محلل سياسي: محاولات ترامب للتواصل مع الداخل الإيراني ستبوء بالفشل
قال الدكتور أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية، إن محاولات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتواصل مع عناصر الأمن والدبلوماسيين داخل إيران، ودعوتهم للاستسلام والمساعدة في بناء "إيران جديدة"، لن تحقق نتائج ملموسة.
وأكد لاشين، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن الداخل الإيراني ما يزال متماسكًا خلف النظام، خصوصًا في ظل الدعم الشعبي والحشد العسكري القوي من قبل الحرس الثوري والجيش الإيراني، مما يجعل أي محاولات لتفتيت الداخل غير فعالة حتى الآن.
وأضاف: أن التواصل الأمريكي مع الجماعات الانفصالية، خاصة الكردية، لم يكن مؤثرًا بشكل كبير، رغم الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة في السابق، مشيراً إلى أن إيران تواصل ضرب هذه الجماعات، مثلما حدث مؤخرًا في إقليم كردستان العراق، مشدداً على أن تصعيد الأوضاع من قبل الولايات المتحدة، في محاولة لدعم الفصائل الانفصالية، يواجه ردًا حاسمًا من إيران.
فرص نجاح الوساطات في تهدئة التصعيد
وتناول الدكتور لاشين، فرص نجاح الوساطات التي تبذلها بعض الدول لتخفيف حدة الأزمة بين إيران والولايات المتحدة، وأن إيران أكدت بشكل رسمي أنها ترفض التفاوض مع أمريكا، بينما كانت هناك تصريحات أمريكية عن وجود إمكانية للتواصل.
وأشار إلى أن الوضع العسكري المتصاعد في الخليج ولبنان، والذي يشمل مواجهات مع القوات الأمريكية وحزب الله، يجعل الوساطات صعبة التحقيق في الوقت الراهن.
استمرار العمليات العسكرية
وقال لاشين، إن الأوضاع العسكرية في الشرق الأوسط لا تشير إلى قرب حدوث تهدئة، بل على العكس، هناك تأكيدات من الطرفين على استمرار العمليات العسكرية.
وأضاف: أن إيران لم تستخدم كامل قوتها العسكرية بعد، بينما أكد المسؤولون الأمريكيون استمرار الحرب حتى تحقيق أهدافهم. وذكر أن التصعيد الحالي يبتعد عن الأسلوب التقليدي في الحروب ليقترب من الحروب التكنولوجية باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية.
التكنولوجيا تهيمن على قواعد الاشتباك في الشرق الأوسط
وأوضح الدكتور لاشين، أن قواعد الاشتباك في الشرق الأوسط قد تغيرت بشكل جذري، حيث لم يعد الصراع التقليدي بين الجيوش هو السائد، بل أصبحت الحروب تعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا مثل الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية.
وأشار إلى ضربات دقيقة وفعالة، مثل الهجوم على الفرقاطة الإيرانية بواسطة غواصة أمريكية، التي أسفرت عن مقتل العديد من الجنود الإيرانيين.
آثار الهجمات المتبادلة على المستقبل العسكري في المنطقة
وأوضح لاشين، أن الهجمات المتبادلة، بما في ذلك استخدام الطائرات المسيرة، قد تغير من قواعد المعركة العسكرية بشكل دائم، مشيرًا إلى أن الهجمات على قواعد عسكرية وأهداف حيوية يمكن أن تتجاوز الحدود التقليدية.
وأضاف: أن التصعيد العسكري المستمر قد يؤدي إلى تغييرات هيكلية في طريقة مواجهة القوات الإيرانية والأمريكية، ما يضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من الحروب غير التقليدية.