مجدي عبد الغني: هدفي في زامبيا قاد مصر إلى أولمبياد لوس أنجلوس
كشف الكابتن مجدي عبد الغني، كواليس واحدة من أهم المحطات في مسيرته مع منتخب مصر، متحدثًا عن المواجهة الحاسمة أمام منتخب زامبيا التي قادت الفراعنة إلى المشاركة في الألعاب الأولمبية الصيفية 1984 في لوس أنجلوس، وذلك خلال حلقة جديدة من برنامج «جووول مجدي عبد الغني».
وأوضح عبد الغني، أن تلك المباراة كانت تحمل طابعًا ثأريًا، بعدما سبق لمنتخب زامبيا أن تفوق على مصر في بطولة اليوبيل الفضي للاتحاد الأفريقي، مؤكدًا أن المنتخب الزامبي كان يضم في تلك الفترة جيلاً قويًا من اللاعبين المميزين.
منتخب زامبيا وجيل النجوم
أشار عبد الغني، إلى أن منتخب منتخب زامبيا لكرة القدم كان يمتلك آنذاك مجموعة مميزة من اللاعبين، من أبرزهم النجم الكبير كالوشا بواليا، الذي كان أحد أشهر نجوم الكرة الأفريقية في تلك الفترة.
وأوضح أن المنتخب المصري خاض مواجهة قوية خارج أرضه أمام زامبيا، لكنه خسر المباراة بنتيجة 1-0، ما جعل لقاء العودة في القاهرة حاسمًا لتحديد الفريق المتأهل.
هدف الخطيب يشعل المباراة
عند إقامة مباراة الإياب في استاد القاهرة الدولي، دخل المنتخب المصري اللقاء بحماس كبير من أجل تعويض خسارة الذهاب.
وسرعان ما نجح أسطورة الكرة المصرية محمود الخطيب في تسجيل هدف مبكر خلال الدقائق العشر الأولى، ليعيد الأمل للجماهير ويمنح المنتخب أفضلية معنوية في اللقاء.
لحظة الحسم وهدف عبد الغني
بعد هدف التعادل، حاول المنتخب الزامبي تأمين دفاعاته واللعب بحذر شديد، أملاً في الوصول إلى الأشواط الإضافية وربما ركلات الترجيح.
لكن قبل نهاية المباراة بعشر دقائق، جاءت اللحظة الحاسمة عندما وصلت الكرة إلى الجهة اليمنى عند اللاعب علي شحاتة، الذي أرسل عرضية متقنة داخل منطقة الجزاء.
ويقول عبد الغني، إنه نجح في التسلل خلف المدافع واستلام الكرة على صدره، لكنه فقد توازنه أثناء السيطرة عليها، ليقرر تسديدها مباشرة في المرمى من لمسة واحدة، مسجلاً الهدف الثاني لمنتخب مصر الذي منح الفريق بطاقة التأهل.
مواجهة ساخنة أمام الجزائر
بعد هذا الفوز، تأهل المنتخب المصري لخوض المباراة النهائية في التصفيات أمام منتخب منتخب الجزائر لكرة القدم.
وأكد عبد الغني، أن مباريات مصر والجزائر كانت دائمًا ما تتسم بالقوة والحماس الشديد، وغالبًا ما تشهد أجواء مشتعلة داخل الملعب، وهو ما حدث بالفعل في تلك المواجهة التي شهدت الكثير من التوتر بين الفريقين.
بداية حلم الاحتراف
أوضح عبد الغني، أن مشاركته في تلك المباريات الدولية فتحت أمامه آفاقًا جديدة، خاصة فكرة الاحتراف خارج مصر، وهو الأمر الذي بدأ يفكر فيه بجدية لأول مرة.
وأشار إلى أن مواجهة المنتخب الجزائري جعلته يلاحظ أن معظم لاعبي الجزائر كانوا محترفين في أندية أوروبية، خاصة في فرنسا والبرتغال، وكان من بينهم النجم الشهير رابح ماجر، وهو ما دفعه للتفكير في خوض تجربة الاحتراف مثلهم.
تجربة مميزة في أولمبياد لوس أنجلوس
بعد التأهل إلى الأولمبياد، شارك منتخب مصر في منافسات الألعاب الأولمبية الصيفية 1984، حيث قدم الفريق أداءً جيدًا في دور المجموعات.
وخلال البطولة، خسر المنتخب المصري مباراته الأولى أمام منتخب منتخب إيطاليا الأولمبي لكرة القدم، قبل أن يتعادل مع منتخب منتخب الولايات المتحدة لكرة القدم، ثم يحقق فوزًا مهمًا على منتخب منتخب كوستاريكا لكرة القدم بأربعة أهداف.
إنجاز تاريخي لمنتخب مصر
بفضل هذه النتائج، نجح المنتخب المصري في التأهل إلى دور الـ16 من البطولة، وهو إنجاز تاريخي تحقق لأول مرة في تاريخ الكرة المصرية على مستوى منافسات كرة القدم في الأولمبياد.
وأكد عبد الغني أن هذا الإنجاز جاء نتيجة العمل الكبير الذي قام به الجهاز الفني بقيادة المدرب المصري عبده صالح الوحش، الذي نجح في تكوين فريق قوي قادر على المنافسة.
الخروج أمام بطل البطولة
في دور الـ16، أوقعت القرعة منتخب مصر في مواجهة قوية أمام منتخب منتخب فرنسا الأولمبي لكرة القدم، الذي كان يعد أحد أبرز المرشحين للفوز بالبطولة.
وخسر المنتخب المصري المباراة بنتيجة 2-0، قبل أن يواصل المنتخب الفرنسي مشواره في البطولة ويتوج في النهاية بالميدالية الذهبية لكرة القدم في أولمبياد لوس أنجلوس.
وفي ختام حديثه، أشار عبد الغني، إلى أن خروج مصر أمام بطل البطولة خفف من حدة الإحباط، مؤكدًا أن الوصول إلى دور الـ16 كان إنجازًا مهمًا لذلك الجيل، ومهد الطريق لنجاحات أخرى حققتها الكرة المصرية لاحقًا على الساحة الأفريقية.