رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حقيقة نقص السلع التموينية تزامنًا مع صرف المنحة الإضافية

الدكتور طارق سعدة
الدكتور طارق سعدة نقيب الإعلاميين

تداولت بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية أنباءً تزعم وجود نقص في السلع التموينية بالتزامن مع بدء صرف منحة التموين الإضافية، وهو ما أثار تساؤلات بين المواطنين حول مدى توافر السلع الأساسية داخل المنافذ التموينية.

وأكد مركز مكافحة الشائعات بنقابة الإعلاميين، أنه بعد التحقق تبيّن أن هذه المعلومات غير صحيحة، حيث أكدت وزارة التموين والتجارة الداخلية أن السلع التموينية متوافرة بشكل طبيعي، وتكفي لصرف المقررات التموينية الشهرية، إضافة إلى تلبية احتياجات المواطنين ضمن المنحة الإضافية.

ضخ كميات كبيرة من السلع

أوضحت الوزارة أنه يتم ضخ كميات وفيرة من السلع التموينية بشكل مستمر في مختلف المنافذ، بما في ذلك: فروع المجمعات الاستهلاكية، بقالي التموين، منافذ مشروع «جمعيتي»، ويأتي ذلك لضمان استمرار توافر السلع الأساسية وتلبية احتياجات المواطنين دون أي عجز.

مخزون استراتيجي يكفي لعدة أشهر

أكدت الوزارة أيضًا توافر مخزون استراتيجي من السلع الأساسية يكفي احتياجات المواطنين لعدة أشهر، مع استمرار تكثيف الحملات الرقابية على المنافذ التموينية لضمان انتظام عملية الصرف ومنع حدوث أي تلاعب أو نقص.

متابعة مستمرة لآليات الصرف

أشارت وزارة التموين إلى وجود متابعة دورية لآليات صرف المنحة الإضافية، بهدف ضمان حصول المواطنين على مستحقاتهم كاملة دون أي معوقات.

كما تقرر مد ساعات صرف التموين يوميًا خلال شهري مارس وأبريل 2026، وذلك لتيسير الخدمة على المواطنين وتقليل التكدس أمام المنافذ.

ونوهت نقابة الإعلاميين، بأنه في حال الرغبة في التحقق من صحة أي خبر متداول، يمكن التواصل مع مركز مكافحة الشائعات بنقابة الإعلاميين عبر صفحته الرسمية، لإرسال الاستفسارات والتأكد من المعلومات قبل تداولها.

وأكد الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، أن الشائعات أصبحت أداة منظمة ضمن ما يُعرف بحروب الجيلين الرابع والخامس، تستهدف الوعي قبل أي شيء آخر، موضحًا أن المعركة الحالية تُدار بالعقول لا بالأسلحة، حيث يمكن للشائعة أن تُحدث تأثيراً أخطر من طلقة رصاص، عبر إثارة الارتباك وفقدان الثقة وتشكيك المواطنين في كل ما هو ثابت.

الإعلام المسؤول خط الدفاع الأول

وأضاف سعدة لـ«إيجبتكِ»، أن مواجهة الشائعات أصبحت ضرورة لا تقل أهمية عن حماية الحدود، مؤكداً أن الإعلام المسؤول يشكل حائط الصد الأساسي في هذه المعركة، لما يمتلكه من قدرة على التوضيح والتفنيد والتفسير العلمي للمعلومات المغلوطة، منوهًا بأن الدولة التي لا تحمي وعي مواطنيها تفتح الباب للفوضى، والوعي هو خط الدفاع الأول.

جهود الرصد والتحليل المستمرة

وكشف نقيب الإعلاميين أن هناك عملًا متواصلًا على مدار الساعة لرصد ما يُنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة الصفحات المشبوهة والمنصات المعادية للدولة، مشيرًا إلى أن الكتائب الإلكترونية تعمل بأسلوب منظم يعتمد على تكرار الأكاذيب واستخدام العناوين المثيرة لجذب الانتباه، تتبع فرق الرصد والتحليل الشائعة منذ لحظة إطلاقها لضمان سرعة تفنيدها.

الشائعات تستهدف القطاعات الحيوية

وأكد سعدة أن قطاعات التعليم والصحة تأتي في مقدمة المستهدفة بالشائعات، لكونها تمثل أهم الملفات اليومية للمواطن، ما يؤدي إلى إثارة القلق والخوف بين الجمهور، متابعًا أن الشائعات تستهدف كذلك التشكيك في المشروعات القومية والمنظومة التعليمية والصحية.

وأوضح أن عام 2025 سجل أعلى معدلات للشائعات بالتزامن مع حراك تنموي واسع ومشروعات كبرى، ما يؤكد استخدامها كأداة لإجهاض الأمل وبث الإحباط، لافتًا إلى أن هناك إدراكًا وطنيًا لخطورة الشائعات، ما دفع الحكومة لتطبيق خطط تهدف إلى رفع وعي المواطنين وتعزيز الثقافة الإعلامية، من خلال إنشاء وحدات متخصصة لرصد الشائعات وتفنيدها بشكل علمي، إلى جانب تطوير الخطاب الإعلامي وتفعيل دور الإعلام الوطني في التوعية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء