رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زلزال الوظائف الأمريكية.. الاقتصاد يفقد 92 ألف مركز عمل في فبراير

أرشيفية
أرشيفية

أصدر مكتب الإحصاء الأمريكي اليوم بيانات مخيبة للآمال كشفت عن تدهور غير متوقع في سوق التوظيف خلال شهر فبراير الماضي، فقد سجل الاقتصاد الأمريكي خسارة صافية بلغت 92 ألف وظيفة، وهو ما يبتعد تماماً عن توقعات الخبراء التي كانت تترقب إضافة 58 ألف وظيفة، مما يضع ضغوطاً جديدة على صانعي السياسة النقدية.

معدلات البطالة تتجاوز التوقعات

تزامناً مع فقدان الوظائف، ارتفع معدل البطالة الرسمي في الولايات المتحدة ليصل إلى 4.4%، متجاوزاً التوقعات التي كانت تستهدف استقراره عند 4.3%. وتعكس هذه القراءة تباطؤاً ملحوظاً في قدرة الاقتصاد الأكبر في العالم على استيعاب العمالة، خاصة عند مقارنتها بالأداء القوي لشهر يناير الماضي الذي شهد إضافة 126 ألف وظيفة.

مفارقة الأجور: نمو مستمر رغم نزيف الوظائف

على الرغم من تراجع التوظيف، أظهر التقرير "مفارقة" في بند الأجور؛ حيث سجل متوسط الأجر بالساعة نمواً شهرياً بنسبة 0.4%، وهو أعلى من توقعات المحللين (0.3%). 

أما على أساس سنوي، فقد ارتفعت الأجور بنسبة 3.8%، مما يشير إلى أن الشركات المتبقية في سوق العمل تضطر لرفع الرواتب لجذب العمالة المتخصصة أو للاحتفاظ بها، وهو ما قد يغذي المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية.

خريطة القطاعات المتضررة والناجية

كشفت التفاصيل القطاعية عن تفاوت حاد في أداء سوق العمل:

  • قطاع الرعاية الصحية: كان الخاسر الأكبر بفقدان 28 ألف وظيفة.
  • قطاعات المعلومات والنقل: تراجع التوظيف فيهما بنحو 11 ألف وظيفة لكل منهما.
  • الحكومة الفيدرالية: استمر نزيف الوظائف الحكومية بتراجع قدره 10 آلاف وظيفة.
  • المساعدات الاجتماعية: كانت النقاط المضيئة القليلة بإضافة 9 آلاف وظيفة.
  • القطاعات الراكدة: لم يطرأ تغيير يذكر على قطاعات التعدين، النفط، البناء، والتصنيع.

دلالات اقتصادية للمستثمرين

تضع هذه البيانات الفيدرالي الأمريكي أمام مأزق حقيقي؛ فبينما يشير تراجع التوظيف إلى الحاجة لخفض الفائدة لتحفيز الاقتصاد، فإن نمو الأجور القوي قد يدفعه للحذر خوفاً من التضخم ويراقب المستثمرون الآن رد فعل الأسواق العالمية التي بدأت بالفعل في تسعير هذه البيانات كإشارة لتباطؤ اقتصادي محتمل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء