زيادة 1500%.. أرقام صادمة في أسعار الطيران القادمة من الخليج إلى مصر
شهد قطاع الطيران الإقليمي والعالمي ارتباكاً غير مسبوق وارتفاعات حادة في أسعار التذاكر، مدفوعاً بتصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، إثر بحث المسافرين عن مسارات آمنة، مما أدى إلى قفزات خيالية في تكلفة السفر.
طفرة سعرية بين الإمارات ومصر
ورصد «إيجبتك» ارتفاعات قياسية في أسعار تذاكر الطيران لدى غالبية شركات الطيران المتجهة من دولة الإمارات إلى القاهرة، بنسب تجاوزت 1500% مقارنة بأسعار ما قبل الأزمة.
فقد قفزت التكلفة الإجمالية للرحلة الواحدة لتلامس مستوى 200 ألف جنيه مصري، مقارنة بمتوسط 15 ألف جنيه فقط قبل عدة أشهر.
وسجلت أسعار الرحلات من دبي إلى القاهرة متوسط 165 ألف جنيه للتذكرة الواحدة، حيث أظهرت منصات الحجز الرسمية لشركة "مصر للطيران" بلوغ سعر تذكرة (دبي - القاهرة) ليوم 8 مارس مبلغ 163,135 جنيهاً مصرياً.

بينما ارتفعت أسعار الرحلات المنطلقة من أبوظبي إلى القاهرة لتصل إلى نحو 185 ألف جنيه مصري، وتعد هذه الأرقام مبالغاً فيها بشدة مقارنة بالمعدلات الطبيعية التي تتراوح عادة بين 1200 و1600 درهم إماراتي (وترتفع في المواسم إلى 2500 درهم بحد أقصى).

رحلات الخليج الأخرى في قلب العاصفة
لم يقتصر الارتفاع على خطوط الإمارات، بل امتد ليشمل وجهات خليجية أخرى تأثرت بالضربات المتبادلة وإغلاق المجالات الجوية.
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي أنباء عن وصول سعر تذكرة الطيران من مدينة الدمام السعودية إلى القاهرة لنحو 73 ألف جنيه.
تؤكد بيانات الحجز الفعلي لرحلات يوم 7 مارس بلوغ سعر الرحلة المباشرة (الدمام - القاهرة) عبر "مصر للطيران" مبلغ 73,691 جنيهاً مصرياً.
أزمة عالمية وتغيير في خريطة الرابحين
على الصعيد العالمي، لم يكن الوضع أقل حدة؛ إذ شهدت أسعار تذاكر الطيران ارتفاعاً حاداً وصلت نسبته في بعض المسارات إلى نحو 900%.
يعود هذا الارتفاع إلى تسابق المسافرين لحجز مقاعد على مسارات جوية تتجنب المرور فوق مناطق النزاع في الشرق الأوسط، وذلك بعد القيود الواسعة التي فُرضت على المجالات الجوية.
وتسبب إغلاق الأجواء في تعطل جزء كبير من عمليات شركات الطيران الإقليمية، مما أحدث حالة من الارتباك في حركة السفر العالمية.
في المقابل، برزت شركات الطيران الآسيوية، مثل "Cathay Pacific Airways" و"Singapore Airlines"، كأكبر المستفيدين من هذه الأزمة؛ لقدرتها على تشغيل رحلات طويلة ومباشرة تربط بين قارتي أوروبا وآسيا دون الحاجة للعبور في سماء الشرق الأوسط المضطربة.