هيثم عمران: هل تنجح جهود الوساطة في إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ؟
قال الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدولي، عبر "اكسترا نيوز" إن الحديث عن نجاح جهود الوساطة لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ما زال سابقاً لأوانه.
وأوضح عمران، أن كل طرف يصر على تحقيق أهدافه الاستراتيجية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لم تعلن رسمياً أهدافها الكاملة في الحرب، لكنها تعمل على تقليص نفوذ إيران وتغيير مواقفها بما يتوافق مع السردية الأمريكية والإسرائيلية.
وأشار عمران، إلى أن إيران تتعامل مع الضغوط العسكرية بصمود ملحوظ، مؤكداً أن النظام الإيراني نجح حتى الآن في امتصاص الضربات، رغم توقعات أمريكية وإسرائيلية بسقوط النظام أو تفكك القيادات العسكرية والمخابراتية الداخلية.
وأضاف أن أي اتفاق تفاوضي مستقبلي سيكون مرتبطاً بموازين القوى على الأرض وقدرة كل طرف على الحفاظ على أوراقه الاستراتيجية قبل الدخول في أي مفاوضات جدية.
إيران تصمد وسط محاولات التأثير الأمريكي
أوضح عمران، أن الولايات المتحدة تحاول دعم جماعات معينة داخل المنطقة، مثل الأكراد في العراق وسوريا، كوسيلة للضغط على إيران، لكنه اعتبر أن هذه السياسات لم تحقق نجاحاً كبيراً، وأن النظام الإيراني لا يزال قادراً على حماية مصالحه ومواجهة التدخلات الخارجية، كما أكد أن محاولات توظيف الأقليات والضغط الطائفي جاءت نتيجة فشل الضربات الجوية في تحقيق الأهداف الأمريكية المباشرة.
وأضاف أن الصراع الحالي يشير إلى أن الحرب قد تطول، حيث أن الولايات المتحدة لم تحقق اختراقاً استراتيجياً بعد، وأن تقارير تحدثت عن طلب دعم عسكري إضافي بقيمة 50 مليار دولار لتعويض الخسائر الأمريكية والإسرائيلية، ما يعكس حجم التحديات أمام الطرفين
الوساطات الدولية: إغلاق الفوضى أم حلول حقيقية؟
أكد عمران، أن التصريحات الأخيرة حول جهود الوساطة تهدف أساساً إلى إغلاق باب الفوضى مؤقتاً، دون التوصل إلى حل دائم. وأوضح أن إيران تتابع هذه المفاوضات بحذر، وتصر على التعامل بندية مع الولايات المتحدة، ما يجعل تحقيق اتفاق شامل أمراً صعباً في الوقت الحالي.
وأشار إلى أن أي تقدم في الوساطة سيكون مرتبطاً بتحقيق مكاسب استراتيجية لكل طرف، وأن إيران منذ بداية الصراع أظهرت قدرتها على الصمود، ما يقلل من فرص إسقاط النظام أو إثارة اضطرابات داخلية بشكل كبير، وأضاف أن استمرار الحرب قد يدفع الأطراف الدولية إلى البحث عن حلول مؤقتة لتجنب تدهور الوضع الإقليمي بشكل أكبر، خاصة في دول الخليج الأكثر تأثراً بهذه التداعيات.