رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ علوم سياسية: حرب بلا سقف في الشرق الأوسط|فيديو

حسن سلامة
حسن سلامة

يرى أستاذ العلوم السياسية الدكتور حسن سلامة، أن التصعيد العسكري المتصاعد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، تجاوز مرحلة الردع التقليدي ودخل نطاق المواجهة المفتوحة التي لا تحكمها حدود واضحة. 

وأوضح سلامة، خلال تصريحات لقناة إكسترا نيوز، أن المشهد الحالي يعكس حالة من التصعيد المتبادل، حيث باتت الأطراف المتصارعة أقل ميلًا للحلول السياسية وأكثر اعتمادًا على الأدوات العسكرية في إدارة الأزمة.

وأضاف أن ما يحدث في المنطقة يعكس فقدان قدر كبير من الرشادة السياسية التي كانت في السابق تضبط إيقاع المواجهة وتمنع انزلاقها إلى حرب شاملة. 

فالتوتر المتصاعد والضربات المتبادلة بين القوى الكبرى في الشرق الأوسط يعكس تحوّل الصراع إلى مواجهة مفتوحة قد تستمر لفترة طويلة، في ظل غياب مؤشرات حقيقية على العودة إلى طاولة المفاوضات أو إطلاق مسار دبلوماسي جاد يوقف التصعيد.

واشنطن وطهران.. معركة الرسائل العسكرية

وأشار سلامة، إلى أن الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب تسعى إلى تسويق الضربات العسكرية ضد البنية التحتية الإيرانية باعتبارها إنجازات استراتيجية تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية لطهران، كما تؤكد واشنطن، بحسب سلامة، أنها لن تقبل بأقل من استسلام إيراني غير مشروط، وهو موقف يزيد من تعقيد المشهد السياسي ويغلق الباب أمام أي تسوية قريبة.

في المقابل، تعمل إيران على إرسال رسائل مضادة عبر استمرار استهداف مواقع أمريكية وإسرائيلية في المنطقة، في محاولة لفرض معادلة ردع جديدة، ويرى سلامة، أن طهران تسعى من خلال هذا التصعيد إلى تثبيت موقعها كقوة إقليمية مؤثرة، وإظهار قدرتها على مواجهة الضغوط العسكرية والسياسية التي تمارسها الولايات المتحدة وحلفاؤها.

انقسام داخل النظام الإيراني

وكشف سلامة، أن التطورات الأخيرة أظهرت بوضوح وجود تباينات داخل النظام السياسي الإيراني، خاصة بعد تحركات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي حاول تهدئة التوتر مع الدول العربية والخليجية من خلال تقديم اعتذار رسمي والتأكيد على أن إيران لا تحمل عداءً تجاه هذه الدول.

لكن استمرار الهجمات على بعض المواقع الخليجية كشف وفقًا لسلامة، أن القرار العسكري داخل إيران لا يخضع بالكامل للسلطة التنفيذية، بل تشارك فيه مؤسسات عسكرية قوية مثل الحرس الثوري الإيراني والقوات المسلحة، وهو ما يعكس تعدد مراكز القرار داخل النظام الإيراني ويجعل إدارة الأزمة أكثر تعقيدًا.

صراع التيارات داخل طهران

وأوضح سلامة، أن هذا التباين في المواقف يعكس صراعًا داخليًا بين تيارين رئيسيين داخل النظام الإيراني. الأول تيار إصلاحي يحاول تقديم صورة أكثر انفتاحًا تجاه الغرب ويسعى إلى تخفيف التوترات الدولية، بينما يتمسك التيار المحافظ المتشدد بخيار التصعيد العسكري ورفض تقديم أي تنازلات في مواجهة الضغوط الغربية.

هذا الانقسام، بحسب سلامة، يضيف مزيدًا من الضبابية إلى المشهد الإقليمي، إذ يصعب التنبؤ بالمسار الذي ستتخذه طهران في المرحلة المقبلة، خاصة مع تزايد الضغوط العسكرية والاقتصادية التي تواجهها البلاد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء