رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير الخارجية الإيطالي: قلقون من التصعيد الإيراني ضد الإمارات ودول الخليج

وزير الخارجية الإيطالي
وزير الخارجية الإيطالي

قال وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاجاني، في مقابلة مع سكاي نيوز عربية، إن إيطاليا تشعر بقلق بالغ من التصعيد الإيراني الأخير ضد دول الخليج العربي مثل الإمارات، الكويت، عمان، تركيا وأذربيجان، مشددًا على أن هذه الدول لم تقم بأي عمل ضد إيران يستدعي الهجمات.

وأشار تاجاني، إلى أن إيطاليا تعبر عن تضامنها الكامل مع دول المنطقة، خاصة مع وجود أكثر من 100 ألف مواطن إيطالي في الإمارات، مؤكّدًا تقدير بلاده للجهود التي تبذلها السلطات الإماراتية لضمان حماية المواطنين الإيطاليين وتسهيل عمليات الإجلاء عند الحاجة.

دعم إيطاليا العسكري والدفاعي للدول الصديقة

وأوضح الوزير، أن إيطاليا قدمت مساعدات دفاعية لدول الخليج، مشيرًا إلى استعداد بلاده لدعمها في حماية أراضيها ومواطنيها، وأضاف أن إيطاليا أرسلت مدمرات إلى قبرص لدعم الدفاع الأوروبي، كما وافقت على تلبية طلبات الأسلحة من الإمارات لتعزيز قدراتها الدفاعية في ظل التوترات.

وشدد تاجاني، على أن إيطاليا لا تنوي الانخراط في حرب مباشرة، لكنها مصممة على حماية مواطنيها وحلفائها، مؤكّدًا على استمرار التعاون مع دول المنطقة للحفاظ على الاستقرار والأمن.

الموقف من إيران والتواصل الدبلوماسي

أوضح تاجاني، أن إيطاليا لم تتواصل مع السلطات الإيرانية بعد الهجمات، معتبرًا أن ذلك سيكون غير عادل تجاه الدول المستهدفة، وأشار إلى أن السفارة الإيطالية في طهران أغلقت مؤقتًا لنقل الموظفين إلى أذربيجان، مؤكّدًا أن العلاقات الدبلوماسية موجودة ولكن الهجمات الأخيرة غير مبررة وتستدعي إدانة صارمة.

وأضاف أن إيران تعمل على عرقلة أي جهود للسلام في المنطقة، مستفيدًة من أذرعها مثل حماس وحزب الله، بينما دول الخليج تسعى إلى الاستقرار والتنمية، وهو ما يعكس تناقضًا كبيرًا في السياسات الإقليمية.

أوروبا تؤكد دعم السلام واستقرار الطاقة

شدد الوزير الإيطالي على موقف الاتحاد الأوروبي الموحّد ضد الهجمات الإيرانية، مشيرًا إلى أن جميع دول الاتحاد الـ27 أدانت هذه الاعتداءات، وأوضح أن أوروبا تعمل على تعزيز السلام في الشرق الأوسط، وتشجيع حل الدولتين للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، مع رفض أي عمل من شأنه تفجير النزاعات أو التوترات الإقليمية.

وأشار تاجاني، إلى المخاطر الاقتصادية للهجمات الإيرانية، لا سيما على أسواق النفط والغاز، متوقعًا ارتفاع أسعار النفط إذا استمر التصعيد، مؤكّدًا أن إيران تلعب بالنار من خلال تهديد إمدادات الطاقة العالمية، وهو ما يتطلب تحركًا دوليًا دبلوماسيًا عاجلًا لضمان الاستقرار.

الأولوية الدبلوماسية لإيطاليا

اختتم وزير الخارجية الإيطالي حديثه بتأكيد أن الأولوية الإيطالية تكمن في وقف الهجمات الإيرانية، ومنع انتشار الصواريخ البالستية أو النووية، وضمان الأمن والسلام في المنطقة، وأن إيطاليا تسعى لتعزيز التعاون مع دول الخليج والأصدقاء في الشرق الأوسط لإرساء أسس السلام والتنمية بعيدًا عن النزاعات العسكرية.

تاجاني شدّد على أن الحوار والدبلوماسية هما السبيل الوحيد لتفادي أزمة أكبر، مؤكدًا أن أوروبا مستعدة لاتخاذ إجراءات إضافية لحماية مواطنيها وحلفائها، بينما تواصل العمل على بناء الاستقرار والسلام الإقليمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء