في السماء، في مشهد يعكس حجم الأضرار التي لحقت بالموقع.

أعنف الهجمات التي ينفذها حزب الله

من جانبها، تشير مصادر إسرائيلية إلى أن استهداف منشآت الطاقة الإيرانية يهدف بالأساس إلى تقويض القدرات الاقتصادية للنظام في طهران، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على عائدات النفط ومشتقاته، بما في ذلك الصادرات المتجهة إلى الصين.

وفي تطور آخر يعكس اتساع رقعة الصراع، أفادت تقارير بأن أكثر من أربعين صاروخ أطلقت من الأراضي اللبنانية باتجاه مدينة حيفا، في واحدة من أعنف الهجمات التي ينفذها حزب الله منذ اندلاع النزاع الأخير. كما تعرضت مدينة نهاريا لهجوم بواسطة سرب من الطائرات المسيرة الانقضاضية.

بدوره، أعلن حزب الله اللبناني أنه استهدف مصفاة حيفا داخل إسرائيل باستخدام طائرات مسيرة هجومية، في إطار الرد على الضربات الإسرائيلية، وذلك في ظل تصاعد المواجهة بين إيران وحلفائها في المنطقة من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان
الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان

استهداف البنية التحتية للطاقة

وأضاف الحزب أنه نفذ أيضا هجوم بطائرة مسيرة استهدف تجمع لجنود إسرائيليين في تلة الحمامص قرب مدينة الخيام جنوب لبنان، إلى جانب استهداف تجمع آخر للقوات الإسرائيلية في المنطقة نفسها.

وبين الضربات المتبادلة واستهداف البنية التحتية للطاقة، يبدو أن الصراع يتجه نحو مرحلة أكثر خطورة، خاصة مع دخول منشآت النفط والطاقة ضمن بنك الأهداف العسكرية، الأمر الذي قد ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الإقليمي وسوق الطاقة العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء