مجدي عبد الغني: مكالمة قادتني إلى الاحتراف الأوروبي|فيديو
في إطار استعادة ذكريات مونديال 1990، كشف الكابتن مجدي عبد الغني عن تفاصيل جديدة من رحلته الاحترافية في أوروبا، وذلك خلال إحدى حلقات برنامج «جول مجدي عبد الغني».
وتحدث نجم منتخب مصر السابق عن اللحظة التي وافق فيها على خوض تجربة الاحتراف في البرتغال بعد عرض مفاجئ تلقاه عبر أحد الصحفيين الأجانب المقيمين في القاهرة.
وأوضح عبد الغني، أنه عندما علم أن النادي المهتم بضمه هو نادي بلينينسيش، سأل مباشرة عن موقعه، ليكتشف أنه يقع في العاصمة البرتغالية لشبونة، ورغم أن الفكرة كانت جديدة بالنسبة له، فإنه لم يتردد كثيرًا ووافق على العرض، معتبرًا أن الاحتراف الأوروبي في حد ذاته فرصة لا تتكرر كثيرًا للاعب مصري في تلك الفترة.
معسكر الإعداد في شرق أوروبا
بعد موافقته المبدئية على الانتقال، أخبره الوسيط أن إدارة النادي ستتواصل معه قريبًا، حيث يرغب الجهاز الفني في حضوره مع الفريق خلال فترة الإعداد للموسم الجديد، وأن المعسكر كان من المقرر إقامته في إحدى دول شرق أوروبا مثل المجر أو يوغوسلافيا، وهي الدول التي كانت آنذاك ضمن الكتلة الشرقية المرتبطة بالاتحاد السوفيتي.
وأشار عبد الغني، إلى أن الموسم المحلي في مصر كان قد انتهى بالفعل، لذلك لم يكن لديه أي مانع في السفر وخوض فترة الإعداد مع الفريق البرتغالي، لكن المشكلة الأساسية في تلك الفترة كانت تتعلق بوسائل الاتصال، إذ لم تكن الهواتف المحمولة قد ظهرت بعد، وكان التواصل يعتمد بشكل كامل على الهاتف الأرضي.
انتظار مكالمة الاحتراف
ولأن النادي كان سيحدد موعد السفر والتفاصيل لاحقًا، أعطى عبد الغني، رقم هاتف منزله في القاهرة للصحفي الذي يتولى التنسيق، ومنذ تلك اللحظة بدأ يعيش حالة ترقب مستمرة، إذ كان يعتقد أن أي رنين للهاتف قد يكون الاتصال المنتظر من البرتغال.
يقول عبد الغني، إن تلك الفترة كانت مليئة بالحماس والقلق في الوقت نفسه، ففرصة الاحتراف الأوروبي كانت حلمًا كبيرًا لأي لاعب مصري، لذلك كان يتابع الهاتف باستمرار، منتظرًا اللحظة التي يتلقى فيها الخبر الحاسم بشأن سفره.
رحلة مصيف في الإسكندرية
في تلك الأثناء قرر مجدي عبد الغني، السفر إلى الساحل الشمالي لقضاء بعض الوقت في المصيف مع صديقه المقرب شوقي غريب، كان الاثنان في بداية حياتهما الزوجية آنذاك، فقررا قضاء عدة أيام في شقة تملكها عائلة عبد الغني في منطقة ميامي بمدينة الإسكندرية.
وقبل السفر حرص عبد الغني، على إعطاء رقم الهاتف الأرضي في الشقة الساحلية للصحفي الفرنسي حتى يتمكن النادي البرتغالي من التواصل معه في أي وقت، لكن المفاجأة كانت أن الهاتف في الشقة لم يكن يعمل في البداية، الأمر الذي أثار قلقه بشدة.
محاولة إصلاح الهاتف وانتظار الاتصال
يحكي عبد الغني، أن صديقه شوقي غريب حاول إصلاح الخط الأرضي بنفسه، وبعد عدة محاولات نجحا في إعادة تشغيل الهاتف، بعدها عاد اللاعب إلى حالة الترقب من جديد، حيث أصبح ينتظر أي مكالمة قد تأتي من أوروبا.
ومع ذلك، لم يأتِ الاتصال المنتظر خلال تلك الأيام، وانتهت الإجازة الصيفية دون أي أخبار جديدة، كانت تلك الفترة تحديدًا بين موسمي 1987 و1988، ما جعل عبد الغني يعتقد أن فرصة الاحتراف ربما لم تكتمل.
الاتصال الذي أعاد الحلم
لكن المفاجأة جاءت لاحقًا بعد عودته إلى القاهرة وبدء الموسم الجديد في الدوري المصري، حيث كان يشارك مع النادي الأهلي في مباريات الدوري وبطولة أفريقيا، في تلك الأثناء تلقى أخيرًا الاتصال الذي كان ينتظره.
المكالمة جاءت لتؤكد أن هناك ناديًا في البرتغال يسعى لضمه، وهو فريق كان يلعب في دوري الدرجة الثانية ويستعد للصعود إلى الدوري الممتاز في الموسم التالي، ورغم أن العرض لم يكن من أحد الأندية الكبرى مثل بنفيكا أو بورتو، فإن الفكرة بدأت تأخذ شكلًا جديًا بالنسبة له.