أوقاف البحيرة تعقد 24 ملتقى فكرياً حول «الشكر وحقيقته وأثره في حفظ النعم»
عقدت مديرية أوقاف البحيرة، عدد 24 ملتقى فكريًّا بمختلف الإدارات الفرعية، على رأسها الملتقى الرئيسي بمسجد ناصر بدمنهور، تحت عنوان: «الشكر وحقيقته وأثره في حفظ النعم»، وذلك في إطار الخطة الدعوية والتثقيفية للمديرية خلال شهر رمضان المبارك.
أوقاف البحيرة تعقد 24 ملتقى فكريًّا
جاءت هذه الملتقيات برعاية معالي الأستاذ الدكتور أسامة السيد الأزهري وزير الأوقاف، وتحت إشراف فضيلة الدكتور عبد الصبور الأنصاري مدير مديرية أوقاف البحيرة، تأكيدًا على أهمية ترسيخ القيم الإيمانية والأخلاقية التي يدعو إليها الإسلام، وفي مقدمتها خلق الشكر الذي يعد من أعظم أسباب دوام النعم وزيادتها.
وأكد المحاضرون أن الشكر من أجلِّ العبادات القلبية والعملية، وهو اعتراف العبد بنعم الله تعالى وثناؤه عليه بها، مع استعمالها في طاعته سبحانه، مستشهدين بقول الله تعالى: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾، مبينين أن شكر النعم سبب لزيادتها وبقائها، وأن كفرانها سبب لزوالها.
كما تناولت اللقاءات حقيقة الشكر وصوره في حياة المسلم، موضحين أن الشكر يكون بالقلب اعترافًا، وباللسان حمدًا وثناءً، وبالجوارح طاعةً وعملاً صالحًا، مؤكدين أن شهر رمضان المبارك فرصة عظيمة لتجديد معاني الشكر لله تعالى على نعمه الظاهرة والباطنة.
وشدد العلماء على ضرورة تربية الأبناء على قيمة الشكر، وتعويدهم استحضار نعم الله تعالى في حياتهم، واستعمالها فيما يرضيه سبحانه، لما لذلك من أثر كبير في صلاح الفرد واستقرار المجتمع.
وتواصل مديرية أوقاف البحيرة تنفيذ برنامجها الدعوي والفكري بمختلف الإدارات، خدمةً لرسالة المسجد في نشر الفكر الوسطي المستنير، وبناء الإنسان الصالح النافع لمجتمعه ووطنه.
الملتقى الفكري للواعظات بمسجد عمر بن الخطاب
وعلى جانب اخر، عقدت مديرية أوقاف البحيرة، الملتقى الفكري للواعظات بمسجد عمر بن الخطاب بدمنهور، عقب صلاة الظهر، تحت عنوان: «الحياء كله خير»، وذلك في إطار جهود وزارة الأوقاف المصرية لنشر الفكر الوسطي المستنير، وتعزيز القيم الإيمانية، وترسيخ الوعي الديني والوطني.
وأكدت الواعظات خلال الملتقى أن الحياء خلُق إيماني رفيع، وشعبة عظيمة من شعب الإيمان، مستشهدات بقول النبي ﷺ: «الحياء شعبة من الإيمان»، وقوله ﷺ: «الحياء كله خير»، مبينات أن الحياء لا يأتي إلا بخير، وأنه زينة للمرأة والرجل على السواء، ودليل على صفاء القلب وحياة الضمير.
وتناول اللقاء بيان مفهوم الحياء في الإسلام، وأنه ليس ضعفا ولا انطواء، بل هو قوة رادعة عن المعاصي، ودافع إلى مكارم الأخلاق، يحجز صاحبه عن الوقوع في الخطأ، ويحثه على التزام الفضائل في القول والعمل والسلوك.
كما تطرقت الواعظات إلى صور الحياء في حياة المسلم، ومن ذلك: الحياء من الله تعالى بمراقبته في السر والعلن، والحياء من الناس بصون اللسان والجوارح، والحياء في المعاملات بحفظ الحقوق وأداء الأمانات، مؤكدات أن انتشار هذا الخلق في المجتمع سبب في إشاعة الطهر والعفاف، وتحقيق الاستقرار الأسري والمجتمعي.
الفكر الوسطي المستنير
واختتم الملتقى بالتأكيد على أن ترسيخ خلق الحياء في النفوس، خاصة في شهر رمضان المبارك، يسهم في تهذيب السلوك، وضبط الشهوات، وتعزيز القيم الأصيلة التي يقوم عليها المجتمع.
ويأتي انعقاد هذا الملتقى برعاية الدكتور أسامة السيد الأزهري، وزير الأوقاف، وتحت إشراف فضيلة الدكتور عبد الصبور الأنصاري، مدير مديرية أوقاف البحيرة، ضمن خطة المديرية لتكثيف الأنشطة الدعوية والفكرية خلال شهر رمضان المبارك، وبما يسهم في بناء وعي رشيد يعزز استقرار المجتمع ونهضته.