رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد اليمني: لا مؤشرات للتهدئة والصراع الإقليمي يتجه نحو التوسع | خاص

المحلل السياسي الدكتور
المحلل السياسي الدكتور محمد اليمني

قال المحلل السياسي الدكتور محمد اليمني، إنه لا توجد في الوقت الراهن أي مؤشرات على التهدئة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، مشيرا إلى أن جميع المؤشرات تدل على اتجاه الأوضاع نحو مزيد من التصعيد.

وأوضح اليمني، أن هناك جبهات يراها مؤثرة ومهمة للغاية في مسار الحرب، أبرزها الجبهة اللبنانية التي تشهد حاليا عمليات عنيفة بين حزب الله اللبناني وإسرائيل.

وأضاف المحلل السياسي، أن اليوم الأول من الحرب شهد تنفيذ العملية الإسرائيلية الأمريكية بنجاح من حيث الاغتيالات، لكن النظام الإيراني لم يسقط، كما لم يتحرك الشارع الإيراني، مشيرا إلى أن التطورات الحالية تأتي في اليوم السابع أو الثامن من الحرب، حيث بدأت تظهر تطورات دراماتيكية في مسار المواجهة.

وأشار إلى أن من أبرز هذه التطورات دخول روسيا والصين على خط دعم إيران، متسائلا عما إذا كان هذا الدعم قد ألقى بظلاله على الرد الإيراني، موضحا أن إيران بدأت تنتقل من القصف الكمي إلى ما وصفه بالجراحة العسكرية الدقيقة.

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أكد اليمني أن هذه المنطقة تمثل شريانا أساسيا للطاقة في العالم، إذ يمر عبرها نحو خمس إنتاج النفط والغاز العالمي من الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن المملكة العربية السعودية والإمارات تأثرتا بسبب اعتماد صادراتهما على هذا المضيق، فيما تعتمد قطر بنسبة 100% على مضيق هرمز لتصدير الغاز.

وأوضح أن ورقة مضيق هرمز تعد إحدى الأوراق المهمة في هذه الحرب، لافتا إلى وجود تحذيرات لإيران من استخدام هذه الورقة لفترة طويلة، لأن ذلك قد يدفع الولايات المتحدة وإسرائيل إلى حشد تحالف واسع ضدها، وربما يؤدي إلى تصعيد أكبر يستهدف إنهاء قدرات إيران بالكامل.

وأضاف أن تعطيل المضيق أو إغلاقه قد يشكل استفزازا كبيرا للولايات المتحدة، خاصة مع السماح لبعض الناقلات المرتبطة بروسيا والصين بالمرور، في حين يجري تعطيل ناقلات أخرى مرتبطة بواشنطن أو تل أبيب.

وأشار اليماني إلى أنه منذ بداية الحرب لم تكن هناك أهداف استراتيجية واضحة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث كان الحديث يدور حول تدمير البرنامج النووي والصواريخ الباليستية الإيرانية، وقطع دعم طهران لحلفائها في المنطقة، إضافة إلى إسقاط النظام.

ورأى أن الهدف الوحيد الذي تحقق حتى الآن يتمثل في عمليات الاغتيال التي طالت عددا من القيادات، وعلى رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي، لافتا إلى أن هذه الاستراتيجية لم تنجح، من وجهة نظره، لا مع إسرائيل ولا مع الولايات المتحدة، بل أدت إلى زيادة تماسك الشعب الإيراني وتعزيز تماسك القيادات داخل إيران، رغم وجود خسائر بشرية ومدنية في الداخل.

وأكد المحلل السياسي، أن الولايات المتحدة تمتلك تفوقا جويا واضحا، إلا أن دخول روسيا على خط المواجهة عبر تقديم معلومات استخباراتية تتعلق بالمواقع والقواعد الأمريكية في المنطقة قد منح إيران القدرة على تنفيذ ضربات أكثر دقة، وهو ما قد يكون له تأثير كبير على المستويين العسكري والاستراتيجي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء