إدارة ترامب تستبعد تدخل وزارة الخزانة في سوق النفط رغم تقلبات الأسعار
كشفت تقارير حديثة أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تستبعد في الوقت الحالي إشراك وزارة الخزانة في عمليات تداول العقود الآجلة للنفط، رغم الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية منذ تصاعد التوترات العسكرية مع إيران.
وبحسب ما نقلته وكالة بلومبيرج عن مصدر مطلع، فإن مسؤولين في الإدارة الأمريكية ناقشوا بالفعل إمكانية تدخل وزارة الخزانة في سوق العقود الآجلة للنفط، إلا أنهم خلصوا إلى أن قدرة الوزارة على التأثير بشكل فعّال في السوق قد تكون محدودة.
تقلبات حادة في أسعار النفط
شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا منذ اندلاع الحرب مع إيران، نتيجة المخاوف من تعطل إمدادات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط، وهي منطقة تمثل أحد أهم مراكز إنتاج النفط في العالم.
ومع ذلك، سجلت الأسعار تراجعًا يوم الخميس للمرة الأولى منذ ستة أيام متتالية من الارتفاع، بعد انتشار تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال تدخل الولايات المتحدة في سوق العقود الآجلة للنفط لمحاولة تهدئة الأسعار.
تردد في استخدام الاحتياطي الاستراتيجي
وأوضحت بلومبيرج أن المسؤولين الأمريكيين أبدوا أيضًا ترددًا في اللجوء إلى استخدام الاحتياطي البترولي الاستراتيجي بشكل فوري، خاصة في ظل انخفاض مستوى المخزون إلى نحو 60% فقط من طاقته، ما قد يحد من قدرة هذا الإجراء على التأثير بشكل كبير في الأسعار.
إجراءات محتملة قيد الدراسة
ورغم استبعاد التدخل المباشر حتى الآن، فإن البيت الأبيض لم يغلق الباب أمام اتخاذ إجراءات أخرى لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة. وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية إن وزارة الخزانة قد تعلن قريبًا عن خطوات تستهدف الحد من صعود أسعار الطاقة، بما في ذلك إجراءات محتملة تتعلق بسوق العقود الآجلة للنفط، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
الأسواق تترقب تطورات الحرب
ويعكس هذا الموقف الحذر من جانب إدارة ترامب إدراكًا لحساسية أسواق الطاقة تجاه التطورات الجيوسياسية، خاصة في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره المحتمل على إمدادات النفط العالمية.
ولا تزال الأسواق تراقب عن كثب مسار الأحداث في المنطقة، إذ إن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى اضطرابات أكبر في سوق الطاقة ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة.