مجدي عبد الغني: معسكرات ألمانيا صنعت منتخب مصر|فيديو
كشف الكابتن مجدي عبد الغني، تفاصيل مهمة من كواليس بناء منتخب مصر في أوائل الثمانينيات، وذلك خلال حلقة جديدة من برنامج «جووول مجدي عبد الغني»، حيث تحدث عن بداية تشكيل جيل جديد من اللاعبين الشباب الذين تم إعدادهم لقيادة الكرة المصرية في مرحلة مفصلية.
وأوضح عبد الغني، أن تلك الفترة شهدت تحولات كبيرة داخل المنتخب، بعدما بدأ الاتحاد المصري لكرة القدم في البحث عن عناصر شابة قادرة على المنافسة قارياً ودولياً، في ظل إخفاقات سابقة حالت دون وصول المنتخب إلى بطولات كبرى مثل كأس العالم.
متابعة الدوري واختيار المواهب الشابة
أشار عبد الغني، إلى أن المدرب الألماني هيدرجود بدأ مهمته بمتابعة دقيقة لمباريات الدوري المصري من أجل تكوين رؤية واضحة عن أفضل العناصر التي يمكن ضمها لصفوف المنتخب الوطني.
وخلال تلك الفترة، كان عبد الغني، لاعباً أساسياً في النادي الأهلي، وهو ما ساعد المدرب على متابعته عن قرب، قبل أن يبدأ في اختيار مجموعة من اللاعبين صغار السن الذين كانوا يبرزون في منتخبات الشباب أو في أنديتهم بالدوري الممتاز.
أسماء شابة شكلت نواة المنتخب الجديد
ضم المشروع الجديد عدداً كبيراً من اللاعبين الشباب الذين شكلوا فيما بعد نواة منتخب مصر، وكان من بينهم محمد رمضان وخالد جاد الله وجمال جودة، بالإضافة إلى حارس المرمى الراحل عادل عبد المنعم.
كما ضمت القائمة لاعبين من أندية مختلفة مثل النادي المصري والإسماعيلي، وكان من أبرزهم محمد حازم وعماد سليمان، حيث شكّل هؤلاء معاً جيلاً صاعداً بدأ رحلته الدولية تحت قيادة المدرب الألماني.
معسكرات ألمانيا استعداداً للتصفيات
وأوضح عبد الغني، أن المدرب الألماني قرر تنظيم معسكرات تدريبية في ألمانيا بهدف إعداد اللاعبين بدنياً وفنياً، ومنحهم فرصة الاحتكاك بمدارس كروية متقدمة.
وخلال هذه المعسكرات، بدأ المنتخب الاستعداد لخوض تصفيات القارة الأفريقية المؤهلة إلى كأس العالم 1986، حيث كان الهدف الأساسي هو بناء فريق قادر على المنافسة والوصول إلى البطولات العالمية.
أول اختبار.. بطولة اليوبيل الفضي للكاف
كانت أول بطولة يخوضها هذا الجيل هي دورة اليوبيل الفضي التي نظمها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم احتفالاً بمرور خمسين عاماً على تأسيسه، حيث أقيمت بطولة مصغرة بمشاركة عدد محدود من المنتخبات.
وخاض المنتخب المصري خلالها مباراة أمام منتخب منتخب زامبيا لكرة القدم، لكن الفريق خسر اللقاء، ليحصد المنتخب الزامبي اللقب، بينما كان المنتخب المصري لا يزال في بداية مرحلة البناء واكتساب الخبرة.
تقرير فني وبداية مرحلة جديدة
بعد انتهاء المعسكرات والمباريات الودية في ألمانيا، قدم المدرب الألماني تقريراً فنياً مفصلاً عن مستوى اللاعبين، موضحاً من يصلح للاستمرار في المنتخب ومن يحتاج إلى مزيد من التطوير.
وضمت تشكيلة الفريق في تلك الفترة عدداً من النجوم في خط الوسط والهجوم، مثل عماد سليمان ومحمد حازم ومحمود الخطيب ومصطفى عبده، قبل أن تبدأ مرحلة جديدة مع جهاز فني مختلف.
عبده صالح الوحش يقود المنتخب
بعد انتهاء مهمة المدرب الألماني، تولى قيادة المنتخب المدرب المصري عبده صالح الوحش في عام 1983، ليكمل مشروع إعداد الجيل الجديد.
وأكد عبد الغني أن الوحش كان يمتلك رؤية واضحة، حيث كان يؤمن بأن الطريق إلى المنافسة العالمية يمر أولاً عبر التفوق في البطولات الأفريقية والاحتكاك المستمر بمنتخبات القارة.
الاحتكاك بالمنتخبات الأفريقية القوية
ضمن خطة الإعداد، بدأ الجهاز الفني في تنظيم مباريات ودية قوية مع منتخبات أفريقية بارزة، من بينها منتخب منتخب الكاميرون لكرة القدم الذي كان قد حقق إنجازاً لافتاً في كأس العالم 1982.
وخاض المنتخب المصري مباراتين وديتين في الكاميرون خسرهما بنتيجة 1-0 في كل مباراة، قبل أن يلتقي المنتخبان مجدداً في مصر، حيث نجح الفراعنة في تحقيق فوز كبير بنتيجة 3-0 في مباراة أقيمت بمدينة المحلة.
هدف عبد الغني وبداية الهيبة الأفريقية
تحدث عبد الغني، عن أحد أهدافه المميزة في تلك المباراة، حيث سجل هدفاً جميلاً بعد تمريرة متبادلة مع زميله عماد سليمان، قبل أن يسدد الكرة بقوة في المرمى بطريقة وصفها بأنها «لا تُصد ولا تُرد».
وأوضح أن هذه الفترة شهدت بداية استعادة منتخب مصر لهيبته في القارة الأفريقية، بعدما أصبح الفريق قادراً على منافسة أقوى منتخبات القارة وتحقيق نتائج إيجابية أمامها.