رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جمال عبد القادر: هيمنة النجم الواحد تهدد تنوع الدراما المصرية|فيديو

الناقد الفني جمال
الناقد الفني جمال عبد القادر

قال الناقد الفني جمال عبد القادر، أن الدراما المصرية تحتاج من وقت لآخر إلى ضخ دماء جديدة ووجوه شابة قادرة على تقديم أفكار مختلفة وأداء متجدد يواكب تطور المجتمع وتغير اهتمامات الجمهور.

وأوضح أن استمرار الاعتماد على عدد محدود من النجوم وفرض سيطرتهم الكاملة على تفاصيل الأعمال الدرامية أصبح أمرًا غير مقبول، لأنه يحد من فرص ظهور المواهب الجديدة ويؤثر على تنوع الموضوعات والأفكار التي تقدمها الدراما التلفزيونية.

الفرق بين سيطرة النجم في السينما والدراما التلفزيونية

وأضاف عبد القادر خلال تقديمه برنامج «دراما إيجبتك» عبر منصات «إيجيبتك»- ، أن فكرة سيطرة النجم على العمل قد تكون مقبولة في السينما إلى حد ما، لأن الجمهور يذهب إلى دور العرض خصيصًا لمشاهدة نجم معين، ويدفع ثمن التذكرة وينتظر في الطوابير لمتابعة الفيلم.

وأوضح أن هذا الوضع يمنح النجم في السينما مساحة أكبر للتدخل في بعض تفاصيل العمل، لأنه يعتبر عامل الجذب الأساسي للجمهور، وهو من يدفع المشاهدين إلى الذهاب لمشاهدة الفيلم.

الدراما تدخل بيوت المشاهدين

وشدد الناقد الفني على أن الوضع مختلف تمامًا في الدراما التلفزيونية، حيث إن العمل هو الذي يدخل إلى بيوت الناس، وليس العكس، وهو ما يجعل فكرة سيطرة نجم واحد على كل تفاصيل العمل غير مبررة.

وأكد أن الحديث عن معرفة من نجح ومن لم ينجح داخل الدراما التلفزيونية ليس دقيقًا بنسبة كاملة، لأن نجاح العمل يعتمد على مجموعة من العناصر وليس على نجم واحد فقط.

حدود تدخل النجم في العمل الدرامي

وتابع أن النجم في الدراما يظل ممثلًا ضمن فريق عمل يضم مجموعة من الفنانين والعناصر الفنية الأخرى، حتى وإن كان يمتلك جماهيرية أو حضورًا قويًا على الشاشة.

وأضاف أن هذه المكانة لا تعطيه الحق في التدخل في كل تفاصيل العمل، مثل ترتيب الأسماء في التترات، أو اختيار شكل الأفيشات الدعائية، أو المشاركة في كتابة المشاهد، أو فرض اختياراته في المؤلفين والمخرجين.

وأشار إلى أن بعض النجوم يتجاوزون هذه الحدود أحيانًا، من خلال كتابة مشاهد إضافية أو تعديل النص بما يتوافق مع رؤيتهم الشخصية، وهو ما قد يؤثر على تماسك العمل الفني ويقلل من قيمة الدور الحقيقي لكل عنصر من عناصر الصناعة.

غياب قصص الشباب عن الشاشة

وتطرق الناقد الفني إلى قضية أخرى تتعلق بطبيعة الموضوعات التي تقدمها الدراما، مشيرًا إلى أن هناك فئة كبيرة في المجتمع لا تحظى بالاهتمام الكافي داخل الأعمال الدرامية.

وأوضح أنه يقصد تحديدًا فئة طلاب الجامعات، الذين يمثلون شريحة واسعة من المجتمع المصري، ومع ذلك نادرًا ما نرى أعمالًا درامية تدور أحداثها حول حياتهم وتحدياتهم وأحلامهم.

الحاجة إلى نجوم شباب وأعمال تعكس الواقع

كما أكد أن قصص الشباب الجامعي يمكن أن تقدم العديد من الموضوعات المهمة التي تعكس الواقع الاجتماعي والثقافي لجيل جديد من المصريين.

ولفت إلى أن هذه الفئة تظهر في كثير من الأعمال الدرامية في الخلفية فقط، بينما تظل البطولة محصورة في عدد محدود من النجوم، وهو ما يحرم الدراما من تقديم وجوه جديدة قادرة على جذب جمهور مختلف.

وفي ختام حديثه، أكد الناقد الفني جمال عبد القادر، على ضرورة إتاحة الفرصة أمام جيل جديد من الممثلين الشباب ليكونوا في الواجهة، لأن تجديد النجوم وتقديم موضوعات قريبة من حياة الشباب هو أحد أهم عوامل استمرار قوة الدراما المصرية وتطورها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء