يوم المعلم في ألبانيا.. كيف تحول افتتاح أول مدرسة إلى يوم للاحتفال؟
يصادف اليوم السابع من مارس يوم المعلم، وهو يوم رمزي مخصص لتكريم المعلمين وتقدير جهودهم في تعليم وتنشئة الأجيال الجديدة، ويُحتفل بهذا اليوم في جميع المدارس والجامعات بفعاليات وحفلات موسيقية وبرامج احتفالية.
أصل يوم المعلم

تعود أصول هذا اليوم إلى افتتاح أول مدرسة ألبانية في 7 مارس 1887 في كورتشا، في وقت كانت فيه اللغة الألبانية تُدرس سرًا في كثير من الأحيان بسبب القيود المفروضة خلال حكم الإمبراطورية العثمانية، وكان أول مدير لهذه المدرسة هو بانديلي سوتيري، بينما ساهمت شخصيات بارزة من عصر النهضة الوطنية، مثل بيترو نيني لوراسي ونوتشي ناتشي وتوما أفرامي، في أنشطتها، وفقا لموقع "balkanweb".

وقد أصبح افتتاح المدرسة ممكناً بفضل جهود دعاة إحياء التراث الألباني مثل نعيم فراشري وسامي فراشري، الذين حصلوا على إذن لافتتاحها من السلطان عبد الحميد الثاني، كما جاء الدعم المالي من الشتات الألباني في رومانيا، وخاصة من جمعية "دريتا" في بوخارست.
التعايس ونشر المعرفة

في سنواتها الأولى، التحق بهذه المدرسة حوالي 200 طالب وطالبة، مما جعلها مثالاً هاماً للتعايش ونشر المعرفة، وشملت المواد الدراسية الكتابة والقراءة وقواعد اللغة الألبانية والتاريخ والجغرافيا والحساب والتربية البدنية.
في عام 1891، تم افتتاح أول مدرسة للبنات في كورتشا على يد جيراسيم كيريازي وسيفاستي كيريازي، مما ساهم في توسيع نطاق التعليم والثقافة الوطنية، خلال الحقبة الشيوعية، تعزز الاحتفال بعيد 7 مارس وأصبح تقليداً مهماً للمعلمين، وكان الطلاب يزورون معلميهم في منازلهم حاملين معهم هدايا رمزية كالزهور أو الكتب.
فعاليات ثقافية وفنية

يُقام هذا الاحتفال اليوم بشكل رئيسي في المدارس، ويتضمن فعاليات ثقافية وفنية، وكدليل على احترام تاريخ التعليم الألباني، حُول المبنى الذي شهد افتتاح أول فصل دراسي في كورتشا إلى المتحف الوطني للتعليم، ليُخلد ذكرى بدايات التعليم في ألبانيا.
كان يُحتفل بيوم 7 مارس لعقود طويلة، حتى في ظل النظام الشيوعي، كان يومًا يُشيد فيه التلاميذ والطلاب بمعلميهم، فينظمون مفاجآت احتفالية وحفلات موسيقية ويكتبون قصائد، ومن التقاليد المتبعة أيضًا أن تختار الصفوف من 5 إلى 6 ممثلين لزيارة منزل المعلم، كانت المعلمة تستقبل الطلاب وتقدم لهم أشهى أنواع الكعك التي تُعدها، وكانت الهدايا المقدمة للمعلمين رمزية للغاية: باقة زهور أو كتاب.

