لا يمكن أن تكون الصدفة وحدها هي التي وضعت اعتذار الرئيس الإيراني مسعود بزكشيان للدول الخليجية بعد انتهاء اتصاله بالرئيس الروسي بوتين، كما لا يمكن أن تكون الصدفة وحدها، وقبلها بيومين، أن يعلن عراقجي عدم إغلاق مضيق هرمز بعد تسرب أنباء عن تحفظ الصين على ذلك!!
القصة كلها تتلخص إذن في الآتي: تسربت أنباء عن دعم تقني واستخباراتي ومعلوماتي روسي صيني لإيران.. الدول العربية بالخليج أبدت غضبها، وربما ألمحت أن جزءًا من هذا التعاون ساهم في العدوان على سيادة هذه الدول من خلال الصواريخ والمسيرات الإيرانية، ومن هنا اتصل الرئيس بوتين ببعض قادة الدول العربية قبل بزكشيان ليعلن رفضه لما جرى.. ثم رتب الاتصال بالرئيس الإيراني رغم خطورة ذلك في تتبع مكان الرئيس بزكشيان، وقبلها ساهم الضغط الصيني في نفي إغلاق "هرمز" رغم إعلان الحرس الثوري إغلاقه قبلها بساعات!
هكذا تنذر الأمور بوجود خلاف في إدارة المواجهة بين الحرس الثوري وبين الرئيس ومؤسسات أخرى، لكن لا يصل ولم تصل إلى حد تفجر الأمور!
على كل حال تتحمل إيران ضربات قاسية، ويبدو أنها مستعدة لذلك، ويبدو أكثر أنها غير مستعدة فقط لانهيار مؤسسات النظام وتفككها بما يسمح بإسقاطه. خلاف ذلك تشهد الحرب تدميرًا ممنهجًا لكل مؤسسات وهيئات إيران.. تعليمية وصناعية ونفطية ورياضية.. إلخ!
على الجانب الآخر تتزايد علامات الاستفهام عن المخزون الصاروخي الإيراني.. هل تعرض للتدمير؟ أم إنها خطة تضمن استمرار صمود إيران أسابيع وأشهر مقبلة؟!
من تعامل في تأمين المرشد بهذه السذاجة سيستهين بما سواه، لكن يبدو الأمر منظمًا من زوايا أخرى.. منها مثلًا انتظام إطلاق الصواريخ على العدو الإسرائيلي تقريبًا طوال اليوم، بما يرهق العدو ويساهم في استمرار الشلل في الحياة اليومية وتعطل شكلها الطبيعي، ونلاحظ أن بعض القصف الإيراني يتزامن أحيانًا مع قصف حزب الله، والذي يصل إلى نفس اللحظات تقريبًا، كما أن استخدام الصواريخ الانشطارية المتطورة يشي بامتلاك إيران حتى اللحظة القدرة على إيلام العدو الصهيوني!
ضرب المؤسسات النفطية الإيرانية ضربة مزدوجة تستهدف الصين أيضًا.. ولذلك له حديث آخر!