رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تعرف على الفرقة 82 الأمريكية المقرر نشرها في الشرق الأوسط|تقرير

الفرقة الأمريكية
الفرقة الأمريكية 82 المحمولة جوا

تشهد الساحة السياسية والعسكرية الدولية في الآونة الأخيرة حالة من الترقب مع تصاعد الحديث عن احتمالات توسع الصراع في منطقة الشرق الأوسط، في ظل تقارير إعلامية أمريكية تحدثت عن نقاشات داخل الأوساط السياسية في الولايات المتحدة حول خيارات عسكرية محتملة تتعلق بإيران

وفي هذا السياق، كشفت مصادر أمريكية مطلعة عن اهتمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مناقشات خاصة بدراسة إمكانية نشر قوات أمريكية على الأرض داخل إيران، ضمن تصورات أوسع تتعلق بمرحلة ما بعد الحرب المحتملة.

شكل التعامل الأمريكي مع إيران

ووفقا لما نقلته شبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية عن مسؤولين حاليين وسابقين في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى شخص مطلع على تلك المناقشات، فإن ترامب طرح هذه الفكرة خلال أحاديث غير رسمية مع عدد من مساعديه وبعض القيادات الجمهورية خارج البيت الأبيض. 

وجاءت هذه النقاشات ضمن تصور استراتيجي يتناول شكل التعامل الأمريكي مع إيران في حال حدوث تغيرات سياسية أو عسكرية كبيرة داخل البلاد.

الفرقة الأمريكية 82 المحمولة جوا
الفرقة الأمريكية 82 المحمولة جوا

احتمال إرسال الفرقة 82 المحمولة جوا

وفي خضم هذه التطورات، أشارت تقارير نشرتها صحيفة "واشنطن بوست" إلى احتمال إرسال الفرقة 82 المحمولة جوا، وهي إحدى أبرز وحدات النخبة في الجيش الأمريكي، إلى منطقة الشرق الأوسط في حال توسع رقعة الصراع. 

كما لفت التقرير إلى أن بعض المناورات العسكرية المقررة لهذه الفرقة قد تم إلغاؤها مؤخرا، وهو ما اعتبره بعض المراقبين مؤشرا على احتمالات إعادة توجيه مهامها نحو منطقة أكثر حساسية على الصعيد العسكري.

آثار قصف إسرائيلي أمريكي على طهران
آثار قصف إسرائيلي أمريكي على طهران

الفرقة 82 المحمولة جوا

- هي فرقة مشاة محمولة جوا تابعة ل‍لجيش الأمريكي 

- مقرها في فورت براج بولاية نورث كارولينا

- تم تشكيلها في 5 أغسطس 1917 بعد وقت قصير من دخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الأولى

- خدمت الفرقة في الحرب العالمية الثانية حيث أعيد تشكيلها في أغسطس 1942 كأول فرقة محمولة جوا للجيش الأمريكي 

الفرقة 82 المحمولة جوا
الفرقة 82 المحمولة جوا

أشهر وأهم الوحدات القتالية في الجيش الأمريكي

وتعد الفرقة 82 المحمولة جوا واحدة من أشهر وأهم الوحدات القتالية في الجيش الأمريكي. فهي فرقة مشاة متخصصة في العمليات المحمولة جوا، تعتمد بشكل أساسي على عمليات الإنزال الجوي السريع والانتشار الفوري في مناطق النزاع. ويقع مقر هذه الفرقة في قاعدة فورت براج بولاية نورث كارولينا، وهي قاعدة عسكرية تعد من أكبر القواعد العسكرية في الولايات المتحدة.

تعود جذور تأسيس هذه الفرقة إلى الخامس من أغسطس عام 1917، وذلك بعد فترة قصيرة من دخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الأولى. ومنذ ذلك الحين، شاركت الفرقة في العديد من العمليات العسكرية الكبرى التي خاضتها الولايات المتحدة عبر تاريخها. 

وفي الحرب العالمية الثانية أعيد تشكيلها في أغسطس عام 1942 لتصبح أول فرقة محمولة جوا في الجيش الأمريكي، وهو تحول مهم جعلها واحدة من أبرز وحدات العمليات الخاصة والإنزال الجوي في التاريخ العسكري الأمريكي.

