سعيد الزغبي: الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران يدخل مرحلة جديدة|فيديو
قال الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، إن الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، دخل مرحلة جديدة تشمل الآن دولًا عربية وخليجية، بالإضافة إلى لبنان وتركيا وأذربيجان.
وأضاف الزغبي، في تصريحات لقناة "إكسترا نيوز" أن المشهد الحالي يعكس ما وصفه بـ"خيار شمشون"، حيث يسعى كل طرف إلى التصعيد المضاد فور تصعيد الطرف الآخر، مما يزيد احتمالات التوتر الإقليمي.
وأشار الزغبي، إلى أن المرحلة الأولى من الصراع شهدت ضربات استباقية أمريكية ضد إيران، بينما المرحلة الثانية بدأت مع استهداف قادة النظام الإيراني مباشرة، في خطوة مشابهة لما قامت به إسرائيل في حرب الـ12 يوم العام الماضي، ما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة.
إيران تعتمد على وكلائها للحفاظ على ميزان الردع
أوضح الزغبي، أن إيران لجأت إلى استخدام وكلائها في المنطقة مثل حزب الله وحماس، بالإضافة إلى الجماعات المسلحة في العراق وسوريا، للحفاظ على ميزان الردع وحماية أراضيها، وأضاف أن هذه الخطوة تشكل تهديدًا لتوسيع رقعة الحرب بشكل أكبر، حيث يمكن أن تتحول المواجهات إلى صراع إقليمي واسع يشمل عدة دول مجاورة.
وأكد الزغبي، أن إيران تحاول من خلال هذا الأسلوب إرسال رسالة واضحة للولايات المتحدة وإسرائيل مفادها أن أي هجوم مباشر سيقابل برد فوري، ما يعكس استراتيجية دفاعية متقدمة تحاول من خلالها طهران حماية مصالحها الإقليمية دون الدخول في مواجهة مفتوحة شاملة.
تصريحات ترامب وتصعيد المواجهة
وأشار الزغبي، إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواصل توجيه تهديدات لإيران، مطالبًا طهران بالاستسلام، في حين تؤكد السلطات الإيرانية أنها لن تستسلم، ما يعكس استمرار المواجهة المفتوحة بين الطرفين، وأضاف أن هذا الموقف الأمريكي يزيد من حدة التوتر في المنطقة، خصوصًا مع تصاعد العمليات العسكرية المحدودة التي يمكن أن تتحول إلى مواجهات أوسع في حال فشل الدبلوماسية.
كما أشار الزغبي، إلى أن استمرار التوتر بين واشنطن وطهران يهدد استقرار الأسواق الإقليمية والدولية، بما في ذلك أسعار النفط، إضافة إلى إمكانية خلق بيئة غير مستقرة في الشرق الأوسط على المستويات السياسية والاقتصادية.
سيناريوهات التصعيد المحتملة
وحول المستقبل القريب، قال الزغبي، إن استمرار المواجهة قد يؤدي إلى تصعيد محدود في البداية، لكنه قد يتحول إلى مواجهة شاملة تشمل ضربات مباشرة على الأراضي الإيرانية أو استخدام وكلاء طهران في الهجمات الانتقامية، وأضاف أن القوى الإقليمية مثل تركيا ولبنان وأذربيجان ستكون مراقبًا لتطور الأحداث، حيث يمكن أن تتأثر سياساتها الداخلية والخارجية بالتصعيد المستمر.
وأشار إلى أن أي تصعيد غير محسوب قد يؤدي إلى اضطرابات إقليمية أوسع، ويجعل التوترات الاقتصادية والسياسية بين القوى الكبرى أكثر حدة، مع تحولات محتملة في التحالفات الإقليمية والدولية، خصوصًا في ظل تصاعد دور الصين وروسيا كلاعبين مهمين في موازين القوى العالمية.