رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نادر غزال: قطر تنتج ما يقرب من ثلث الإنتاج العالمي من غاز الهيليوم|فيديو

مجمع رأس لفان الصناعي
مجمع رأس لفان الصناعي

قال الدكتور نادر غزال، خبير الأمن السيبراني، إن الضربة الإيرانية التي استهدفت مجمع رأس لفان الصناعي في قطر أدت إلى توقف منشآت إنتاج الهيليوم الثلاث الموجودة في المجمع، وهو ما يثير تساؤلات واسعة حول التأثير المحتمل لهذا التوقف على صناعة أشباه الموصلات العالمية، خاصة أن قطر تعد من أكبر المنتجين والمصدرين للهيليوم في العالم.

وأوضح أن قطر تنتج ما يقرب من ثلث الإنتاج العالمي من غاز الهيليوم، وهو عنصر أساسي في العديد من الصناعات التكنولوجية المتقدمة، وعلى رأسها صناعة الرقائق الإلكترونية، مشيرًا إلى أن أي اضطراب في إنتاج هذا الغاز أو في سلاسل إمداده قد يؤدي إلى تداعيات مباشرة على الصناعات التقنية الدقيقة التي تعتمد عليه بشكل أساسي في عمليات التصنيع المتقدمة.

أهمية الهيليوم في تصنيع الرقائق الإلكترونية المتقدمة

وأضاف غزال، خلال مداخلة على فضائية القاهرة الإخبارية، أن صناعة أشباه الموصلات تعتمد على عدة أنواع من الرقائق الإلكترونية، من بينها الرقائق المنطقية المتقدمة المعروفة باسم “Advanced Logic Chips”، إضافة إلى رقائق الذاكرة “Memory Chips”، وكذلك رقائق الاتصالات، فضلًا عن رقائق الحرارة والاتصال “Connectivity Chips”، وكلها تدخل في تشغيل الأجهزة الإلكترونية الحديثة.

وأكد أن غاز الهيليوم يلعب دورًا محوريًا في عملية تصنيع هذه الرقائق، حيث يتم استخدامه بشكل مباشر في مراحل متعددة من الإنتاج داخل المصانع المتخصصة، ويرجع ذلك إلى خصائصه الفيزيائية الفريدة التي تجعله من أكثر الغازات ملاءمة للبيئات الصناعية الحساسة التي تتطلب دقة عالية ونقاءً كبيرًا في العمليات.

دور الهيليوم في تبريد وتنظيف مصانع أشباه الموصلات

وأشار خبير الأمن السيبراني، إلى أن الهيليوم يعد غازًا خاملًا كيميائيًا، وهو ما يجعله مناسبًا للغاية للاستخدام في بيئات تصنيع المعالجات الدقيقة، حيث لا يتفاعل مع المواد المستخدمة في الإنتاج، ما يساعد على الحفاظ على استقرار العمليات الصناعية وتقليل احتمالات التلوث أو التفاعل غير المرغوب فيه.

وأضاف أن أحد أهم استخدامات الهيليوم يتمثل في عمليات تبريد معدات تصنيع الرقائق الإلكترونية، إذ إن عملية إنتاج الشرائح الإلكترونية تولد كميات كبيرة من الحرارة وتستهلك قدرًا ضخمًا من الطاقة، ما يجعل وجود نظام تبريد فعال أمرًا ضروريًا للحفاظ على كفاءة الإنتاج واستمراريته.

كما يُستخدم الهيليوم في تنظيف غرف المعالجة داخل مصانع أشباه الموصلات، وهي غرف فائقة النقاء يتم فيها تصنيع المعالجات والرقائق الإلكترونية، حيث يساعد الغاز في إزالة الشوائب والجزيئات الدقيقة التي قد تؤثر على جودة المنتجات التكنولوجية.

تداعيات توقف إنتاج الهيليوم في قطر

وأشار إلى أن اللجوء إلى غازات بديلة للهيليوم في هذه العمليات الصناعية قد يكون ممكنًا من الناحية التقنية، لكنه سيكون أكثر تكلفة وأقل كفاءة، وهو ما قد ينعكس في النهاية على أسعار الرقائق الإلكترونية والمنتجات التكنولوجية المرتبطة بها.

ولفت إلى أن قطر تعد الدولة الأولى عالميًا في تصدير الهيليوم، رغم وجود دول أخرى منتجة مثل الولايات المتحدة الأمريكية والجزائر وكندا، إلا أن نحو 30% من صادرات الهيليوم العالمية تأتي من قطر وحدها.

وفي ختام حديثه، أكد الدكتور نادر غزال، أن أي اضطراب في الإنتاج أو في سلاسل الإمداد المرتبطة بالهيليوم القطري سيؤدي بشكل شبه حتمي إلى ارتفاع الأسعار عالميًا، كما قد ينعكس أيضًا على وتيرة التطور التكنولوجي وصناعة أشباه الموصلات التي تمثل العمود الفقري للاقتصاد الرقمي العالمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء