وكيل لجنة الشؤون العربية بالنواب: دبلوماسية مصرية مكثفة لمواجهة أوهام "إسرائيل الكبرى"
أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، أن التحركات الدبلوماسية المكثفة التي يقودها وزير الخارجية، بدر عبد العاطي، تعكس إدراك مصر الكامل لخطورة المرحلة الراهنة، وخصوصاً السياسات الإسرائيلية التي تهدف إلى تكريس الاحتلال وتوسيع الاستيطان والترويج لما يسمى "إسرائيل الكبرى".
ووصف محسب هذه الأفكار بأنها "أوهام استعمارية تتعارض مع القانون الدولي وتهدد الأمن والاستقرار الإقليمي".
وأوضح في بيان صحفي، أن الاتصالات الهاتفية التي أجراها وزير الخارجية مع نظرائه في الجزائر، وألمانيا، وسنغافورة، تشير إلى أن القاهرة تتحرك على محاور متعددة (عربي، أوروبي، آسيوي) لبناء جبهة دولية موحدة ترفض السياسات الإسرائيلية الأخيرة.
وشدد على أن الموقف المصري، بالتعاون مع مواقف الدول الأخرى، يشكل "جدار صد دبلوماسي" في وجه محاولات فرض أمر واقع على حساب الحقوق الفلسطينية.
مصر.. صوت العقل في المنطقة
وأشار وكيل لجنة الشؤون العربية إلى أن إدانة مصر لأوهام "إسرائيل الكبرى" تأتي استكمالاً لموقف تاريخي ثابت، حيث حذرت القاهرة مراراً من خطورة تلك التصريحات على الأمن الإقليمي والعالمي.
وأضاف أن مصر لا تكتفي بالإدانة، بل تبذل جهوداً مضاعفة لقيادة جهود الوساطة لوقف إطلاق النار في غزة وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود.
وأكد محسب أن هذه التحركات تثبت أن مصر لا تكتفي بدور المتابع للأحداث، بل تمارس دوراً فاعلاً في صياغة المشهد الإقليمي والدولي.
وشدد على أن نجاح القاهرة في حشد هذا الزخم الدبلوماسي، الذي تجلى في البيان العربي الإسلامي الأخير، يبعث رسالة واضحة لإسرائيل مفادها أن محاولات تكريس الاحتلال لن تمر دون مقاومة سياسية وقانونية قوية.
دعوة لتوسيع الدائرة الدبلوماسية
دعا الدكتور أيمن محسب إلى استمرار وتوسيع هذا النشاط الدبلوماسي ليشمل مؤسسات دولية مثل مجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية.
وأوضح أن التصدي لأوهام "إسرائيل الكبرى" ليس مجرد حماية للحقوق الفلسطينية، بل هو أيضاً دفاع عن استقرار المنطقة بأسرها، لأن استمرار سياسات التوسع والقوة يغذي التطرف ويشعل صراعات جديدة.
واختتم محسب تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ستظل "صوت العقل في المنطقة، وصمام الأمان للأمن العربي، وحائط الصد الأول في مواجهة أي تهديد للسلم الإقليمي".
وأعرب عن ثقته في أن هذه التحركات ستساهم في كبح جماح الاحتلال الإسرائيلي وإحياء المسار السياسي نحو حل عادل وشامل يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.