أستاذ علوم سياسية : صراع إيران وأمريكا يعيد تشكيل المنطقة|فيديو
قال الدكتور أحمد الشحات، أستاذ العلوم السياسية واستشاري الأمن الإقليمي والدولي، إن منطقة الشرق الأوسط تشهد مرحلة تحول حقيقية قد تعيد رسم ملامح التوازنات السياسية والعسكرية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن الصراع المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة يمثل أحد أبرز العوامل التي تدفع المنطقة نحو مرحلة جديدة من التغيرات الاستراتيجية.
وأضاف الشحات، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن بؤر التوتر في الشرق الأوسط عادت للانفجار من جديد بعد فترة من الهدوء النسبي، مشيرًا إلى أن التطورات الأخيرة تعكس تحولًا واضحًا في طبيعة الصراع بين القوى الإقليمية والدولية، خاصة في ظل التنافس الحاد على النفوذ والهيمنة في المنطقة.
تغير طبيعة الحروب واعتماد متزايد على التكنولوجيا
وأوضح الشحات، أن طبيعة الحروب في الشرق الأوسط لم تعد تقليدية كما كانت في السابق، بل أصبحت تعتمد بشكل متزايد على التكنولوجيا المتقدمة والقدرات العسكرية الحديثة، وأشار إلى أن التطورات التكنولوجية، خاصة في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة، لعبت دورًا كبيرًا في تغيير أساليب المواجهة بين الأطراف المتصارعة.
ولفت إلى أن إيران طورت بشكل ملحوظ قدراتها الصاروخية خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي جعلها تعتمد بشكل أكبر على هذه الأسلحة في استراتيجيتها العسكرية، كما أن استخدام التقنيات الحديثة في جمع المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ العمليات العسكرية أصبح عنصرًا حاسمًا في إدارة الصراعات الحديثة في المنطقة.
استهداف القيادة الإيرانية وتصاعد الضغوط الداخلية
وأشار الشحات، إلى أن الحديث المتزايد عن استهداف رأس النظام الإيراني، ممثلًا في المرشد الأعلى علي خامنئي، يعكس حجم التحولات الجارية في مسار الصراع، واعتبر أن هذا الطرح يشير إلى أن المواجهة الحالية لم تعد تقتصر على ضربات عسكرية محدودة، بل تتجه نحو محاولة إحداث تغيير جذري في موازين القوى داخل إيران نفسها.
وأضاف أن الأوضاع الداخلية في إيران تشهد حالة من التوتر المتصاعد، في ظل ظهور نزاعات انفصالية تسعى إلى استغلال حالة الارتباك السياسي، وأوضح أن بعض الجماعات، وعلى رأسها الأكراد، تحاول توظيف الظروف الراهنة لتعزيز نفوذها داخل البلاد، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد الداخلي الإيراني.
ميزان القوة يميل للولايات المتحدة وحلفائها
وأكد الشحات، أن الصراع الدائر حاليًا يجري في إطار موازين قوة تميل بدرجة كبيرة لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب القوى الدولية الداعمة لهما، وأوضح أن التفوق العسكري والتكنولوجي الذي تمتلكه هذه القوى يمنحها قدرة أكبر على فرض ضغوط مستمرة على إيران.
وفي المقابل، تحاول إيران تقديم صورة مختلفة عن واقع المواجهة، من خلال التأكيد على قدرتها على الصمود والمواجهة رغم الضغوط العسكرية والسياسية المتزايدة. ويهدف هذا الخطاب إلى الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية، وإظهار أن طهران لا تزال قادرة على الوقوف في مواجهة خصومها.