رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مضيق هرمز.. سلاح إيران لـ«خنق» النفط والنجاة من تطويق «أمريكا»

إيران وإسرائيل وأمريكا
إيران وإسرائيل وأمريكا

يعد مضيق هرمز، الشريان المائي الحيوي الواقع على الحدود الجنوبية لإيران، أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره خمس صادرات النفط العالمية وكميات كبيرة من الغاز الطبيعي.

ومع تصاعد التوترات الإقليمية، شهد المضيق توقفا شبه كامل لحركة ناقلات النفط، ما يعكس قدرة إيران على التأثير في أسواق الطاقة العالمية حتى في ظل تهديدات أمريكية وإسرائيلية مباشرة.

وأكد محللو الشحن أن إيران استغلت هذا الوضع لتوظيف ميزتها الاستراتيجية، إذ تجنبت السفن المرور خشية الهجمات.

وأعلنت شركة ميرسك، إحدى كبريات شركات الشحن، تعليق بعض خدماتها إلى الشرق الأوسط نتيجة المخاطر المتزايدة. 

ويأتي ذلك بعد استهداف خمس ناقلات نفط منذ بداية الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ما أدى إلى انخفاض حاد في حركة السفن وتقليص إمدادات الطاقة، وبالتالي ارتفاع أسعار النفط والبنزين.

ويتوقع خبراء عسكريون وبحريون أن تعود ناقلات النفط إلى المضيق قريبا، ربما تحت حماية بحرية أمريكية أعلن الرئيس دونالد ترامب عن إمكانية نشرها، أو في حال تمكنت الولايات المتحدة وإسرائيل من تقليل قدرة إيران على مهاجمة السفن.

وفي السياق ذاته، أكدت آنا كيلي، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن إيران ليست في موقع قوة، وأن الجيش الأمريكي يسعى إلى زيادة الضغوط عليها.

 

ويرى محللو الطاقة أن إيران تستخدم نفوذها على تدفقات النفط والغاز للضغط على الولايات المتحدة لإجبارها على وقف إطلاق النار.

ورغم عدم فرض البحرية الإيرانية حصار رسمي على المضيق، أدت الهجمات على السفن، بما فيها سفن ترفع العلم الأمريكي، إلى موجة من المخاوف وزيادة تكلفة التأمين على عبور المضيق، ما دفع الشركات إلى التردد في المخاطرة.

وتشير التطورات إلى امتلاك إيران أسلحة أكثر فعالية لاستهداف السفن، بما في ذلك الطائرات المسيرة القادرة على ضرب أجزاء حساسة من السفينة. ومع ذلك، يرى بعض الخبراء إمكانية ابتكار حلول للتكيف مع هذه التهديدات، كما أظهرت التجارب العسكرية في مناطق أخرى مثل أوكرانيا.

 

إيران تتوعد أمريكا

في تطور جديد، أعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم السبت أن طهران تنتظر تحرك القوات الأمريكية لمرافقة السفن التجارية عبر المضيق، في ظل شبه شلل بحركة الملاحة نتيجة الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال المتحدث باسم الحرس الثوري، علي محمد نائيني، إن إيران تنصح واشنطن بتذكر هجمات سابقة على ناقلات نفط أمريكية، مشيرا إلى فرض حظر بحري على عبور السفن واستهداف ناقلات حاولت المرور.

يبقى مضيق هرمز، الذي طالما شكل محورا للنزاعات الإقليمية، اليوم نقطة محورية للتوتر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، مع انعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة وأسعار النفط العالمية.

هجوم مشترك

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل صباح السبت 28 فبراير شن هجوم مشترك واسع على إيران، استهدف برامجها الصاروخية والنووية، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ على إسرائيل وعلى القواعد الأمريكية في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء