رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير نووي يحذر من كارثة بيئية حال استهداف بوشهر أو ديمونة بإيران.. خاص

المنشآت النووية-صورة
المنشآت النووية-صورة أرشيفية

حذر الدكتور أمجد الوكيل، خبير الطاقة النووية، من أن استهداف المنشآت النووية في منطقة الشرق الأوسط في ظل التصعيد العسكري المتزايد قد يؤدي إلى كارثة بيئية عابرة للحدود، مؤكداً أن أي ضربة عسكرية لمفاعل نووي لا تمثل مجرد عملية عسكرية تقليدية، بل قد تتحول إلى أزمة إشعاعية طويلة الأمد تؤثر على البيئة وسكان المنطقة لسنوات.

 

الخطر المحتمل

وقال الوكيل لـ إيجبتك إن الخطر المحتمل يبرز بشكل واضح في حال استهداف محطة بوشهر النووية في إيران، حيث يتم تخزين مئات الأطنان من الوقود النووي المستنفد في أحواض تبريد تقدر بنحو 210 أطنان، وهي مواد تحتوي على نظائر مشعة شديدة الخطورة مثل السيزيوم-137 والسترونشيوم-90، وهما عنصران يمتد تأثيرهما الإشعاعي لعقود طويلة، إذ يبلغ نصف عمرهما نحو 30 عاماً تقريباً.


وأوضح أن أي استهداف لأحواض الوقود المستنفد قد يؤدي إلى تلوث واسع النطاق، قد يمتد – لا قدر الله – إلى مياه الخليج، بما يهدد منظومة تحلية المياه التي تعتمد عليها دول المنطقة بشكل أساسي لتوفير مياه الشرب.


وفيما يتعلق بمصر، أشار الوكيل إلى أن المسافة بين محطة بوشهر والأراضي المصرية تتجاوز 2000 كيلومتر، ما يجعل التأثير المباشر على مصر مستبعداً بدرجة كبيرة في معظم السيناريوهات، خاصة مع تشتت السحب الإشعاعية عبر هذه المسافات الطويلة.


وفي المقابل، لفت خبير الطاقة النووية إلى أن مفاعل ديمونة في إسرائيل يمثل حالة مختلفة من حيث القرب الجغرافي، إذ يبعد نحو 140 إلى 170 كيلومتراً فقط عن بعض مناطق سيناء، موضحاً أن المفاعل ذو طبيعة عسكرية ويعد من المفاعلات القديمة، وفي حال وقوع حادث كبير قد تنتشر سحابة إشعاعية في المنطقة، خصوصاً مع وجود نظائر طويلة العمر مثل البلوتونيوم-239 الذي يمتد نصف عمره الإشعاعي إلى نحو 24 ألف عام.


وأضاف أن هناك عاملاً طبيعياً مهماً قد يحد من احتمالات التأثير على مصر، يتمثل في اتجاهات الرياح السائدة في شرق البحر المتوسط، والتي تكون غالباً شمالية غربية، أي أنها تتحرك عادة من مصر نحو الشرق، وليس العكس، ما يعني أن حركة الكتل الهوائية في الظروف الطبيعية تميل إلى الابتعاد عن الأراضي المصرية، وإن كانت قد تؤثر على دول أخرى في المنطقة.

 الحوادث النووية

وشدد الوكيل على أن الحوادث النووية لا تعترف بالحدود السياسية، وأن تقييم المخاطر يجب أن يعتمد على معطيات علمية دقيقة تشمل طبيعة الحادث وكمية المواد المشعة المنطلقة واتجاه وسرعة الرياح والمسافة واحتمالات سقوط الأمطار.

المنشآت النووية

وأكد أن استهداف المنشآت النووية أثناء النزاعات المسلحة لا يمثل فقط عملاً خطيراً، بل قد يتحول إلى كارثة بيئية إقليمية يدفع ثمنها الجميع، قائلاً: “عندما تتحول الذرة إلى سلاح في ساحات المعارك، فإنها لا تفرق بين عدو وصديق.”

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء