رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زلزال في «وول ستريت».. سحب 22 مليار دولار من الأسهم الأمريكية بسبب الحرب

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

شهدت صناديق الأسهم الأمريكية أكبر موجة نزوح لرؤوس الأموال منذ شهرين، حيث قام المستثمرون بتسييل مراكزهم وسحب مبالغ ضخمة وسط تصاعد حاد في المخاطر الجيوسياسية مغ اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره المباشر على معدلات التضخم العالمية ومسار أسعار الفائدة.

أكبر عمليات بيع منذ مطلع العام

كشفت بيانات مؤسستي "LSEG" و"Lipper" أن صافي المبيعات الأسبوعية في صناديق الأسهم الأمريكية بلغ نحو 21.92 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي في 4 مارس، وتعد هذه القيمة هي الأكبر لتدفقات خارجة منذ الأسبوع الأول من يناير الماضي، مما ينهي سلسلة من التفاؤل استمرت لأسابيع في "وول ستريت".

النفط والتضخم.. المحركان الأساسيان للهروب

قفزت أسعار النفط لمستويات قياسية، مع دخول المواجهات العسكرية في المنطقة يومها السابع، ما أثار رعب المستثمرين من موجة تضخمية جديدة، هذا المشهد عزز التوقعات بأن "البنك الفيدرالي الأمريكي" قد يضطر لتأجيل قرار خفض أسعار الفائدة، وهو ما دفع المؤسسات المالية لتقليل حيازتها من الأسهم، خاصة "صناديق النمو" التي فقدت وحدها 11.15 مليار دولار.

إعادة هيكلة المحافظ.. البحث عن الأمان

في مقابل الهروب من الأسهم، رصد التقرير تحولاً استراتيجياً نحو الملاذات الآمنة، على النحو التالي:

استقبلت  صناديق سوق المال تدفقات ضخمة بقيمة 22.51 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في 8 أسابيع.

بينما واصلت صناديق السندات جذب السيولة للأسبوع التاسع على التوالي بقيمة 7.29 مليار دولار، مع تركيز واضح على سندات الخزانة الحكومية.

واتجهت السيولة المتبقية في سوق الأسهم  نحو قطاعات "الصناعات والمرافق والمعادن"، باعتبارها أقل تضرراً من التقلبات العنيفة.

رؤية المحللين للمرحلة المقبلة

تشير هذه البيانات إلى حالة من "الحذر الشديد" تسيطر على الأسواق؛ فالمستثمر لا يبحث الآن عن الربح السريع بقدر ما يبحث عن حماية رأس المال، ويرجح أن استمرار التوترات العسكرية وارتفاع تكاليف الطاقة سيجعل من "صناديق الأسهم الأمريكية" ساحة لتقلبات حادة قد تستمر طوال شهر مارس الجاري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء