تفاصيل استراتيجية خفض الدين العام للوصول لـ 71% من الناتج المحلي
كشفت وزارة المالية استراتيجيتها الجديدة لإدارة الدين متوسطة المدى للفترة من 2026 وحتى 2029، والتي تهدف بشكل أساسي إلى تعزيز الاستدامة المالية وخفض نسبة دين أجهزة الموازنة العامة للدولة إلى الناتج المحلي الإجمالي.
وتأتي هذه الخطوة، التي تم نشر ملامحها في يناير 2026، ضمن خطة متكاملة لتحسين مؤشرات خدمة الدين وتقليل الاحتياجات التمويلية الإجمالية لتتراوح بين 9% إلى 11% من الناتج المحلي بحلول نهاية العام المالي 2028/2029.
أهداف هيكلية ومستهدفات رقمية
وتتمحور الإستراتيجية حول أربعة مستهدفات رئيسية تسعى الدولة لتحقيقها خلال السنوات الثلاث المقبلة، يأتي في مقدمتها تقليص فجوة الدين لتصل إلى نطاق يتراوح بين 71% و73% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2029.
كما تستهدف وزارة المالية زيادة متوسط مدة الاستحقاق لمحفظة الدين لتصل إلى مستوى يتراوح بين 4.5 و5 سنوات، مما يساهم في تخفيف ضغوط السداد على المدى القصير.
إطالة عمر الدين وتوطينه
وعلى صعيد هيكل الإصدارات، تتبنى الإستراتيجية توجهاً واضحاً نحو إطالة عمر الدين عبر تقليل الاعتماد على أذون الخزانة قصيرة الأجل التي تبلغ مدتها 91 و182 يوماً، واستبدالها بإصدارات أطول أجلاً تصل إلى 364 يوماً وسندات خزانة لعدة سنوات، وتهدف الدولة إلى أن يمثل الدين بالعملة المحلية نحو 80% من إجمالي محفظة ديون أجهزة الموازنة، لتقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات أسعار الصرف.
الالتزامات الخارجية
وفيما يخص المديونية الخارجية، شددت الإستراتيجية على التزام الحكومة بخفض صافي رصيد الدين الخارجي بمقدار يتراوح بين مليار وملياري دولار سنوياً، وتعكس هذه السياسة رغبة الدولة في الاعتماد بشكل أكبر على المصادر التمويلية المحلية وتحجيم الفجوة التمويلية بالعملات الأجنبية، بما يضمن استقرار الاقتصاد الكلي وتحسن الجدارة الائتمانية لمصر أمام المؤسسات الدولية.