حاملة الطائرات أبراهام لينكولن
حاملة الطائرات أبراهام لينكولن

درجة عالية من التدريب والجاهزية القتالية

وعلى مدى العقود الماضية، اكتسبت الفرقة 82 المحمولة جوا سمعة كبيرة باعتبارها قوة تدخل سريع قادرة على الانتشار في أي مكان في العالم خلال وقت قصير، حيث تتميز عناصرها بدرجة عالية من التدريب والجاهزية القتالية، ما يجعلها خيار أساسي في أي خطط عسكرية أمريكية تتطلب تحرك سريع وحاسم.

أما بشأن التصور الذي يجري تداوله داخل بعض الدوائر السياسية في واشنطن، فتشير المعلومات المتداولة إلى أن الفكرة لا تتعلق بشن غزو بري واسع النطاق لإيران، بل ترتبط بإمكانية نشر قوة أمريكية محدودة لتنفيذ مهام استراتيجية محددة. ومن بين الأهداف التي جرى الحديث عنها في هذه النقاشات ضمان تأمين مخزونات اليورانيوم الإيرانية، إضافة إلى إمكانية إقامة شكل من أشكال التعاون بين الولايات المتحدة ونظام إيراني جديد في مجال إنتاج النفط.

الفرقة 82 المحمولة جوا
الفرقة 82 المحمولة جوا

العلاقة بين الولايات المتحدة وفنزويلا

وتشير بعض المصادر إلى أن هذا التصور يستند إلى نموذج شبيه بما حدث في العلاقة بين الولايات المتحدة وفنزويلا في مرحلة سابقة، حيث تسعى واشنطن إلى بناء شراكة مع قيادة سياسية جديدة في إيران تتيح لها دور مؤثر في قطاع الطاقة، بما يحقق مصالح اقتصادية واستراتيجية للولايات المتحدة.

ومع ذلك، شددت المصادر نفسها على أن هذه الأفكار لا تزال في إطار النقاشات غير الرسمية، وأن الرئيس ترامب لم يتخذ حتى الآن أي قرار رسمي يتعلق بإرسال قوات برية إلى داخل إيران، كما لم تصدر أي أوامر عسكرية بهذا الشأن.

إبقاء جميع الخيارات مفتوحة 

من جانبها، سارعت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إلى نفي دقة ما ورد في بعض التقارير الإعلامية، مؤكدة أن المعلومات المتداولة تعتمد على افتراضات صادرة عن مصادر مجهولة لا تنتمي إلى فريق الأمن القومي للرئيس، ولا تملك اطلاع مباشر على طبيعة هذه المناقشات.

وأضافت في بيان رسمي أن الرئيس ترامب يحرص دائما على إبقاء جميع الخيارات مفتوحة عند التعامل مع الملفات الدولية الحساسة، مشيرة إلى أن من يحاول الإيحاء بأن الرئيس يفضل خياراً بعينه في هذه المرحلة "لا يمتلك مقعد حقيقي على طاولة صنع القرار".

ورغم أن العمليات العسكرية المرتبطة بالملف الإيراني لا تزال حتى الآن تقتصر على تحركات وضغوط جوية، فإن بعض المراقبين يرون أن مجرد طرح خيار نشر قوات أمريكية على الأرض يمثل تطور مهم في النقاشات الاستراتيجية داخل الولايات المتحدة.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

قرار بنشر قوات أمريكية داخل الأراضي الإيرانية

وفي المقابل، يحذر البعض خبراء من أن أي قرار بنشر قوات أمريكية داخل الأراضي الإيرانية قد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع بشكل كبير، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام مواجهات أكثر تعقيد وخطورة في المنطقة، ويزيد من التحديات التي قد تواجه القوات الأمريكية في حال انخراطها المباشر في هذا النزاع.

وبين هذه السيناريوهات المتباينة، تبقى الفرقة 82 المحمولة جوا إحدى أبرز الأدوات العسكرية التي قد تعتمد عليها الولايات المتحدة في حال اتخاذ قرار بالتحرك السريع في مناطق النزاع، نظرا لما تمتلكه من قدرات قتالية متقدمة وخبرة طويلة في تنفيذ المهام الحساسة في مختلف أنحاء العالم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء