رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أزمة مضيق هرمز.. كيف تحمي الصين أمن الطاقة؟ كاتبة تجيب|فيديو

الصحفية سعاد ياي
الصحفية سعاد ياي شين هوا

مع تصاعد التوترات العسكرية المرتبطة بـ إيران في منطقة الخليج، عاد القلق العالمي بشأن أمن الطاقة وارتفاع أسعار النفط، خاصة مع حساسية الممرات البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز الذي يُعد أحد أهم شرايين تجارة الطاقة في العالم.

وفي هذا السياق، قالت الكاتبة الصحفية سعاد ياي شين هوا، في تصريحات عبر «سكاي نيوز عربية» إن أي اضطراب في هذا الممر البحري الاستراتيجي يثير قلق الأسواق الدولية ويؤثر مباشرة في حركة التجارة والطاقة العالمية.

ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين

مع تصاعد التوتر في المنطقة، شهدت تكاليف التأمين على السفن وعمليات الشحن البحري ارتفاعًا كبيرًا، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار النفط وسلاسل الإمداد العالمية.

وأوضحت شين هوا، أن مثل هذه التطورات تثير مخاوف اقتصادية لدى العديد من الدول المستوردة للطاقة، وفي مقدمتها الصين، التي تعد أحد أكبر المستهلكين للنفط في العالم، ما يجعل أي اضطراب في طرق الإمداد البحرية قضية بالغة الحساسية للاقتصاد الصيني.

هرمز.. شريان الطاقة العالمي

يمثل مضيق هرمز نقطة عبور رئيسية لنقل النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية يوميًا.

وأكدت شين هوا أن أي تصعيد عسكري أو توتر أمني في هذه المنطقة قد يؤدي إلى تقلبات حادة في أسواق الطاقة العالمية، وهو ما ينعكس سريعًا على أسعار النفط وأسواق المال الدولية.

لماذا تتعامل الصين بهدوء؟

رغم هذه المخاطر، أشارت الصحفية الصينية، إلى أن الصين تتعامل مع الأزمة بقدر كبير من الهدوء والثقة، لعدة أسباب استراتيجية تتعلق ببنية أمن الطاقة لديها.

وأوضحت أن بكين عملت خلال أكثر من عقدين على بناء نظام متكامل لحماية أمن الطاقة، من خلال إنشاء احتياطات نفطية استراتيجية وتجارية كبيرة قادرة على تغطية احتياجات الاستيراد لعدة أشهر.

احتياطي نفطي ضخم للصين

بحسب شين هوا، فإن الاحتياطيات النفطية في الصين أصبحت تتجاوز الحد الأدنى الذي تحدده وكالة الطاقة الدولية، والذي يبلغ نحو 90 يومًا من الاستهلاك.

وهذا يمنح بكين هامشًا واسعًا للتعامل مع أي اضطرابات مؤقتة في إمدادات النفط، ويقلل من تأثير الأزمات الجيوسياسية المفاجئة على الاقتصاد الصيني.

تنويع مصادر الطاقة

لم تعتمد الصين على الاحتياطي النفطي فقط، بل عملت خلال السنوات الماضية على تنويع مصادر الطاقة ومسارات نقلها.

فقد طورت بكين خطوط أنابيب برية لنقل النفط والغاز من عدة مناطق، مثل روسيا وآسيا الوسطى وميانمار، ما يوفر بدائل مهمة تقلل الاعتماد الكامل على طرق النقل البحري.

التحول نحو الطاقة المتجددة

إلى جانب ذلك، تسعى الصين إلى تسريع التحول في هيكل الطاقة لديها عبر التوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن خطط اقتصادية أوسع تهدف إلى تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتعزيز قدرة الاقتصاد الصيني على مواجهة الصدمات الخارجية المرتبطة بأسواق الطاقة.

أمن الطاقة قضية عالمية

وفي ما يتعلق باستهداف البنية التحتية للطاقة في دول الخليج، شددت شين هوا، على أن أمن الطاقة في المنطقة لم يعد قضية تخص دولة بعينها، بل أصبح مرتبطًا بشكل مباشر باستقرار الاقتصاد العالمي.

فأي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، وهو ما يضر بالنمو الاقتصادي العالمي.

الصين تدعو للحلول الدبلوماسية

وأكدت أن موقف الصين المعلن يقوم على رفض توسيع نطاق المواجهة العسكرية، والدعوة إلى حل الخلافات عبر الحوار والدبلوماسية بدلًا من استخدام القوة.

وتحرص بكين، وفق هذا التوجه، على الدفع نحو تسويات سياسية للأزمات الإقليمية بما يضمن استقرار المنطقة ويحمي الاقتصاد العالمي من تداعيات الصراعات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء