سالم: القنصلية المصرية في إيلات تابعت السجناء والتجارة بين مصر وإسرائيل
قال السفير عاطف سالم ، السفير المصري الأسبق لدى إسرائيل، إن مهام القنصلية المصرية في إيلات كانت تشمل متابعة حركة الاقتصاد والتجارة بين مصر وإسرائيل، بالإضافة إلى مراقبة حركة السفن بين البلدين ومنح التصاريح اللازمة، كما كانت القنصلية مسؤولة عن متابعة أوضاع السجناء المصريين في السجون الإسرائيلية، وتوفير التأشيرات لدخول أو خروج الأفراد.
وكشف سالم، في لقائه على قناة "القاهرة الإخبارية"، أنه عند توليه منصبه في عام 2006، كان هناك 194 سجينًا مصريًا في السجون الإسرائيلية، وعند مغادرته في عام 2010، انخفض العدد إلى 64 سجينًا فقط، موضحاً أنه زار نحو 30 سجنًا إسرائيليًا خلال تلك الفترة لمتابعة أوضاع السجناء بشكل مباشر.
تفاوت التهم والعقوبات
أوضح السفير سالم، أن التهم الموجهة إلى السجناء المصريين في إسرائيل كانت متنوعة، حيث تراوحت بين التسلل عبر الحدود (الذي تصل عقوبته إلى 3 سنوات) إلى قضايا مخدرات وحيازة أسلحة، فضلًا عن الانضمام إلى منظمات مصنفة إرهابية، خاصة بعد عام 2007.
وأشار إلى أن المتهمين في قضايا المخدرات يصنفون كسجناء "أمنيين"، وقد تصل عقوبتهم إلى 20 عامًا، وتتضاعف العقوبة في حال تكرار الجريمة.
الحرص على متابعة السجناء بشكل شخصي
وأكد السفير عاطف سالم، أنه كان يحرص على زيارة السجون الإسرائيلية بنفسه للقاء السجناء فردًا فردًا، وذلك لتسجيل بياناتهم والتأكد من هويتهم بشكل دقيق.
وأوضح أنه في بعض الحالات لم تكن السلطات الإسرائيلية تبلغ عن السجناء إلا إذا طلب السجين التواصل مع القنصلية، ما كان يتطلب إجراء فحوصات دقيقة للتحقق من هوياتهم عبر بيانات أسرهم في سيناء، بما في ذلك اسم الأم.
القنصلية ودورها في تعزيز التعاون بين البلدين
وأوضح سالم، أن القنصلية المصرية في إيلات لعبت دورًا محوريًا في تعزيز التعاون بين مصر وإسرائيل، ليس فقط في المجال التجاري والاقتصادي ولكن أيضًا في متابعة أوضاع السجناء المصريين، مما ساهم في تحسين العلاقات الدبلوماسية بين البلدين خلال تلك الفترة.