رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس الاتحاد الكردستاني يدعو لمسارات أقل دموية في التصعيد الإيراني

بافل جلال طالباني
بافل جلال طالباني

أكد بافل جلال طالباني، رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، أن التصعيد العسكري الجاري في إيران بات يمتد إلى مختلف الجبهات، ولا توجد مؤشرات توحي بقرب تهدئته. بحسب ما نقلته روسيا اليوم.

وقال بافل، خلال مقابلة مع برنامج تقرير خاص على قناة فوكس نيوز، إن الهجمات اندلعت بشكل مفاجئ وعلى نطاق واسع، واستهدفت مناطق متعددة في كردستان، معربا عن اعتقاده بأن وتيرة العمليات تتجه نحو مزيد من التصعيد بدلا من التراجع.

وأشار طالباني إلى طبيعة التعاون التاريخي بين الأكراد والولايات المتحدة، لافتا إلى أن الأكراد المنتشرين في تركيا والعراق وإيران وسوريا، والبالغ عددهم نحو ثلاثين مليون نسمة، ظلوا حلفاء لواشنطن منذ حرب العراق وحتى معركة داعش.

 

وأوضح أن القوات الأمريكية تستهدف حاليا مواقع الصواريخ ومصانع الطائرات المسيرة، لكنه أشار في المقابل إلى أن القوات الأكثر فاعلية في القتال تنتشر خارج الأراضي الإيرانية وتتمركز على الحدود.

وكشف طالباني لشبكة فوكس نيوز تفاصيل محادثة جمعته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفا إياه بالهادئ واللطيف، مشيرا إلى أن ترامب أعرب عن امتنانه لسنوات التعاون مع القوات الخاصة الأمريكية، ووصف الأكراد بالمقاتلين العظماء، مؤكدا في الوقت ذاته أن حماية شعبهم في العراق تمثل أولوية قصوى.

 

خيبة أمل

وفي ما يتعلق بالموقف الإيراني، أوضح طالباني أن وزير الخارجية الإيراني أعرب خلال محادثاتهما عن خيبة أمل كبيرة، مؤكدا أن إيران لم تكن ترغب في هذه الحرب، لكنها ستخوضها باعتبارها معركة وجودية.

 

وأضاف أنه لمس في الوقت نفسه قدرا من الانفتاح الإيراني تجاه التوصل إلى حل تفاوضي سلمي، معتبرا أن هذا المسار يمثل الخيار العملي الوحيد لتسوية الأزمة.

واستبعد طالباني حدوث تغيير للنظام في إيران خلال الفترة الراهنة، مشيرا إلى عدم وجود انتفاضات شعبية أو مؤشرات على انهيار داخلي. 

لكنه أوضح أن الطريق لا يزال طويلا، وأن العملية المتوقعة ستكون صعبة ومعقدة، لافتا إلى أن النظام الإيراني ظل يستعد لهذه المواجهة على مدى 45 عاما، ما يعني أن أي تقدم سيواجه مقاومة شديدة.

وحذر طالباني من تعقيدات إقليمية قد تنجم عن التصعيد، من بينها المخاوف التركية التي قد تدفع أنقرة إلى التدخل ضد القوات الكردية، إلى جانب تعقيدات إضافية على الساحة السورية. ورأى أن تحويل الأكراد إلى رأس حربة في هذه المعركة ليس الخيار الأمثل، نظرا لحساسية موقعهم وتشابك المصالح في المنطقة.

وشدد طالباني على ضرورة عدم إغفال البعد الإنساني للأزمة، معربا عن قلقه من احتمال وقوع كارثة إنسانية جديدة في منطقة أنهكتها الحروب والصراعات، داعيا جميع الأطراف إلى البحث عن مسارات أقل دموية لتسوية الخلافات.

وفي ختام حديثه، أكد طالباني أن كردستان ينبغي أن تظل جسرا للتواصل لا ساحة للمواجهة، مشددا على المكانة الفريدة التي يتمتع بها الأكراد بوصفهم حلفاء للولايات المتحدة وجيرانا لإيران.

وأضاف أنه بعد تحقيق الأهداف العسكرية سيحين وقت الدبلوماسية، حيث سيبقى الأكراد على أهبة الاستعداد إلى جانب أصدقائهم وحلفائهم للعمل على تحقيق الاستقرار والسلام والازدهار في منطقة عانت من ويلات الحروب والصراعات لعقود طويلة.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء